منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَامْرَأَةُ الْأَمِيرِ وَنَحْوِهِ ) كَنَائِبِهِ وَالْقَاضِي إذَا طَلُقَتْ ثُمَّ عُزِلَ أَوْ تُوُفِّيَ عَنْهَا وَهِيَ سَاكِنَةٌ فِي دَارِ الْإِمَامِ أَوْ الْقَضَاءِ وَقَدِمَ غَيْرُهُ ( لَا يُخْرِجُهَا الْقَادِمُ ) حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا بِهَا إنْ لَمْ تَرْتَبْ بَلْ .
( وَإِنْ ارْتَابَتْ ) الْمُطَلَّقَةُ بِجَسِّ بَطْنٍ أَوْ تَأَخُّرِ حَيْضٍ إلَى خَمْسِ سِنِينَ وَلَمْ يَجْعَلُوا مَا اسْتَحَقَّهُ الْأَمِيرُ الْمَعْزُولُ أَوْ الْمُتَوَفَّى مِنْ السُّكْنَى كَالْأُجْرَةِ وَالْأَلَمِ تَسْتَحِقُّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوِلَايَةِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِخْرَاجِ .
فَقَالَ ( كَ ) الدَّارِ ( الْحُبُسِ ) عَلَى رَجُلٍ ( حَيَاتَهُ ) فَيُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ فَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بِهَا وَلَا يُخْرِجُهَا مُسْتَحِقُّهَا بَعْدَ زَوْجِهَا بِحُبُسٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا ، وَإِنْ ارْتَابَتْ لِخَمْسِ سِنِينَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الطَّلَاقِ لِبَقَاءِ حَقِّ زَوْجِهَا وَقِيسَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ فِي مَسْكَنِهَا وَظَاهِرُ تَعْلِيلِ الطَّلَاقِ بِبَقَاءِ حَقِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهُ لِغَيْرِهِ فَلَا سُكْنَى لَهَا وَانْظُرْهُ قَالَهُ عج الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إسْقَاطَهُ هِبَةٌ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمُطَلِّقِ هِبَةُ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ وَمَفْهُومُ حَيَاتِهِ أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهَا عَلَيْهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَانْقَضَتْ فَلَيْسَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ فَيَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ بِمَسْكَنٍ آخَرَ كَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُعَارِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ ( بِخِلَافِ حُبُسِ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ ) أَيْ تَصَرُّفُ الزَّوْجِ سَكَنَهُ لِإِمَامَتِهِ بِهِ ، مَثَلًا مَاتَ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ عُزِلَ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ أَسْقَطَهَا لِغَيْرِهِ 342 قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا ، فَلِلْإِمَامِ الْقَادِمِ أَنْ يُخْرِجَ زَوْجَةَ الْمَيِّتِ أَوْ الْمُطَلِّقِ إذَا عُزِلَ أَوْ فَرَغَ عَنْ وَظِيفَتِهِ لِغَيْرِهِ بَعْدَ طَلَاقِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ دَارَ الْإِمَارَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمَرْأَةُ لَهَا حَقٌّ فِيهِ بِخِلَافِ دَارِ الْإِمَامَةِ مَثَلًا وَنَحْوُ قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ لِابْنِ الْعَطَّارِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ بِكَوْنِهَا حُبُسًا مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَتْ حُبُسًا عَلَى خُصُوصِ إمَامٍ مَثَلًا فَكَدَارِ الْإِمَارَةِ وَارْتِضَاءُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وعج ، أَرَادَا بَحْثَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي ارْتِضَائِهِ الْإِطْلَاقَ ا هـ عب .
الْبُنَانِيُّ قَوْلُ ز فَلِلْإِمَامِ الْقَادِمِ هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ يَتَوَقَّفُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ فَفِي ق وَكَذَا زَوْجَةُ إمَامِ الْمَسْجِدِ السَّاكِنِ فِي دَارِهِ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَرَى جِيرَانُ الْمَسْجِدِ إخْرَاجَهَا مِنْ النَّظَرِ فَذَلِكَ لَهُمْ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي اُخْتُلِفَ إذَا مَاتَ إمَامُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الدَّارِ الْمُحْبَسَةِ عَلَيْهِ فَقِيلَ كَمَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ ابْنُ عَاتٍ وَعَلَيْهِ جَرَى عَمَلُ قُرْطُبَةَ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ تَخْرُجُ مِنْهَا إنْ أَخْرَجَهَا جَمَاعَةُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ وَنَحْوُهُ فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُتَيْطِيِّ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ فَتُّوحٍ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ فَانْظُرْ لِمَ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، وَقَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ أَنَّ دَارَ الْإِمَارَةِ . . . إلَخْ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ كَعَبْدِ الْحَقِّ وَالْبَاجِيِّ وَابْنِ زَرْقُونٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمْ ، اقْتَصَرُوا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ سُكْنَى الْإِمَامِ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ ، بِخِلَافِ الْإِمَارَةِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْبَاجِيِّ وَغَيْرُهُمَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إجَارَةُ الْإِمَامِ مَكْرُوهَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُنَاصِفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لِأَنَّ امْرَأَةَ الْأَمِيرِ لَهَا حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَدَارُ الْإِمَارَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، بِخِلَافِ دَارِ الْمَسْجِدِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا عَلَى خُصُوصِ إمَامٍ مَثَلًا . . إلَخْ صَوَابُهُ فَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا عَلَى أَئِمَّةِ الْمَسْجِدِ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ تَفْصِيلِ ابْنِ زَرْقُونٍ وَقَبْلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَوْنَهَا حَبْسًا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا إمَّا أَنْ يُوجِبَ حَقًّا لِلْإِمَامِ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ 343 بَيْنَ كَوْنِهَا حَبْسًا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا إمَّا أَنْ يُوجِبَ حَقًّا لِلْإِمَامِ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى إمَامِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ سُكْنَاهَا إلَّا بِإِجَارَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ، فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا زَوْجَتُهُ إلَّا لِتَمَامِ أَجَلِهِ كَمُكْتَرَاةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَقِبَهُ يُخْتَارُ الْأَوَّل وَفَرَّقَ بَيْنَ دَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ وَدَلَالَةِ التَّضَمُّنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَرِيحٌ وَالثَّانِيَ ظَاهِرٌ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَيُضَعِّفُهُ إذَا كَانَ حَبْسُهُ مُطْلَقًا وَقُوَّتُهُ فِي الْحَبْسِ عَلَى الْإِمَامِ . ا هـ . وَوَجْهُهُ مَا فِي الْمِعْيَارِ أَنَّ مَا حُبِسَ عَلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤَجِّرُ مِنْهُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ كَالْمُؤَذِّنِ إلَّا بِمَا فَضَلَ عَنْ حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَبِنَائِهِ وَنَحْوِهِمَا وَمَا حُبِسَ عَلَى الْإِمَامِ يَأْخُذُهُ وَحْدَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
( وَإِنْ ارْتَابَتْ ) الْمُطَلَّقَةُ بِجَسِّ بَطْنٍ أَوْ تَأَخُّرِ حَيْضٍ إلَى خَمْسِ سِنِينَ وَلَمْ يَجْعَلُوا مَا اسْتَحَقَّهُ الْأَمِيرُ الْمَعْزُولُ أَوْ الْمُتَوَفَّى مِنْ السُّكْنَى كَالْأُجْرَةِ وَالْأَلَمِ تَسْتَحِقُّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوِلَايَةِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِخْرَاجِ .
فَقَالَ ( كَ ) الدَّارِ ( الْحُبُسِ ) عَلَى رَجُلٍ ( حَيَاتَهُ ) فَيُطَلِّقُ أَوْ يَمُوتُ فَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ بِهَا وَلَا يُخْرِجُهَا مُسْتَحِقُّهَا بَعْدَ زَوْجِهَا بِحُبُسٍ أَوْ غَيْرِهِ ، حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهَا ، وَإِنْ ارْتَابَتْ لِخَمْسِ سِنِينَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الطَّلَاقِ لِبَقَاءِ حَقِّ زَوْجِهَا وَقِيسَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ فِي مَسْكَنِهَا وَظَاهِرُ تَعْلِيلِ الطَّلَاقِ بِبَقَاءِ حَقِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَسْقَطَهُ لِغَيْرِهِ فَلَا سُكْنَى لَهَا وَانْظُرْهُ قَالَهُ عج الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ إسْقَاطَهُ هِبَةٌ مِنْهُ وَلَيْسَ لِلْمُطَلِّقِ هِبَةُ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ وَإِخْرَاجُهَا مِنْهُ وَمَفْهُومُ حَيَاتِهِ أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهَا عَلَيْهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَانْقَضَتْ فَلَيْسَ لَهَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ فَيَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ بِمَسْكَنٍ آخَرَ كَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُعَارِ الْمُنْقَضِي الْمُدَّةِ ( بِخِلَافِ حُبُسِ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ ) أَيْ تَصَرُّفُ الزَّوْجِ سَكَنَهُ لِإِمَامَتِهِ بِهِ ، مَثَلًا مَاتَ عَنْ زَوْجَتِهِ أَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ عُزِلَ عَنْ وَظِيفَةٍ أَوْ أَسْقَطَهَا لِغَيْرِهِ 342 قَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا ، فَلِلْإِمَامِ الْقَادِمِ أَنْ يُخْرِجَ زَوْجَةَ الْمَيِّتِ أَوْ الْمُطَلِّقِ إذَا عُزِلَ أَوْ فَرَغَ عَنْ وَظِيفَتِهِ لِغَيْرِهِ بَعْدَ طَلَاقِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ عِدَّتِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ دَارَ الْإِمَارَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمَرْأَةُ لَهَا حَقٌّ فِيهِ بِخِلَافِ دَارِ الْإِمَامَةِ مَثَلًا وَنَحْوُ قَوْلِهِ بِخِلَافِ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ لِابْنِ الْعَطَّارِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ زَرْقُونٍ بِكَوْنِهَا حُبُسًا مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَتْ حُبُسًا عَلَى خُصُوصِ إمَامٍ مَثَلًا فَكَدَارِ الْإِمَارَةِ وَارْتِضَاءُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وعج ، أَرَادَا بَحْثَ ابْنِ عَرَفَةَ فِي ارْتِضَائِهِ الْإِطْلَاقَ ا هـ عب .
الْبُنَانِيُّ قَوْلُ ز فَلِلْإِمَامِ الْقَادِمِ هَذَا ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ الْإِخْرَاجَ يَتَوَقَّفُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ فَفِي ق وَكَذَا زَوْجَةُ إمَامِ الْمَسْجِدِ السَّاكِنِ فِي دَارِهِ تَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ فِيهَا إلَّا أَنْ يَرَى جِيرَانُ الْمَسْجِدِ إخْرَاجَهَا مِنْ النَّظَرِ فَذَلِكَ لَهُمْ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ ، وَقَالَ ابْنُ نَاجِي اُخْتُلِفَ إذَا مَاتَ إمَامُ الْمَسْجِدِ وَهُوَ سَاكِنٌ فِي الدَّارِ الْمُحْبَسَةِ عَلَيْهِ فَقِيلَ كَمَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ ابْنُ عَاتٍ وَعَلَيْهِ جَرَى عَمَلُ قُرْطُبَةَ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ غَيْرَهُ ، وَقِيلَ تَخْرُجُ مِنْهَا إنْ أَخْرَجَهَا جَمَاعَةُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ وَنَحْوُهُ فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمُتَيْطِيِّ وَالْجَوَاهِرِ وَابْنِ فَتُّوحٍ عَنْ ابْنِ الْعَطَّارِ فَانْظُرْ لِمَ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، وَقَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ أَنَّ دَارَ الْإِمَارَةِ . . . إلَخْ فِي التَّوْضِيحِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ كَعَبْدِ الْحَقِّ وَالْبَاجِيِّ وَابْنِ زَرْقُونٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمْ ، اقْتَصَرُوا عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ سُكْنَى الْإِمَامِ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ ، بِخِلَافِ الْإِمَارَةِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْبَاجِيِّ وَغَيْرُهُمَا .
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إجَارَةُ الْإِمَامِ مَكْرُوهَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُنَاصِفِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لِأَنَّ امْرَأَةَ الْأَمِيرِ لَهَا حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَدَارُ الْإِمَارَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، بِخِلَافِ دَارِ الْمَسْجِدِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا عَلَى خُصُوصِ إمَامٍ مَثَلًا . . إلَخْ صَوَابُهُ فَإِنْ كَانَتْ حَبْسًا عَلَى أَئِمَّةِ الْمَسْجِدِ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ تَفْصِيلِ ابْنِ زَرْقُونٍ وَقَبْلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَوْنَهَا حَبْسًا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا إمَّا أَنْ يُوجِبَ حَقًّا لِلْإِمَامِ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ 343 بَيْنَ كَوْنِهَا حَبْسًا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا إمَّا أَنْ يُوجِبَ حَقًّا لِلْإِمَامِ أَمْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى إمَامِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ سُكْنَاهَا إلَّا بِإِجَارَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ، فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا زَوْجَتُهُ إلَّا لِتَمَامِ أَجَلِهِ كَمُكْتَرَاةٍ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ عَقِبَهُ يُخْتَارُ الْأَوَّل وَفَرَّقَ بَيْنَ دَلَالَةِ الْمُطَابَقَةِ وَدَلَالَةِ التَّضَمُّنِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ صَرِيحٌ وَالثَّانِيَ ظَاهِرٌ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَيُضَعِّفُهُ إذَا كَانَ حَبْسُهُ مُطْلَقًا وَقُوَّتُهُ فِي الْحَبْسِ عَلَى الْإِمَامِ . ا هـ . وَوَجْهُهُ مَا فِي الْمِعْيَارِ أَنَّ مَا حُبِسَ عَلَى الْمَسْجِدِ لَا يُؤَجِّرُ مِنْهُ الْإِمَامُ وَنَحْوُهُ كَالْمُؤَذِّنِ إلَّا بِمَا فَضَلَ عَنْ حُصُرِ الْمَسْجِدِ وَبِنَائِهِ وَنَحْوِهِمَا وَمَا حُبِسَ عَلَى الْإِمَامِ يَأْخُذُهُ وَحْدَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث