منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
وَلَمَّا بَيَّنَ حُكْمَ مَنْ تَيَسَّرَتْ لَهُ الطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَمَنْ تَيَسَّرَتْ لَهُ فِيهَا بَيْنَ حُكْمِ مَنْ تَيَسَّرَتْ لَهُ بَعْدَهَا فَقَالَ ( وَيُعِيدُ الْمُقَصِّرُ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ كُلُّ مُقَصِّرٍ فِي الطَّلَبِ الَّذِي لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ نَدْبًا ( فِي الْوَقْتِ ) الْمُخْتَارِ فِي غَالِبِ الْمَسَائِلِ وَفِي غَيْرِهِ يَشْمَلُ الضَّرُورِيَّ .
( وَصَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( إنْ لَمْ يُعِدْ ) هَا نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا عَلَى الظَّاهِر وَإِنْ فَرَضَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ الْحَاجِبِ فِي النَّاسِي كَذَا فِي التَّوْضِيحِ صَرَّحَ بِهِ وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوَقْتِ لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنَّ تَارِكَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ نَاسِيًا يُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا تَشْدِيدًا عَلَيْهِ بِمُخَالَفَتِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَمَثَّلَ لِلْمُقَصِّرِ بِقَوْلِهِ ( كَوَاجِدِهِ ) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي طَلَبَهُ طَالِبًا لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ ( بِقُرْبِهِ ) فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فِي طَلَبِهِ إذْ لَوْ أَمْعَنَ النَّظَرَ لَوَجَدَهُ قَبْلَ تَيَمُّمِهِ فَإِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ .
( أَوْ ) وَاجِدِهِ فِي ( رَحْلِهِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَمْتِعَتِهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ طَلَبِهِ الَّذِي لَا يَشُقُّ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَحَدِهِمَا فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا أَفَادَهُ عبق وَغَيْرُهُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي النَّصِّ أَنَّهُ يُعِيدُ وَلَوْ وَجَدَ غَيْرُهُ بَعْضَهُمْ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِينَ عَلَى وُجُودِ مَا حَدَثَ بِنَحْوِ أَمْطَارٍ وَمَا فِي النَّصِّ عَلَى مَاءٍ مَوْجُودٍ فِي الْقِرْبِ أَوْ الرَّحْلِ غَيْرِ مَا طَلَبَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ .
( لَا ) يُعِيدُ ( إنْ ذَهَبَ ) أَيْ ضَلَّ ( رَحْلُهُ ) الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ وَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ 157 وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ رَحْلَهُ فِي الْوَقْتِ بِمَائِهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَسَوَاءٌ تَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِيَأْسِهِ أَوْ وَسَطِهِ لِتَرَدُّدِهِ أَوْ آخِرِهِ لِرَجَائِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ إلَّا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ أَوَّلَهُ وَوَسَطَهُ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( خَائِفِ ) أَيْ مُتَيَقِّنِ أَوْ ظَانِّ ( لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ ) بِذَهَابِهِ لِلْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ أَوْ تِمْسَاحٍ بِأَخْذِهِ مِنْ الْبَحْرِ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَوَجَدَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِي اللِّصّ أَوْ السَّبُعِ فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا وَإِنْ شَكَّ فِي الْمَاءِ أَوْ تَبَيَّنَ مَا خَافَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَوْ وَجَدَ مَاءً آخَرَ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ الرَّمَاصِيُّ قَيَّدَ تَبَيُّنَ عَدَمِ الْمَخُوفِ ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَاعْتَمَدَهُ عج وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا الْمُوَضِّحُ وَلَا الشَّارِحُ وَلِذَا خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ا هـ قُلْت التَّقْيِيدُ بِهِ وَاضِحٌ لَا بُدَّ مِنْهُ إذْ بِعَدَمِهِ يَنْتَفِي التَّقْصِيرُ وَلَعَلَّ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ اتَّكَلَ عَلَى وُضُوحِهِ فَالتَّوَقُّفُ فِيهِ نَاشِئٌ عَنْ عَدَمِ التَّأَمُّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَ ) كَشَخْصٍ مَرِيضٍ عَاجِزٍ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ( عَدِمَ ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ لَمْ يَجِدْ شَخْصًا ( مُنَاوِلًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَخَافَ فَوَاتَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ إنْ كَانَ لَا يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الْعَائِدُونَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ مُنَاوَلَتَهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الطَّلَبِ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ يَتَكَرَّرُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَتَكَرَّرُونَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَخَافَ فَوَاتَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُنَاوِلٌ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ ابْنُ نَاجِي الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي عَدِمَ مُنَاوِلًا فِي الْوَقْتِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُونَ أَوْ لَا يَتَكَرَّرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ فِي الْوَقْتِ إنَّمَا تَرَكَ الِاسْتِعْدَادَ 158 لَهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهَذَا لَا يَضُرُّ فَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( رَاجٍ ) تَيَسُّرَ الْمَائِيَّةِ ( قَدَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُشَدَّدًا تَيَمُّمَهُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ أَوْ وَسَطَهُ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي رَجَاهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ لِتَقْصِيرِهِ لَا إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ ( وَ ) كَشَخْصٍ ( مُتَرَدِّدٍ ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى ( فِي لُحُوقِهِ ) أَيْ الْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ وَعَدِمَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي وَسَطِ الْمُخْتَارِ ثُمَّ لَحِقَهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي السَّيْرِ إذْ لَوْ وُجِدَ فِيهِ لَلَحِقَهُ فَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ قَدَّمَ وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فِي وُجُودِهِ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فِيهِ فَلَا يُعِيدُ وَلَوْ قَدَّمَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاسْتِنَادِهِ لِلْأَصْلِ أَيْ الْعَدَمِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إنْ قَدَّمَ يُعِيدُ وَتَبِعَهُ عج .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( نَاسٍ ) الْمَاءَ الَّذِي فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ ( ذَكَرَ ) أَيْ تَذَكَّرَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ ( بَعْدَ ) تَمَامِ ( هَا ) أَيْ الصَّلَاةِ فَيُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ تَذَكَّرهُ فِيهَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ وَصَلَاتُهُ فَيُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا وَشَبَّهَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَقَالَ ( كَمُقْتَصِرٍ ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فِي تَيَمُّمِهِ ( عَلَى ) مَسْحِ يَدْيهِ لِ ( كُوعَيْهِ ) تَارِكًا مَسْحَهُمَا لَمِرْفَقَيْهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ لِقُوَّتِهِ ( لَا ) يُعِيدُ مُقْتَصَرٌ فِي تَيَمُّمِهِ ( عَلَى ضَرْبَةٍ ) وَاحِدَةٍ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ لِمِرْفَقَيْهِ تَارِكًا الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَلَمْ يُرَاعِ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا لِضَعْفِهِ .
( وَكَمُتَيَمَّمٍ عَلَى مُصَابِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ ( بَوْلٍ ) مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ إعَادَتُهُ أَبَدًا وُجُوبًا إذْ هُوَ كَمَنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ مُتَنَجِّسٍ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ سَبْعَةٍ اقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهَا فَقَالَ ( وَأُوِّلَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدًا أَيْ فُهِمَ قَوْلُهَا الْمُتَيَمِّمِ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ يُعِيدُ بِوَقْتٍ ( بِالْمَشْكُوكِ ) فِي إصَابَتِهَا لَهُ وَعَدَمِهَا فَإِنْ تَحَقَّقَتْ أَعَادَ أَبَدًا وَهَذَا تَأْوِيلُ أَصْبَغَ وَابْنِ حَبِيبٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَشْكُوكِ غَيْرُ 159 الظَّاهِرِ فَإِنْ ظَهَرَتْ فَيُعِيدُ أَبَدًا وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي الْفَرَجِ .
( وَ ) أُوِّلَ أَيْضًا ( بِالْمُحَقَّقِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى أَيْ إصَابَتِهَا إيَّاهُ ( وَاقْتَصَرَ ) أَيْ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( عَلَى ) نَدْبِ الْإِعَادَةِ فِي ( الْوَقْتِ ) مُرَاعَاةً ( لِ ) دَلِيلِ ( الْقَائِلِ ) مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ ( بِطَهَارَةِ الْأَرْض ) الَّتِي أَصَابَهَا بَوْلٌ مَثَلًا ( بِالْجَفَافِ ) كَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ .
وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّ الرِّيحَ سَتَرَتْهُ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ وَلَمَّا كَانَ الشَّأْنُ عَدَمَ عُمُومِهِ طُلِبَتْ الْإِعَادَةُ وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْتِ فِي التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُلَابَسَةُ الْأَعْضَاءِ فِي الْحِسِّ أَلَا تَرَى التَّيَمُّمَ عَلَى الْحَجَرِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ تَلْتَبِسُ لِخَفَاءِ حَالِهِ فَخَفَّفَ فِي الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِطَهُورٍ مُحَقَّقٍ بِخِلَافِ الْمَاءِ فَطَهُورِيَّتُهُ مُشَاهَدَةٌ . وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا هِيَ طَهَارَةٌ حَاجِيَّةٌ خُفِّفَ فِيهَا فَهِيَ سَبْعَةٌ وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مُصَابُ بَوْلٍ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَصَلَاتِهِ بِهِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ إنْ عَلِمَ قَبْلَهُ أَعَادَ أَبَدًا وَكُلُّ مَنْ أُمِرَ بِالْإِعَادَةِ يُعِيدُ بِالْمَاءِ إلَّا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ وَالْمُتَيَمِّمَ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ وَمَنْ وَجَدَ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ نَجَاسَةً وَمَنْ تَذَكَّرَ أُولَى الْحَاضِرَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاتِهِ ثَانِيَتَهُمَا وَمَنْ يُعِيدُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ قَدَّمَ الْحَاضِرَةَ عَلَى يَسِيرِ الْفَوَائِتِ فَيُعِيدُونَ وَلَوْ بِتَيَمُّمٍ وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُعَادُ فِيهِ الِاخْتِيَارِيُّ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِهَؤُلَاءِ فَيَشْمَلُ الضَّرُورِيَّ إلَّا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ فَالِاخْتِيَارِيُّ فَقَطْ .
( وَصَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( إنْ لَمْ يُعِدْ ) هَا نَاسِيًا أَوْ عَامِدًا عَلَى الظَّاهِر وَإِنْ فَرَضَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَابْنُ الْحَاجِبِ فِي النَّاسِي كَذَا فِي التَّوْضِيحِ صَرَّحَ بِهِ وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوَقْتِ لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنَّ تَارِكَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَلَوْ نَاسِيًا يُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا تَشْدِيدًا عَلَيْهِ بِمُخَالَفَتِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَمَثَّلَ لِلْمُقَصِّرِ بِقَوْلِهِ ( كَوَاجِدِهِ ) أَيْ الْمَاءِ الَّذِي طَلَبَهُ طَالِبًا لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ ( بِقُرْبِهِ ) فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فِي طَلَبِهِ إذْ لَوْ أَمْعَنَ النَّظَرَ لَوَجَدَهُ قَبْلَ تَيَمُّمِهِ فَإِنْ وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ .
( أَوْ ) وَاجِدِهِ فِي ( رَحْلِهِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَمْتِعَتِهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ طَلَبِهِ الَّذِي لَا يَشُقُّ فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَحَدِهِمَا فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا أَفَادَهُ عبق وَغَيْرُهُ الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي النَّصِّ أَنَّهُ يُعِيدُ وَلَوْ وَجَدَ غَيْرُهُ بَعْضَهُمْ يُحْمَلُ كَلَامُ الشَّارِحِينَ عَلَى وُجُودِ مَا حَدَثَ بِنَحْوِ أَمْطَارٍ وَمَا فِي النَّصِّ عَلَى مَاءٍ مَوْجُودٍ فِي الْقِرْبِ أَوْ الرَّحْلِ غَيْرِ مَا طَلَبَهُ فَلَا مُخَالَفَةَ .
( لَا ) يُعِيدُ ( إنْ ذَهَبَ ) أَيْ ضَلَّ ( رَحْلُهُ ) الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ وَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَجِدْهُ 157 وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ رَحْلَهُ فِي الْوَقْتِ بِمَائِهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَسَوَاءٌ تَيَمَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِيَأْسِهِ أَوْ وَسَطِهِ لِتَرَدُّدِهِ أَوْ آخِرِهِ لِرَجَائِهِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ إلَّا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ أَوَّلَهُ وَوَسَطَهُ كَمَا تَقَدَّمَ .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( خَائِفِ ) أَيْ مُتَيَقِّنِ أَوْ ظَانِّ ( لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ ) بِذَهَابِهِ لِلْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ أَوْ تِمْسَاحٍ بِأَخْذِهِ مِنْ الْبَحْرِ وَخَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ وَوَجَدَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِي اللِّصّ أَوْ السَّبُعِ فَيُعِيدُ أَبَدًا وُجُوبًا وَإِنْ شَكَّ فِي الْمَاءِ أَوْ تَبَيَّنَ مَا خَافَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ أَوْ وَجَدَ مَاءً آخَرَ فَلَا يُعِيدُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ الرَّمَاصِيُّ قَيَّدَ تَبَيُّنَ عَدَمِ الْمَخُوفِ ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَاعْتَمَدَهُ عج وَلَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا الْمُوَضِّحُ وَلَا الشَّارِحُ وَلِذَا خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ا هـ قُلْت التَّقْيِيدُ بِهِ وَاضِحٌ لَا بُدَّ مِنْهُ إذْ بِعَدَمِهِ يَنْتَفِي التَّقْصِيرُ وَلَعَلَّ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ اتَّكَلَ عَلَى وُضُوحِهِ فَالتَّوَقُّفُ فِيهِ نَاشِئٌ عَنْ عَدَمِ التَّأَمُّلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَ ) كَشَخْصٍ مَرِيضٍ عَاجِزٍ عَنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ( عَدِمَ ) بِكَسْرِ الدَّالِ أَيْ لَمْ يَجِدْ شَخْصًا ( مُنَاوِلًا ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمَاءَ فِي الْوَقْتِ وَخَافَ فَوَاتَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ إنْ كَانَ لَا يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الْعَائِدُونَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ مُنَاوَلَتَهُ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ الطَّلَبِ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَوَّلَ الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ يَتَكَرَّرُ الدَّاخِلُونَ عَلَيْهِ أَوْ لَا يَتَكَرَّرُونَ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَخَافَ فَوَاتَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُنَاوِلٌ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ ابْنُ نَاجِي الْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي عَدِمَ مُنَاوِلًا فِي الْوَقْتِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَكَرَّرُ عَلَيْهِ الدَّاخِلُونَ أَوْ لَا يَتَكَرَّرُونَ عَلَيْهِ لِأَنَّ إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُنَاوِلُهُ إيَّاهُ فِي الْوَقْتِ إنَّمَا تَرَكَ الِاسْتِعْدَادَ 158 لَهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهَذَا لَا يَضُرُّ فَلَا إعَادَةَ مُطْلَقًا .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( رَاجٍ ) تَيَسُّرَ الْمَائِيَّةِ ( قَدَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُشَدَّدًا تَيَمُّمَهُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ أَوْ وَسَطَهُ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ الَّذِي رَجَاهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ لِتَقْصِيرِهِ لَا إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ ( وَ ) كَشَخْصٍ ( مُتَرَدِّدٍ ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى ( فِي لُحُوقِهِ ) أَيْ الْمَاءِ الْمُحَقَّقِ أَوْ الْمَظْنُونِ وَعَدِمَهُ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى فِي وَسَطِ الْمُخْتَارِ ثُمَّ لَحِقَهُ فِيهِ فَيُعِيدُ فِيهِ لِتَقْصِيرِهِ فِي السَّيْرِ إذْ لَوْ وُجِدَ فِيهِ لَلَحِقَهُ فَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ قَدَّمَ وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ فِي وُجُودِهِ إذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَهُ فِيهِ فَلَا يُعِيدُ وَلَوْ قَدَّمَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاسْتِنَادِهِ لِلْأَصْلِ أَيْ الْعَدَمِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ وَارْتَضَاهُ الْحَطَّابُ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ إنْ قَدَّمَ يُعِيدُ وَتَبِعَهُ عج .
( وَ ) كَشَخْصٍ ( نَاسٍ ) الْمَاءَ الَّذِي فِي رَحْلِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ ( ذَكَرَ ) أَيْ تَذَكَّرَ الْمَاءَ بِعَيْنِهِ ( بَعْدَ ) تَمَامِ ( هَا ) أَيْ الصَّلَاةِ فَيُعِيدُهَا فِي الْوَقْتِ لِتَقْصِيرِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ تَذَكَّرهُ فِيهَا يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ وَصَلَاتُهُ فَيُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا وَشَبَّهَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ فَقَالَ ( كَمُقْتَصِرٍ ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فِي تَيَمُّمِهِ ( عَلَى ) مَسْحِ يَدْيهِ لِ ( كُوعَيْهِ ) تَارِكًا مَسْحَهُمَا لَمِرْفَقَيْهِ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ لِقُوَّتِهِ ( لَا ) يُعِيدُ مُقْتَصَرٌ فِي تَيَمُّمِهِ ( عَلَى ضَرْبَةٍ ) وَاحِدَةٍ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ لِمِرْفَقَيْهِ تَارِكًا الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَلَمْ يُرَاعِ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا لِضَعْفِهِ .
( وَكَمُتَيَمَّمٍ عَلَى مُصَابِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ ( بَوْلٍ ) مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ مُحَرَّمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ إعَادَتُهُ أَبَدًا وُجُوبًا إذْ هُوَ كَمَنْ تَوَضَّأَ بِمَاءٍ مُتَنَجِّسٍ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَجْوِبَةٍ سَبْعَةٍ اقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهَا فَقَالَ ( وَأُوِّلَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدًا أَيْ فُهِمَ قَوْلُهَا الْمُتَيَمِّمِ عَلَى مَوْضِعٍ نَجِسٍ يُعِيدُ بِوَقْتٍ ( بِالْمَشْكُوكِ ) فِي إصَابَتِهَا لَهُ وَعَدَمِهَا فَإِنْ تَحَقَّقَتْ أَعَادَ أَبَدًا وَهَذَا تَأْوِيلُ أَصْبَغَ وَابْنِ حَبِيبٍ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَشْكُوكِ غَيْرُ 159 الظَّاهِرِ فَإِنْ ظَهَرَتْ فَيُعِيدُ أَبَدًا وَهَذَا تَأْوِيلُ أَبِي الْفَرَجِ .
( وَ ) أُوِّلَ أَيْضًا ( بِالْمُحَقَّقِ ) بِفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى أَيْ إصَابَتِهَا إيَّاهُ ( وَاقْتَصَرَ ) أَيْ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( عَلَى ) نَدْبِ الْإِعَادَةِ فِي ( الْوَقْتِ ) مُرَاعَاةً ( لِ ) دَلِيلِ ( الْقَائِلِ ) مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ ( بِطَهَارَةِ الْأَرْض ) الَّتِي أَصَابَهَا بَوْلٌ مَثَلًا ( بِالْجَفَافِ ) كَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهَذَا تَأْوِيلُ عِيَاضٍ .
وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّ الرِّيحَ سَتَرَتْهُ بِتُرَابٍ طَاهِرٍ وَلَمَّا كَانَ الشَّأْنُ عَدَمَ عُمُومِهِ طُلِبَتْ الْإِعَادَةُ وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْتِ فِي التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُلَابَسَةُ الْأَعْضَاءِ فِي الْحِسِّ أَلَا تَرَى التَّيَمُّمَ عَلَى الْحَجَرِ بِخِلَافِ الْمَاءِ وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ تَلْتَبِسُ لِخَفَاءِ حَالِهِ فَخَفَّفَ فِي الْإِعَادَةِ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِطَهُورٍ مُحَقَّقٍ بِخِلَافِ الْمَاءِ فَطَهُورِيَّتُهُ مُشَاهَدَةٌ . وَأُوِّلَتْ أَيْضًا بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّيَمُّمُ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَإِنَّمَا هِيَ طَهَارَةٌ حَاجِيَّةٌ خُفِّفَ فِيهَا فَهِيَ سَبْعَةٌ وَسَوَاءٌ عَلِمَ أَنَّهُ مُصَابُ بَوْلٍ بَعْدَ تَيَمُّمِهِ وَصَلَاتِهِ بِهِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَقَالَ أَصْبَغُ وَابْنُ حَبِيبٍ إنْ عَلِمَ قَبْلَهُ أَعَادَ أَبَدًا وَكُلُّ مَنْ أُمِرَ بِالْإِعَادَةِ يُعِيدُ بِالْمَاءِ إلَّا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ وَالْمُتَيَمِّمَ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ وَمَنْ وَجَدَ بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ نَجَاسَةً وَمَنْ تَذَكَّرَ أُولَى الْحَاضِرَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاتِهِ ثَانِيَتَهُمَا وَمَنْ يُعِيدُ لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ قَدَّمَ الْحَاضِرَةَ عَلَى يَسِيرِ الْفَوَائِتِ فَيُعِيدُونَ وَلَوْ بِتَيَمُّمٍ وَالْمُرَادُ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُعَادُ فِيهِ الِاخْتِيَارِيُّ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِهَؤُلَاءِ فَيَشْمَلُ الضَّرُورِيَّ إلَّا الْمُقْتَصِرَ عَلَى كُوعَيْهِ فَالِاخْتِيَارِيُّ فَقَطْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث