منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَإِنْ أَعْسَرَ ) الزَّوْجُ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا ( بَعْدَ يُسْرٍ ) لَهُ فِي شَعْبَانَ مَثَلًا وَلَمْ يُنْفِقْ فِيهِ عَلَى الزَّوْجَةِ ( فَالْمَاضِي ) فِي زَمَنِ يُسْرِهِ وَهِيَ نَفَقَةُ شَعْبَانَ دَيْنٌ ( فِي ذِمَّتِهِ ) لَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِعُسْرِهِ بَعْدَهُ إنْ كَانَ فَرَضَهُ حَاكِمٌ بَلْ ( وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْهُ 404 حَاكِمٌ ) فَلَا يُسْقِطُ الْعُسْرُ إلَّا نَفَقَةَ زَمَنِهِ خَاصَّةً .
( وَرَجَعَتْ ) الزَّوْجَةُ إنْ شَاءَتْ عَلَى زَوْجِهَا ( بِمَا أَنْفَقَتْ ) الزَّوْجَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ مَالِهَا حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ سَرَفٍ ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِلَى زَمَنِ الْإِنْفَاقِ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ وَإِلَّا أَنْ تَقُولَ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيُوَافِقَهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ بِالسَّرَفِ إنْ كَانَ حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ مُوسِرًا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( مُعْسِرًا ) حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ . ( فَائِدَةٌ )
قِيلَ السَّرَفُ صَرْفُ الشَّيْءِ زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي ، وَالتَّبْذِيرُ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ فَقَالَ ( كَ ) شَخْصٍ ( مُنْفِقٍ ) مِنْ مَالِهِ ( عَلَى ) شَخْصٍ ( أَجْنَبِيٍّ ) كَبِيرٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا حَالَ إنْفَاقِهِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا لِ ) قَصْدِ ( صِلَةٍ ) فَفِيهِ احْتِبَاكٌ ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الْإِنْفَاقِ صِلَةً أَوْ لِلرُّجُوعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُنْفِقِ بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ يُنْفِقُ لِيَرْجِعَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ .
( وَ ) لِمَنْ أَنْفَقَ ( عَلَى ) الشَّخْصِ ( الصَّغِيرِ ) الرُّجُوعُ عَلَيْهِ ( إنْ كَانَ لَهُ ) أَيْ الصَّغِيرِ ( مَالٌ ) حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَوْ أَبٌ مُوسِرٌ ( عَلِمَهُ ) أَيْ مَالَ الصَّغِيرِ الشَّخْصُ ( الْمُنْفِقُ ) عَلَيْهِ حَالَ الْإِنْفَاقِ ، وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ لَهُ وَاسْتَمَرَّ إلَى حِينِ الرُّجُوعِ ( وَحَلَفَ ) الْمُنْفِقُ ( أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ ) الْمُنْفِقُ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ أَوْ أَبِيهِ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ غَيْرَ سَرَفٍ الْمُتَيْطِيُّ إنَّمَا يَحْلِفُ إذَا لَمْ يُشْهِدْ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ لِيَرْجِعَ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ . ابْنُ يُونُسَ فَيَرْجِعُ فِي مَالِهِ ذَلِكَ فَإِنْ تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ وَكَبِرَ الصَّغِيرُ وَأَفَادَ مَالًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . ابْنُ رُشْدٍ وَيُسْرُ أَبِي الْوَلَدِ كَمَالِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا إذَا أَنْفَقَ وَهُوَ يَعْلَمُ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ 405 يُسْرَ الْأَبِ وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ لَا مَالَ لِلْيَتِيمِ وَلَا لِأَبِيهِ ثُمَّ عَلِمَ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَقِيلَ لَهُ الرُّجُوعُ وَهُمَا قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ . ابْنُ عَرَفَةَ وَالْأَوْلَى تَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا بِمُقَيَّدِهَا فَيَكُونُ قَوْلًا وَاحِدًا .
( وَرَجَعَتْ ) الزَّوْجَةُ إنْ شَاءَتْ عَلَى زَوْجِهَا ( بِمَا أَنْفَقَتْ ) الزَّوْجَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ مَالِهَا حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ سَرَفٍ ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَإِلَى زَمَنِ الْإِنْفَاقِ إلَّا أَنْ تَقْصِدَ بِهِ الصِّلَةَ وَإِلَّا أَنْ تَقُولَ أَنْفَقْت عَلَيْهِ لِأَرْجِعَ عَلَيْهِ وَيُوَافِقَهَا فَلَهَا الرُّجُوعُ بِالسَّرَفِ إنْ كَانَ حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ مُوسِرًا بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَ ( مُعْسِرًا ) حَالَ إنْفَاقِهَا عَلَيْهِ . ( فَائِدَةٌ )
قِيلَ السَّرَفُ صَرْفُ الشَّيْءِ زَائِدًا عَلَى مَا يَنْبَغِي ، وَالتَّبْذِيرُ صَرْفُ الشَّيْءِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ فَقَالَ ( كَ ) شَخْصٍ ( مُنْفِقٍ ) مِنْ مَالِهِ ( عَلَى ) شَخْصٍ ( أَجْنَبِيٍّ ) كَبِيرٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا حَالَ إنْفَاقِهِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ حَالٍ ( إلَّا لِ ) قَصْدِ ( صِلَةٍ ) فَفِيهِ احْتِبَاكٌ ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الْإِنْفَاقِ صِلَةً أَوْ لِلرُّجُوعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُنْفِقِ بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَشْهَدَ أَنَّهُ يُنْفِقُ لِيَرْجِعَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ .
( وَ ) لِمَنْ أَنْفَقَ ( عَلَى ) الشَّخْصِ ( الصَّغِيرِ ) الرُّجُوعُ عَلَيْهِ ( إنْ كَانَ لَهُ ) أَيْ الصَّغِيرِ ( مَالٌ ) حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ أَوْ أَبٌ مُوسِرٌ ( عَلِمَهُ ) أَيْ مَالَ الصَّغِيرِ الشَّخْصُ ( الْمُنْفِقُ ) عَلَيْهِ حَالَ الْإِنْفَاقِ ، وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ عَرْضًا أَوْ نَقْدًا وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ لَهُ وَاسْتَمَرَّ إلَى حِينِ الرُّجُوعِ ( وَحَلَفَ ) الْمُنْفِقُ ( أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ ) الْمُنْفِقُ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ أَوْ أَبِيهِ وَكَانَ الْإِنْفَاقُ غَيْرَ سَرَفٍ الْمُتَيْطِيُّ إنَّمَا يَحْلِفُ إذَا لَمْ يُشْهِدْ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ لِيَرْجِعَ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ . ابْنُ يُونُسَ فَيَرْجِعُ فِي مَالِهِ ذَلِكَ فَإِنْ تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ وَكَبِرَ الصَّغِيرُ وَأَفَادَ مَالًا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . ابْنُ رُشْدٍ وَيُسْرُ أَبِي الْوَلَدِ كَمَالِهِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا إذَا أَنْفَقَ وَهُوَ يَعْلَمُ مَالَ الْيَتِيمِ أَوْ 405 يُسْرَ الْأَبِ وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ لَا مَالَ لِلْيَتِيمِ وَلَا لِأَبِيهِ ثُمَّ عَلِمَ ذَلِكَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ ، وَقِيلَ لَهُ الرُّجُوعُ وَهُمَا قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ . ابْنُ عَرَفَةَ وَالْأَوْلَى تَقْيِيدُ مُطْلَقِهَا بِمُقَيَّدِهَا فَيَكُونُ قَوْلًا وَاحِدًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث