منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
الصفحة 3496 · ص. المطبوع 396 · الشرح
( وَلَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( الِامْتِنَاعُ مِنْ أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَقَارِبِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ لِتَضَرُّرِهَا بِاطِّلَاعِهِمْ عَلَى أَحْوَالِهَا وَمَا تُرِيدُ سَتْرَهُ عَنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إضْرَارُهُمْ بِهَا ( إلَّا ) الزَّوْجَةَ ( الْوَضِيعَةَ ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ الدَّنِيَّةَ الْقَدْرِ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ سُكْنَاهَا مَعَ أَقَارِبِهِ الْمُتَيْطِيُّ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ الضَّرَرُ فَيَعْزِلُهَا عَنْهُمْ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ هِيَ وَأَهْلُ زَوْجِهَا بِدَارٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ أَهْلُهُ يُؤْذُونَنِي أَفْرِدْنِي عَنْهُمْ رُبَّ امْرَأَةٍ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ لِقِلَّةِ صَدَاقِهَا أَوْ ضِعَةِ قَدْرِهَا وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ عَلَى ذَلِكَ تَزَوَّجَهَا وَفِي الْمَنْزِلِ سَعَةٌ ، فَأَمَّا ذَاتُ الْقَدْرِ وَالْيَسَارِ فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَعْزِلَهَا وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَعْزِلَهَا حُمِلَ عَلَى الْحَقِّ أَبَرَّهُ ذَلِكَ أَوْ أَحْنَثَهُ وَلَيْسَ بِخِلَافٍ لِقَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِيمَنْ لَا يُشْبِهُ حَالُهَا مِنْ النِّسَاءِ أَنْ يُسْكِنَهَا وَحْدَهَا وَلَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا فِي دَارِ جُمْلَةٍ وَلَيْسَ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَبَوَيْهِ عَنْهَا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ إضْرَارُهُمَا بِهَا . وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الِامْتِنَاعِ فَقَالَ ( كَ ) امْتِنَاعٍ مِنْ كُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ مِنْ سُكْنَاهُ مَعَ ( وَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ فَلِلْآخَرِ الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى مَعَهُ ( إنْ كَانَ لَهُ ) أَيْ الصَّغِيرِ ( حَاضِنٌ ) غَيْرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا أَنْ يَبْنِيَ ) أَحَدُهُمَا ( وَهُوَ ) أَيْ الصَّغِيرُ ( مَعَهُ ) ، وَالْآخَرُ عَالِمٌ بِهِ سَاكِتٌ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ ، وَيُجْبَرُ عَلَى إبْقَائِهِ كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاضِنٌ . 396 ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ سَهْلٍ أَجَابَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِهَا فَأَرَادَ إمْسَاكَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ ، وَأَبَتْ ذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ لِيَحْضُنَهُ لَهُ وَيَكْفُلَهُ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ وَإِلَّا أُجْبِرَتْ عَلَى بَقَائِهِ وَلَوْ بَنَى بِهَا وَالصَّبِيُّ مَعَهُ ثُمَّ أَرَادَتْ إخْرَاجَهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ مَعَ الزَّوْجِ حَرْفًا بِحَرْفٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث