منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3476 · ص. المطبوع 384 · الشرح
( وَيَثْبُتُ ) الرَّضَاعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ( بِ ) شَهَادَةِ ( رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ) بِهِ ( وَبِ ) شَهَادَةِ ( امْرَأَتَيْنِ ) بِهِ ( إنْ فَشَا ) أَيْ شَاعَ الرَّضَاعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الصُّورَتَيْنِ ( قَبْلَ الْعَقْدِ ) مِنْ قَوْلِهِمَا . ابْنُ عَرَفَةَ وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِهِ إنْ فَشَا قَوْلُهُمَا بِهِ قَبْلَ نِكَاحِ الرَّضِيعَيْنِ تُثْبِتُهُ ا هـ وَهُوَ مِثْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْفُشُوِّ الْمُعْتَبَرِ فِي شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فُشُوُّ قَوْلِهَا ذَلِكَ قَبْلَ شَهَادَتِهَا أَوْ فُشُوُّهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِهَا قَوْلَانِ . ا هـ . وَشَمِلَ كَلَامُهُ أَبَوَيْ غَيْرِ الْمَجْبُورَيْنِ وَأُمَّ أَحَدِهِمَا مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فَإِنْ لَمْ يَفْشُ قَبْلَهُ فَلَا يَثْبُتُ بِمَا ذُكِرَ ( وَهَلْ تُشْتَرَطُ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ الْأُولَى وَفَتْحِ الرَّاءِ ( الْعَدَالَةُ ) فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَفِي الْمَرْأَتَيْنِ ( مَعَ الْفُشُوِّ ) أَوْ لَا تُشْتَرَطُ مَعَهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا ( تَرَدُّدٌ ) الْأَوَّلُ لِلَّخْمِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ عَدْلَتَيْنِ إذَا فَشَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمَا
. وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ لَمَّا عَزَا لِسَحْنُونٍ قَبُولَ شَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ عَدَمِ الْفُشُوِّ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ قَالَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَتَا عَدْلَتَيْنِ وَلَا تُشْتَرَطُ مَعَ الْفُشُوِّ عَدَالَتُهُمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ . ( وَ ) يَثْبُتُ الرَّضَاعُ ( بِ ) شَهَادَةِ ( رَجُلَيْنِ ) عَدْلَيْنِ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ بِغَيْرِ عَدْلَيْنِ إنْ لَمْ يَفْشُ ، وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ وَالرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَتَيْنِ كَالرَّجُلَيْنِ وَأَخَّرَ هَذَا الدَّفْعَ تَوَهُّمُ تَقْيِيدِهِ بِالْفُشُوِّ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذَا الْبَابِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ ( لَا ) يَثْبُتُ الرَّضَاعُ ( بِ ) شَهَادَةِ ( امْرَأَةٍ ) عَدْلَةٌ بِهِ إنْ لَمْ يَفْشُ بَلْ ( وَلَوْ فَشَا ) مِنْ قَوْلِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَشَمِلَتْ الْمَرْأَةُ أُمَّ أَحَدِهِمَا وَالْأَجْنَبِيَّةَ ( وَنُدِبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( التَّنَزُّهُ ) أَيْ تَرْكُ نِكَاحِ مَنْ شَهِدَ بِرَضَاعِهَا مَنْ لَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِشَهَادَتِهِ ( مُطْلَقًا ) عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الشَّاهِدِ امْرَأَةً فَشَا أَوْ لَا أَوْ رَجُلًا كَذَلِكَ أَوْ 384 رَجُلًا وَامْرَأَةً بِلَا فُشُوٍّ أَوْ امْرَأَتَيْنِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ مَنْ اتَّقَاهَا فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ . ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى بْنَ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ فِي امْرَأَةٍ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْهَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَالَتْ أُمُّهُ أَرْضَعْتهَا أَرَى أَنْ تَطْلُقَ امْرَأَتُهُ وَلَا يَتَزَوَّجُهَا فَإِنْ اجْتَرَأَ وَتَزَوَّجَهَا فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِطَلَاقِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الرَّضَاعِ إلَّا امْرَأَتَانِ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُقْضَى بِطَلَاقِهَا ; لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ إيَّاهَا مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَخْبَرَ بِرَضَاعِ امْرَأَةٍ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ، وَقَالَ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ } فَنُدِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى اتِّقَاءِ الشُّبُهَاتِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا وَهَذَا مِنْ الشُّبُهَاتِ إذْ لَا يُوقَنُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أُمِّهِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَصْدِيقُهَا لِاحْتِمَالِ إرَادَتِهَا مَنْعَهُ نِكَاحَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ فَشَا قَوْلُهَا ذَلِكَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا ا هـ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث