منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَإِنْ ) تَنَازَعَا ( فِي إرْسَالِهَا ) أَيْ النَّفَقَةِ الشَّامِلَةِ لِلْكِسْوَةِ بِأَنْ ادَّعَى وُصُولَهَا إلَيْهَا وَأَنْكَرَتْ ( فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ) وَلَوْ سَفِيهَةً بِيَمِينٍ ( إنْ ) كَانَتْ ( رَفَعَتْ ) أَمْرَهَا ( مِنْ يَوْمَئِذٍ ) صِلَةُ قَوْلِهَا وَالتَّنْوِينُ عِوَضٌ عَنْ جُمْلَةِ مُضَافٍ إلَيْهَا أَيْ يَوْمَ رَفَعَتْ ( لِحَاكِمٍ ) سُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا يَفْرِضُ نَفَقَتَهَا فِيهِ فَأَذِنَ لَهَا فِي إنْفَاقِهَا عَلَى نَفْسِهَا مِنْ مَالِهَا أَوْ مِنْ قَرْضٍ وَتَرْجِعُ عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ وَحُكْمُ أَوْلَادِهِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ حُكْمُهَا ( لَا ) يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا إنْ رَفَعَتْ ( لِ ) شُهُودٍ ( عُدُولٍ وَجِيرَانٍ ) مَعَ تَيَسُّرِ الرَّفْعِ لِسُلْطَانٍ أَوْ نَائِبِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَالْفُتْيَا وَرُوِيَ قَبُولُ قَوْلِهَا أَيْضًا ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْوَتَدُ وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ لِثِقَلِ الرَّفْعِ لَهُ عَلَى كَثِيرٍ وَلِحِقْدِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا بِهِ إذَا قَدِمَ . وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ عَمَلَ قُضَاةِ تُونُسَ أَنَّ الرَّفْعَ لِلْعُدُولِ كَالرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ وَالرَّفْعَ لِلْجِيرَانِ لَغْوٌ فَإِنْ تَعَسَّرَ رَفْعُهَا لِلسُّلْطَانِ وَنَائِبِهِ قَامَ مَنْ ذُكِرَ مَقَامَهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ لِلسُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ مَعَ تَيَسُّرِهِ بِأَنْ لَمْ تَرْفَعْ لِأَحَدٍ أَوْ رَفَعَتْ لِغَيْرِهِ مَعَ تَيَسُّرِهِ ( فَقَوْلُهُ ) أَيْ الزَّوْجِ هُوَ الْمَعْمُولِ بِهِ بِيَمِينِهِ وَلَوْ سَفِيهًا وَمَفْهُومُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِهَا فِيمَا قَبْلَ رَفْعِهَا وَيَعْمَلُ فِيهِ بِقَوْلِ الزَّوْجِ وَهُوَ كَذَلِكَ . وَشَبَّهَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فَقَالَ ( كَ ) الزَّوْجِ ( الْحَاضِرِ ) بِالْبَلَدِ مَعَ زَوْجَتِهِ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ 412 عَلَيْهَا وَادَّعَتْ عَدَمَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَلَوْ سَفِيهًا إذَا لَمْ تَكُنْ مَفْرُوضَةً وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ ; لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالدَّيْنِ وَإِذَا تَرَكَ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهَا وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لَهَا مَا تَجَمَّدَ عَلَيْهِ وَأَنْكَرَتْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إجْمَاعًا ،
وَهَذَا فِيمَنْ فِي عِصْمَتِهِ وَأَمَّا الْبَائِنُ الْحَامِلُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ ( وَ ) حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ ( حَلَفَ ) الزَّوْجُ ( لَقَدْ قَبَضَتْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةُ النَّفَقَةَ مِنْهُ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ ( لَا ) يَحْلِفُ لَقَدْ ( بَعَثْتهَا ) أَيْ النَّفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ وُصُولِ مَا بَعَثَهُ إلَيْهَا وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ
وَهَذَا فِيمَنْ فِي عِصْمَتِهِ وَأَمَّا الْبَائِنُ الْحَامِلُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَالْكِسْوَةُ كَالنَّفَقَةِ ( وَ ) حَيْثُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ ( حَلَفَ ) الزَّوْجُ ( لَقَدْ قَبَضَتْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةُ النَّفَقَةَ مِنْهُ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ ( لَا ) يَحْلِفُ لَقَدْ ( بَعَثْتهَا ) أَيْ النَّفَقَةَ لِلزَّوْجَةِ لِاحْتِمَالِ عَدَمِ وُصُولِ مَا بَعَثَهُ إلَيْهَا وَهُوَ الْأَصْلُ وَيَعْتَمِدُ فِي يَمِينِهِ عَلَى رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث