منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَلَا سُكْنَى ) مُسْتَحِقَّةٍ ( لِأَمَةٍ ) مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا ( لَمْ تُبَوَّأْ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْوَاوُ مُشَدَّدَةٌ أَيْ لَمْ تُفْرَدْ بِالسُّكْنَى مَعَ زَوْجِهَا عَنْ سَيِّدِهَا ( وَلَهَا ) 334 أَيْ الْأَمَةِ الَّتِي لَمْ تُبَوَّأْ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ لَمْ تُبَوَّأْ ( الِانْتِقَالُ ) مِنْ الْمَسْكَنِ ( مَعَ سَادَتِهَا ) لِمَسْكَنٍ آخَرَ وَمَفْهُومُ وَلَمْ تُبَوَّأْ أَنَّ لِلْمُبَوَّأَةِ السُّكْنَى وَلَيْسَ لَهَا الِانْتِقَالُ مَعَ سَادَاتِهَا حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا عَلَى هَذَا حَمَلَ أَبُو عِمْرَانَ الْمُدَوَّنَةَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهَا إنْ انْتَجَعَ سَيِّدُهَا لِبَلَدٍ آخَرَ فَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مَعَهُ وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ يُونُسَ يُجْبَرُ سَيِّدُهَا عَلَى رَدِّهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إلَّا أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ الْبَلَدِ وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الِانْتِقَالِ فَقَالَ ( كَ ) زَوْجَةٍ ( بَدَوِيَّةٍ ) طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا ( ارْتَحَلَ ) أَيْ انْتَقَلَ ( أَهْلُهَا ) مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ بِهِ ( فَقَطْ ) أَيْ دُونَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهَا لُحُوقُهَا بِهِمْ بَعْدَ فَرَاغِ عِدَّتِهَا فَلَهَا الِانْتِقَالُ مَعَ أَهْلِهِمْ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهَا الِارْتِحَالُ مَعَهُمْ .
وَمَفْهُومُ بَدَوِيَّةٍ أَنَّ الْحَضَرِيَّةَ لَا تَنْتَقِلُ مِنْ مَسْكَنِهَا مَعَ أَهْلِهَا وَتَعْتَدُّ بِمَسْكَنِهَا ، وَمَفْهُومُ أَهْلِهَا أَنَّهُ إنْ ارْتَحَلَ أَهْلُ زَوْجِهَا فَقَطْ فَلَا تَرْتَحِلُ مَعَهُمْ وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّهُ إنْ ارْتَحَلَ أَهْلُهَا وَأَهْلُ زَوْجِهَا مَعًا فَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقُوا ارْتَحَلَتْ مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَإِلَّا فَمَعَ أَهْلِهَا . اللَّخْمِيُّ إنْ انْتَوَى أَهْلُ زَوْجِهَا خَاصَّةً فَلَا تَنْتَوِي مَعَهُمْ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا مَشَقَّةٌ فِي عَوْدِهَا لِأَهْلِهَا أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي الْجَلَّابِ إذَا تُوُفِّيَ الْبَدَوِيُّ عَنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ أَهْلُهَا فَلَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ مَعَهُمْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُ زَوْجِهَا فَقَطْ فَلَا تَنْتَقِلُ مَعَهُمْ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَضَرٍ وَقَرَارٍ فَلَا يَجُوزُ لَهَا انْتِقَالُهَا مَعَ أَهْلِهَا وَلَا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . ا هـ . وَنَحْوُهُ فِي الْكَافِي ( أَوْ ) أَيْ وَلِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا الِانْتِقَالُ مِنْ مَسْكَنِهَا ( لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُهَا ) أَيْ الْمُعْتَدَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ بَدَوِيَّةً أَوْ حَضَرِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُبَوَّأَةً ( الْمُقَامُ ) بِضَمٍّ أَيْ الْإِقَامَةُ وَالسُّكْنَى ( مَعَهُ ) أَيْ الْعُذْرِ ( بِمَسْكَنِهَا كَ ) خَوْفِ ( سُقُوطِهِ ) أَيْ الْمَسْكَنِ وَأَوْلَى سُقُوطُهُ بِالْفِعْلِ ( أَوْ خَوْفِ ) ضَرَرٍ ( جَارٍ سُوءٍ ) بِضَمِّ السِّينِ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا فِي حَضَرِيَّةٍ وَبَدَوِيَّةٍ لَا تَرْتَحِلُ لِمَشَقَّةٍ 335 تَحْوِيلِهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِهِ بِوَجْهٍ لَا فِي عَمُودِيَّةٍ تَرْتَحِلُ بِلَا مَشَقَّةٍ ( وَ ) حَيْثُ انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ ( لَزِمَتْ ) الْمُعْتَدَّةُ الْمَسْكَنَ .
( الثَّانِيَ ) فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُهَا الْإِقَامَةُ مَعَهُ فِيهِ فَتَنْتَقِلُ عَنْهُ ( وَ ) لَزِمَتْ ( الثَّالِثَ ) وَهَكَذَا وَإِنْ انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ لِأَنَّ بَقَاءَهَا فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى
وَمَفْهُومُ بَدَوِيَّةٍ أَنَّ الْحَضَرِيَّةَ لَا تَنْتَقِلُ مِنْ مَسْكَنِهَا مَعَ أَهْلِهَا وَتَعْتَدُّ بِمَسْكَنِهَا ، وَمَفْهُومُ أَهْلِهَا أَنَّهُ إنْ ارْتَحَلَ أَهْلُ زَوْجِهَا فَقَطْ فَلَا تَرْتَحِلُ مَعَهُمْ وَمَفْهُومُ فَقَطْ أَنَّهُ إنْ ارْتَحَلَ أَهْلُهَا وَأَهْلُ زَوْجِهَا مَعًا فَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقُوا ارْتَحَلَتْ مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَإِلَّا فَمَعَ أَهْلِهَا . اللَّخْمِيُّ إنْ انْتَوَى أَهْلُ زَوْجِهَا خَاصَّةً فَلَا تَنْتَوِي مَعَهُمْ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا مَشَقَّةٌ فِي عَوْدِهَا لِأَهْلِهَا أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي الْجَلَّابِ إذَا تُوُفِّيَ الْبَدَوِيُّ عَنْ امْرَأَتِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ أَهْلُهَا فَلَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ مَعَهُمْ وَإِنْ انْتَقَلَ أَهْلُ زَوْجِهَا فَقَطْ فَلَا تَنْتَقِلُ مَعَهُمْ وَإِنْ كَانَتْ فِي حَضَرٍ وَقَرَارٍ فَلَا يَجُوزُ لَهَا انْتِقَالُهَا مَعَ أَهْلِهَا وَلَا مَعَ أَهْلِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . ا هـ . وَنَحْوُهُ فِي الْكَافِي ( أَوْ ) أَيْ وَلِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا الِانْتِقَالُ مِنْ مَسْكَنِهَا ( لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُهَا ) أَيْ الْمُعْتَدَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ بَدَوِيَّةً أَوْ حَضَرِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُبَوَّأَةً ( الْمُقَامُ ) بِضَمٍّ أَيْ الْإِقَامَةُ وَالسُّكْنَى ( مَعَهُ ) أَيْ الْعُذْرِ ( بِمَسْكَنِهَا كَ ) خَوْفِ ( سُقُوطِهِ ) أَيْ الْمَسْكَنِ وَأَوْلَى سُقُوطُهُ بِالْفِعْلِ ( أَوْ خَوْفِ ) ضَرَرٍ ( جَارٍ سُوءٍ ) بِضَمِّ السِّينِ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا فِي حَضَرِيَّةٍ وَبَدَوِيَّةٍ لَا تَرْتَحِلُ لِمَشَقَّةٍ 335 تَحْوِيلِهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِهِ بِوَجْهٍ لَا فِي عَمُودِيَّةٍ تَرْتَحِلُ بِلَا مَشَقَّةٍ ( وَ ) حَيْثُ انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ ( لَزِمَتْ ) الْمُعْتَدَّةُ الْمَسْكَنَ .
( الثَّانِيَ ) فَلَا تَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُهَا الْإِقَامَةُ مَعَهُ فِيهِ فَتَنْتَقِلُ عَنْهُ ( وَ ) لَزِمَتْ ( الثَّالِثَ ) وَهَكَذَا وَإِنْ انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ لِأَنَّ بَقَاءَهَا فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث