منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَ ) لَزِمَ ( قَبُولُ هِبَةٍ ) أَوْ صَدَقَةِ ( مَاءٍ ) إنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ الْمِنَّةِ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ تَيَقَّنَهَا أَوْ ظَنَّهَا فَلَا يَجِبُ ( لَا ) يَلْزَمُ قَبُولُ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ ( ثَمَنٍ ) يَشْتَرِي بِهِ الْمَاءَ لِقُوَّةِ الْمِنَّةِ بِهِ ( أَوْ قَرْضُهُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُوَالَاتِهِ وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءِ أَيْ وَلَزِمَ تَسَلُّفُ الْمَاءِ مُطْلَقًا أَوْ لِثَمَنِهِ أَيْ وَلَزِمَ تَسَلُّفُ ثَمَنِهِ إنْ مَلِيئًا بِبَلَدِهِ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى هِبَةِ وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءِ أَيْ 148 وَلَزِمَ قَبُولُ قَرْضِ الْمَاءِ مُطْلَقًا أَوْ لِثَمَنِهِ أَيْ وَلَزِمَ قَبُولُ قَرْضِ ثَمَنِهِ إنْ كَانَ مَلِيئًا بِبَلَدِهِ أَوْ عَطْفٌ عَلَى ثَمَنٍ وَالضَّمِيرُ لَهُ أَيْ لَا يَلْزَمُ قَبُولُ قَرْضِ ثَمَنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَلِيئًا بِبَلَدِهِ فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ اقْتِرَاضُ الْمَاءِ وَقَبُولُ قَرْضِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجُ الْوَفَاءَ وَاقْتِرَاضُ الثَّمَنِ وَقَبُولُ قَرْضِهِ إنْ رَجَاهُ وَإِلَّا فَلَا .
( وَ ) لَزِمَ ( أَخْذُهُ ) أَيْ شِرَاؤُهُ ( بِثَمَنٍ اُعْتِيدَ ) شِرَاؤُهُ بِهِ ( لَمْ يَحْتَجْ ) الْمُكَلَّفُ ( لَهُ ) أَيْ الثَّمَنِ فِي نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِهِ فِي يَدِهِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِ دَيْنٍ ( بِذِمَّتِهِ ) إنْ رَجَا قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَوَاجِدِهِ بِيَدِهِ وَمَفْهُومُ اُعْتِيدَ أَنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ بِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِيَسِيرٍ كَدِرْهَمٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إنْ زَادَ قَدْرُ الثُّلُثِ يَلْزَمُهُ اللَّخْمِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ لَهُ بَالٌ فَإِنْ كَانَ تَافِهًا كَفَلْسِ فَيَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ وَلَوْ زِيدَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ ثُلُثَاهُ اتِّفَاقًا وَمَفْهُومُ لَمْ يَحْتَجْ لَهُ إنْ احْتَاجَ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( وَ ) لَزِمَ ( طَلَبُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( لِكُلِّ صَلَاةٍ ) وَمَحَلُّ لُزُومِ طَلَبِهِ لِمَا عَدَا الصَّلَاةِ الْأُولَى إذَا انْتَقَلَ مِنْ مَحَلِّ طَلَبِهِ لِلْأُولَى إلَى مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْهُ وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ فِي حُدُوثِ الْمَاءِ فِيهِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِهِ وَتَحَقَّقَ عَدَمُ حُدُوثِهِ أَوْ ظَنِّهِ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ وَيَلْزَمُهُ طَلَبُهُ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى إنْ عَلِمَ وُجُودَهُ فِي الْمَحَلِّ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَلْ ( وَإِنْ تَوَهَّمَهُ ) أَيْ الْمَاءَ فِيهِ وَرَجَّحَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَدَمَ لُزُومِ الطَّلَبِ لِظَانِّ الْعَدَمِ وَمُتَوَهِّمِ الْوُجُودِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَقَوَّاهُ عج الْعَدَوِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَوَهَّمَهُ قَبْلَ طَلَبِهِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ظَنَّهُ وَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ تَوَهَّمَ وُجُودَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ اتِّفَاقًا .
( لَا ) يَلْزَمُ طَلَبُهُ إنْ ( تَحَقَّقَ عَدَمُهُ ) أَيْ الْمَاءِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ بِهِ وَإِذَا لَزِمَهُ طَلَبُهُ فَيَطْلُبُهُ ( طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ ) أَيْ شَأْنُهُ عَدْوُ الْمَشَقَّةِ وَهُوَ مَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ 149 الْمَشَقَّةَ بِأَنْ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ فَلَا يَلْزَمهُ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لِقُوَّتِهِ أَوْ اسْتِعَانَتِهِ بِرَكُوبِ دَابَّةٍ وَيُقْبَلُ خَبَرُ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ لِطَلَبِ الْمَاءِ فِيهِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الطَّلَبِ فَقَالَ ( كَ ) طَلَبِهِ مِنْ ( رُفْقَةٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ جَمَاعَةٍ مُرَافَقَةٍ لَهُ ( قَلِيلَةٍ ) كَخَمْسَةٍ كَانَتْ حَوْلَهُ أَوْ لَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْعَشَرَةَ قَلِيلٌ وَأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهَا كَثِيرٌ مُلْحَقٌ بِالْأَرْبَعِينَ .
( أَوْ ) طَلَبَهُ مِمَّنْ ( حَوْلَهُ ) كَعَشَرَةٍ ( مِنْ ) رُفْقَةٍ ( كَثِيرَةٍ ) كَأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الطَّلَبُ مِنْ الْقَلِيلَةِ أَوْ الَّتِي حَوْلَهُ مِنْ الْكَثِيرَةِ ( إنْ جَهِلَ ) الْعَادِمُ لِلْمَاءِ ( بُخْلَهُمْ ) أَيْ الرُّفَقَاءِ ( بِهِ ) بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَوْ تَوَهَّمَ إعْطَاءَهُمْ فَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعَادَ أَبَدًا إنْ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ الْإِعْطَاءَ وَفِي الْوَقْتِ إنْ شَكَّ وَإِنْ تَوَهَّمَهُ فَلَا يُعِيدُ وَهَذَا إنْ تَبَيَّنَ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَلَا يُعِيدُ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ جَهِلَ بُخْلَهُمْ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ بُخْلَهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبٌ .
( وَ ) لَزِمَ ( أَخْذُهُ ) أَيْ شِرَاؤُهُ ( بِثَمَنٍ اُعْتِيدَ ) شِرَاؤُهُ بِهِ ( لَمْ يَحْتَجْ ) الْمُكَلَّفُ ( لَهُ ) أَيْ الثَّمَنِ فِي نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إنْ كَانَ الثَّمَنُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِهِ فِي يَدِهِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ يَأْخُذُهُ بِثَمَنِ دَيْنٍ ( بِذِمَّتِهِ ) إنْ رَجَا قُدْرَتَهُ عَلَى وَفَائِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَوَاجِدِهِ بِيَدِهِ وَمَفْهُومُ اُعْتِيدَ أَنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ بِهِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِيَسِيرٍ كَدِرْهَمٍ وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : إنْ زَادَ قَدْرُ الثُّلُثِ يَلْزَمُهُ اللَّخْمِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ لَهُ بَالٌ فَإِنْ كَانَ تَافِهًا كَفَلْسِ فَيَلْزَمُهُ شِرَاؤُهُ وَلَوْ زِيدَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ ثُلُثَاهُ اتِّفَاقًا وَمَفْهُومُ لَمْ يَحْتَجْ لَهُ إنْ احْتَاجَ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ .
( وَ ) لَزِمَ ( طَلَبُهُ ) أَيْ الْمَاءِ ( لِكُلِّ صَلَاةٍ ) وَمَحَلُّ لُزُومِ طَلَبِهِ لِمَا عَدَا الصَّلَاةِ الْأُولَى إذَا انْتَقَلَ مِنْ مَحَلِّ طَلَبِهِ لِلْأُولَى إلَى مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْهُ وَتَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ فِي حُدُوثِ الْمَاءِ فِيهِ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بِهِ وَتَحَقَّقَ عَدَمُ حُدُوثِهِ أَوْ ظَنِّهِ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ وَيَلْزَمُهُ طَلَبُهُ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى إنْ عَلِمَ وُجُودَهُ فِي الْمَحَلِّ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ بَلْ ( وَإِنْ تَوَهَّمَهُ ) أَيْ الْمَاءَ فِيهِ وَرَجَّحَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَدَمَ لُزُومِ الطَّلَبِ لِظَانِّ الْعَدَمِ وَمُتَوَهِّمِ الْوُجُودِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ فِي الشَّرْعِيَّاتِ وَقَوَّاهُ عج الْعَدَوِيُّ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَوَهَّمَهُ قَبْلَ طَلَبِهِ بِالْكُلِّيَّةِ أَمَّا لَوْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ظَنَّهُ وَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ تَوَهَّمَ وُجُودَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ اتِّفَاقًا .
( لَا ) يَلْزَمُ طَلَبُهُ إنْ ( تَحَقَّقَ عَدَمُهُ ) أَيْ الْمَاءِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ بِهِ وَإِذَا لَزِمَهُ طَلَبُهُ فَيَطْلُبُهُ ( طَلَبًا لَا يَشُقُّ بِهِ ) أَيْ شَأْنُهُ عَدْوُ الْمَشَقَّةِ وَهُوَ مَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ مِيلَيْنِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ 149 الْمَشَقَّةَ بِأَنْ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ فَلَا يَلْزَمهُ وَلَوْ لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ لِقُوَّتِهِ أَوْ اسْتِعَانَتِهِ بِرَكُوبِ دَابَّةٍ وَيُقْبَلُ خَبَرُ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِعَدَمِ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ لِطَلَبِ الْمَاءِ فِيهِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الطَّلَبِ فَقَالَ ( كَ ) طَلَبِهِ مِنْ ( رُفْقَةٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا أَيْ جَمَاعَةٍ مُرَافَقَةٍ لَهُ ( قَلِيلَةٍ ) كَخَمْسَةٍ كَانَتْ حَوْلَهُ أَوْ لَا الْعَدَوِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْعَشَرَةَ قَلِيلٌ وَأَنَّ الزَّائِدَ عَلَيْهَا كَثِيرٌ مُلْحَقٌ بِالْأَرْبَعِينَ .
( أَوْ ) طَلَبَهُ مِمَّنْ ( حَوْلَهُ ) كَعَشَرَةٍ ( مِنْ ) رُفْقَةٍ ( كَثِيرَةٍ ) كَأَرْبَعِينَ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ الطَّلَبُ مِنْ الْقَلِيلَةِ أَوْ الَّتِي حَوْلَهُ مِنْ الْكَثِيرَةِ ( إنْ جَهِلَ ) الْعَادِمُ لِلْمَاءِ ( بُخْلَهُمْ ) أَيْ الرُّفَقَاءِ ( بِهِ ) بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَوْ تَوَهَّمَ إعْطَاءَهُمْ فَإِنْ تَرَكَ الطَّلَبَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَعَادَ أَبَدًا إنْ اعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ الْإِعْطَاءَ وَفِي الْوَقْتِ إنْ شَكَّ وَإِنْ تَوَهَّمَهُ فَلَا يُعِيدُ وَهَذَا إنْ تَبَيَّنَ وُجُودُ الْمَاءِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَلَا يُعِيدُ مُطْلَقًا وَمَفْهُومُ جَهِلَ بُخْلَهُمْ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ بُخْلَهُمْ فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَبٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث