منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3410 · ص. المطبوع 347 · الشرح
( وَلَمْ تَحْرُمْ ) الْأَمَةُ عَلَى مَنْ حَصَلَ لَهُ مِلْكُهَا ( فِي الْمُسْتَقْبَلِ ) فَإِنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فِيهِ فَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا كَمَنْ مَلَكَ مُحَرَّمَةً بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ مُتَزَوِّجَةٍ بِغَيْرِهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ فَلَيْسَ لِمَنْ مَلَكَهَا وَطْؤُهَا إلَّا بَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهَا فَإِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا فَلَا يَطَؤُهَا إلَّا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا
. 347 الْبُنَانِيُّ هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَاشِرٍ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ إرَادَةِ الْوَطْءِ فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِتَزْوِيجِهَا قِيلَ إنَّمَا لَمْ يَجِبْ أَنْ يُخْبِرَهُ الْبَائِعُ بِاسْتِبْرَائِهَا فَذِكْرُهُمْ هَذَا الشَّرْطَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَيَجِبُ اسْتِبْرَاءُ مُسْتَوْفِيَةِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ إنْ كَانَتْ بَالِغَةً تَحْمِلُ عَادَةً بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( صَغِيرَةً أَطَاقَتْ الْوَطْءَ ) كَبِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ ، وَنَصَّ الْمُتَيْطِيُّ عَلَى أَنَّ بِنْتَ ثَمَانٍ لَا تُطِيقُهُ وَعَقَدَ فِيهَا وَثِيقَةً قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ
. ( أَوْ كَبِيرَةً لَا تَحْمِلَانِ ) أَيْ الصَّغِيرَةُ الْمُطِيقَةُ وَالْكَبِيرَةُ ( عَادَةً ) كَبِنْتِ سِتِّينَ سَنَةً ( أَوْ ) كَانَتْ ( وَخْشًا ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ غَيْرَ جَمِيلَةٍ شَأْنُهَا تُقْتَنَى لِلْخِدْمَةِ لَا لِلْوَطْءِ ( أَوْ ) كَانَتْ ( بِكْرًا ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَذْرَاءَ لِإِمْكَانِ وَطْئِهَا دُونَ الْبَكَارَةِ وَحَمْلِهَا مَعَ بَقَائِهَا ( أَوْ رَجَعَتْ ) الْأَمَةُ لِمَالِكِهَا ( مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ ) مِنْ بَالِغٍ غَابَ عَلَيْهَا غَيْبَةً يُمْكِنُهُ وَطْؤُهَا فِيهَا فَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا
. وَفِي نَظْمِ الْمُصَنِّفِ هَاتَيْنِ فِي مِلْكِ حُصُولِ الْمِلْكِ تَجُوزُ إذْ لَمْ تَخْرُجْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَنْ مِلْكِ مَالِكِهَا ( أَوْ غُنِمَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ سُبِيَتْ الْأَمَةُ مِنْ الْكُفَّارِ فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا عَلَى سَابِيهَا ( أَوْ اُشْتُرِيَتْ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْأَمَةُ ، وَذَكَرَهُ وَإِنْ دَخَلَ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ( وَلَوْ ) كَانَتْ وَقْتَ شِرَائِهَا ( مُتَزَوِّجَةً ) بِغَيْرِ مُشْتَرِيهَا وَوَاوُهُ لِلْحَالِ وَلَوْ صِلَةً ( وَ طَلُقَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا الْأَمَةُ بَعْدَ شِرَائِهَا وَ ( قَبْلَ الْبِنَاءِ ) مِنْ زَوْجِهَا بِهَا فَيَجِبُ عَلَى مُشْتَرِيهَا اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ وَطْئِهَا هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا وَرُجِّحَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّهَا لَوْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ عَقْدِ النِّكَاحِ لَحِقَ بِالزَّوْجِ وَبِأَنَّ الزَّوْجَ يُبَاحُ لَهُ وَطْؤُهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ سَيِّدِهَا اسْتَبْرَأْتهَا
. 348 وَلَا يَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ حَذْفُ وَلَوْ ، وَشَبَّهَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فَقَالَ ( كَ ) الْأَمَةِ ( الْمَوْطُوءَةِ ) مِنْ سَيِّدِهَا الْبَالِغِ الْحُرِّ ( إنْ بِيعَتْ ) أَيْ أَرَادَ سَيِّدُهَا بَيْعَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ مَائِهِ بِحَيْضَةٍ ( أَوْ زُوِّجَتْ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ أَرَادَ سَيِّدُهَا تَزْوِيجَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا مِنْ مَائِهِ بِحَيْضَةٍ وَمَفْهُومُ الْمَوْطُوءَةِ أَنَّ غَيْرَهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا لِبَيْعِهَا وَلَوْ زَنَتْ وَلَا لِتَزْوِيجِهَا إلَّا أَنْ تَزْنِيَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ ، ( وَقُبِلَ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بِلَا يَمِينٍ ( قَوْلُ سَيِّدِهَا ) أَيْ الْأَمَةِ لِزَوْجِهَا عِنْدَ إرَادَةِ تَزْوِيجِهَا لَهُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهُ فَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الزَّوْجُ وَيَطَؤُهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث