منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الرابع
( وَ ) تَجِبُ ( بِالْقَرَابَةِ عَلَى ) الْوَلَدِ الْحُرِّ ( الْمُوسِرِ ) كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا ; لِأَنَّهُ خِطَابُ وَضْعٍ ، وَالْأَصَحُّ خِطَابُ الْكُفَّارِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَاتِهِ وَلَوْ أَرْبَعًا لَا عَنْ نَفَقَةِ خَادِمِهِ وَدَابَّتِهِ ، وَالْوَاجِبُ بِالْقَرَابَةِ ( نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ ) أَيْ الْأُمِّ وَالْأَبِ الْمُبَاشِرَيْنِ الْحُرَّيْنِ وَلَوْ كَافِرَيْنِ وَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ أَوْ كَانَ الْجَمِيعُ كُفَّارًا اتَّفَقَ دِينُهُمْ أَوْ اخْتَلَفَ ( الْمُعْسِرَيْنِ ) بِنَفَقَتِهِمَا وَإِنْ كَانَ لَهُمَا خَادِمٌ وَدَارٌ لَا فَضْلَ فِيهِمَا ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيَّ وَمَنْ وَافَقَهُ ، وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُجْبَرُ عَلَى عَمَلِ صَنْعَتِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَيْهِ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ . الْحَطّ وَهُوَ الظَّاهِرُ قِيَاسًا عَلَى الْوَلَدِ فَإِنَّهُ اُشْتُرِطَ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَى أَبِيهِ عَجْزُهُ عَنْ التَّكَسُّبِ بِصَنْعَةٍ لَا تُزْرِي بِهِ بِخِلَافِ صَنْعَةِ الْأَبَوَيْنِ فَيُجْبَرَانِ عَلَيْهَا ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا مَعَرَّةٌ عَلَى الْوَلَدِ تَعَافُهُمَا بِهَا قَبْلَ وُجُودِ الْوَلَدِ غَالِبًا وَمَنْ لَهُ وَالِدٌ وَوَلَدٌ فَقِيرَانِ وَقَدَرَ عَلَى نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَقِيلَ يَتَحَاصَّانِ وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْوَلَدُ وَتُقَدَّمُ الْأُمُّ عَلَى الْأَبِ وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ .
( وَأَثْبَتَا ) أَيْ الْوَالِدَانِ ( الْعُدْمَ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ فَقْرَهُمَا بِعَدْلَيْنِ إنْ أَنْكَرَهُ الْوَلَدُ ( لَا بِيَمِينٍ ) مِنْهُمَا مَعَ شَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عُقُوقٌ لَهُمَا ( وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ ) مِنْ أَبَوَيْهِ ( بِالنَّفَقَةِ ) عَلَيْهِمَا وَادَّعَى الْعُدْمَ ( مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ ) بِالْمَدِّ أَيْ الْغِنَى فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ عُدْمِهِ بِعَدْلَيْنِ وَيَمِينٍ ( أَوْ ) مَحْمُولٌ عَلَى ( الْعُدْمِ ) فَعَلَيْهِمَا إثْبَاتُ مَلَائِهِ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُمَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْفَخَّارِ فَالْأَوْلَى تَرَدُّدُ مَحَلِّهِمَا إذَا كَانَ الِابْنُ مُنْفَرِدًا لَيْسَ لِوَالِدَيْهِ سِوَاهُ أَوْ ادَّعَوْا الْعُسْرَ وَإِلَّا فَعَلَى مُدَّعِي الْعُدْمِ 415 إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُ فَإِنْ كَانَ وَجَبَ عَلَى الِابْنِ الْمُدَّعِي الْعُدْمَ إثْبَاتُهُ لِمُطَالَبَةِ أَخِيهِ بِالنَّفَقَةِ مَعَهُ فَلَا تَرْجِعُ النَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الْوَاحِدِ إلَّا بِالْحُكْمِ بِعُدْمِ الْآخَرِ قُلْت تَعْلِيلُ ابْنِ الْفَخَّارِ قَبُولُ قَوْلِ الِابْنِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا هِيَ فِي فَاضِلِ مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِرَادِ الْوَلَدِ وَتَعَدُّدِهِ .
( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( خَادِمِهِمَا ) أَيْ الْوَالِدَيْنِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ وَقَدَرَا عَلَى خِدْمَةِ أَنْفُسِهِمَا لِتَأَكُّدِ حَقِّهِمَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْخَادِمُ رَقِيقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَمْ يُعَدَّا مُوسِرَيْنِ بِهِ لِحَاجَتِهِمَا إلَيْهِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَةُ خَادِمِ وَلَدِهِ وَلَوْ احْتَاجَ لَهُ إلَّا فِي حَالِ الْحَضَانَةِ وَمَلَاءِ الْأَبِ وَحَاجَةِ الْوَلَدِ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( خَادِمِ زَوْجَةِ الْأَبِ ) الْمُتَأَهِّلَةِ لِلْإِخْدَامِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ . ( وَ ) يَجِبُ بِالْقَرَابَةِ ( إعْفَافُهُ ) أَيْ الْأَبِ ( بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَعَدَّدُ ) نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ ( إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ) أَيْ زَوْجَتَيْ الْأَبِ ( أُمَّهُ ) أَيْ الْوَلَدِ ( عَلَى ظَاهِرِهَا ) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ فَيُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ لِقَرَابَتِهَا وَزَوْجِيَّتِهَا لِأَبِيهِ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّعَدُّدِ إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُمَا ، وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَكْثَرَ حَيْثُ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ تَعَيَّنَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا وَلَوْ غَنِيَّةً ; لِأَنَّهُ لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ ( لَا ) تَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( زَوْجِ أُمِّهِ ) الْفَقِيرِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجِ أُمِّهِ وَفِي الْكَافِي تَلْزَمُ الْأَبْنَاءَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى أُمِّهِمْ وَعَلَى زَوْجِهَا الْفَقِيرِ إنْ كَانَ عَدِيمًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ ، وَكَانَ عُدْمُهُ قَدْ لَحِقَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَلَمْ يَعْتَرِضْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَزَلْ الشُّيُوخُ يَعْتَرِضُونَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى زَوْجَةِ أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ أَدَّى عَنْهُ شَيْئًا لَزِمَهُ ، وَالْأُمُّ لَا يَلْزَمُهَا الْإِنْفَاقُ عَلَى زَوْجِهَا ا هـ وَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ . ( وَلَا ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( جَدٍّ ) وَجَدَّةٍ مِنْ جِهَةِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ ( وَ ) لَا تَجِبُ نَفَقَةُ 416 وَلَدِ ابْنٍ ) وَأَوْلَى وَلَدُ بِنْتٍ ( وَلَا يُسْقِطُهَا ) أَيْ نَفَقَةَ الْأُمِّ ( تَزْوِيجُهَا ) أَيْ الْأُمِّ ( بِ ) زَوْجٍ ( فَقِيرٍ ) أَوْ غَنِيٍّ افْتَقَرَ وَمِثْلُ الْأُمِّ الْبِنْتُ فَإِنْ قَدَرَ الزَّوْجُ عَلَى بَعْضِ النَّفَقَةِ تَمَّمَ الِابْنُ أَوْ الْأَبُ بَاقِيَهَا ( وَوُزِّعَتْ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الزَّايِ مُشَدَّدَةً أَيْ قُسِمَتْ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ ( عَلَى الْأَوْلَادِ ) الْمُوسِرِينَ اتَّفَقَ يَسَارُهُمْ أَوْ اخْتَلَفَ .
( وَهَلْ ) تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ ( عَلَى ) عَدَدِ ( الرُّءُوسِ ) مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى اخْتِلَافِ الْيَسَارِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( أَوْ ) بِحَسَبِ ( الْإِرْثِ ) فَعَلَى الذَّكَرِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْأُنْثَى ( أَوْ ) بِحَسَبِ ( الْيَسَارِ ) فِي الْجَوَابِ ( أَقْوَالٌ ) الْأَوَّلُ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ وَمُطَرِّفٍ وَالثَّالِثُ لِمُحَمَّدٍ وَأَصْبَغَ وَنَقَلَ عَنْهُ الْأَوَّلَ أَيْضًا ابْنُ يُونُسَ يَقُولُ مُطَرِّفٌ أَقُولُ الْبُرْزُلِيُّ الْمَشْهُورُ الثَّالِثُ ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ ( نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ) الْحُرِّ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ عَلَى أَبِيهِ الْحُرِّ الْمُوسِرِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ ( حَتَّى يَبْلُغَ ) الذَّكَرُ ( عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ ) وَالرَّقِيقُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَالِكِهِ وَالْغَنِيُّ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ وَالْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ إلَّا لِمَعَرَّةٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ فِي حِرْفَتِهِ أَوْ كَسَادِهَا فَعَلَى الْأَبِ وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا لَا يَكْفِيهِ وَجَبَ عَلَى أَبِيهِ تَمَامُ كِفَايَتِهِ . ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ الْبِنْتِ ( الْأُنْثَى ) الْحُرَّةِ ( حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا ) الْبَالِغُ وَلَوْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ أَوْ يُدْعَى لَهُ وَهِيَ مُطِيقَةٌ فَمُرَادُهُ حَتَّى تَجِبَ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا الْبَالِغِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
( وَأَثْبَتَا ) أَيْ الْوَالِدَانِ ( الْعُدْمَ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ فَقْرَهُمَا بِعَدْلَيْنِ إنْ أَنْكَرَهُ الْوَلَدُ ( لَا بِيَمِينٍ ) مِنْهُمَا مَعَ شَهَادَةِ الْعَدْلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عُقُوقٌ لَهُمَا ( وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ ) مِنْ أَبَوَيْهِ ( بِالنَّفَقَةِ ) عَلَيْهِمَا وَادَّعَى الْعُدْمَ ( مَحْمُولٌ عَلَى الْمَلَاءِ ) بِالْمَدِّ أَيْ الْغِنَى فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ عُدْمِهِ بِعَدْلَيْنِ وَيَمِينٍ ( أَوْ ) مَحْمُولٌ عَلَى ( الْعُدْمِ ) فَعَلَيْهِمَا إثْبَاتُ مَلَائِهِ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُمَا إنَّمَا تَجِبُ فِي مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالثَّانِي لِابْنِ الْفَخَّارِ فَالْأَوْلَى تَرَدُّدُ مَحَلِّهِمَا إذَا كَانَ الِابْنُ مُنْفَرِدًا لَيْسَ لِوَالِدَيْهِ سِوَاهُ أَوْ ادَّعَوْا الْعُسْرَ وَإِلَّا فَعَلَى مُدَّعِي الْعُدْمِ 415 إثْبَاتُهُ بِبَيِّنَةٍ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ سِوَاهُ فَإِنْ كَانَ وَجَبَ عَلَى الِابْنِ الْمُدَّعِي الْعُدْمَ إثْبَاتُهُ لِمُطَالَبَةِ أَخِيهِ بِالنَّفَقَةِ مَعَهُ فَلَا تَرْجِعُ النَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الْوَاحِدِ إلَّا بِالْحُكْمِ بِعُدْمِ الْآخَرِ قُلْت تَعْلِيلُ ابْنِ الْفَخَّارِ قَبُولُ قَوْلِ الِابْنِ بِأَنَّ نَفَقَةَ الْأَبِ إنَّمَا هِيَ فِي فَاضِلِ مَالِهِ لَا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ يَقْتَضِي أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ انْفِرَادِ الْوَلَدِ وَتَعَدُّدِهِ .
( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( خَادِمِهِمَا ) أَيْ الْوَالِدَيْنِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ وَقَدَرَا عَلَى خِدْمَةِ أَنْفُسِهِمَا لِتَأَكُّدِ حَقِّهِمَا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْخَادِمُ رَقِيقًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَمْ يُعَدَّا مُوسِرَيْنِ بِهِ لِحَاجَتِهِمَا إلَيْهِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْأَبَ نَفَقَةُ خَادِمِ وَلَدِهِ وَلَوْ احْتَاجَ لَهُ إلَّا فِي حَالِ الْحَضَانَةِ وَمَلَاءِ الْأَبِ وَحَاجَةِ الْوَلَدِ لَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( خَادِمِ زَوْجَةِ الْأَبِ ) الْمُتَأَهِّلَةِ لِلْإِخْدَامِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ . ( وَ ) يَجِبُ بِالْقَرَابَةِ ( إعْفَافُهُ ) أَيْ الْأَبِ ( بِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا تَتَعَدَّدُ ) نَفَقَةُ زَوْجَةِ الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ ( إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا ) أَيْ زَوْجَتَيْ الْأَبِ ( أُمَّهُ ) أَيْ الْوَلَدِ ( عَلَى ظَاهِرِهَا ) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ فَيُنْفِقُ عَلَى أُمِّهِ لِقَرَابَتِهَا وَزَوْجِيَّتِهَا لِأَبِيهِ وَأَوْلَى فِي عَدَمِ التَّعَدُّدِ إنْ كَانَتَا أَجْنَبِيَّتَيْنِ وَالْقَوْلُ لِلْأَبِ فِيمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مِنْهُمَا ، وَلَوْ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَكْثَرَ حَيْثُ كَانَتْ لَائِقَةً بِهِ وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أُمَّهُ تَعَيَّنَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا وَلَوْ غَنِيَّةً ; لِأَنَّهُ لِلزَّوْجِيَّةِ لَا لِلْقَرَابَةِ ( لَا ) تَجِبُ عَلَى الْوَلَدِ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( زَوْجِ أُمِّهِ ) الْفَقِيرِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُنْفِقُ عَلَى زَوْجِ أُمِّهِ وَفِي الْكَافِي تَلْزَمُ الْأَبْنَاءَ لِلنَّفَقَةِ عَلَى أُمِّهِمْ وَعَلَى زَوْجِهَا الْفَقِيرِ إنْ كَانَ عَدِيمًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ ، وَكَانَ عُدْمُهُ قَدْ لَحِقَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا وَلَمْ يَعْتَرِضْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَزَلْ الشُّيُوخُ يَعْتَرِضُونَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَيْسَ بِبَيِّنٍ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى زَوْجَةِ أَبِيهِ ; لِأَنَّهُ أَدَّى عَنْهُ شَيْئًا لَزِمَهُ ، وَالْأُمُّ لَا يَلْزَمُهَا الْإِنْفَاقُ عَلَى زَوْجِهَا ا هـ وَهُوَ بَيِّنٌ وَاضِحٌ . ( وَلَا ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ ( جَدٍّ ) وَجَدَّةٍ مِنْ جِهَةِ أَبٍ أَوْ أُمٍّ ( وَ ) لَا تَجِبُ نَفَقَةُ 416 وَلَدِ ابْنٍ ) وَأَوْلَى وَلَدُ بِنْتٍ ( وَلَا يُسْقِطُهَا ) أَيْ نَفَقَةَ الْأُمِّ ( تَزْوِيجُهَا ) أَيْ الْأُمِّ ( بِ ) زَوْجٍ ( فَقِيرٍ ) أَوْ غَنِيٍّ افْتَقَرَ وَمِثْلُ الْأُمِّ الْبِنْتُ فَإِنْ قَدَرَ الزَّوْجُ عَلَى بَعْضِ النَّفَقَةِ تَمَّمَ الِابْنُ أَوْ الْأَبُ بَاقِيَهَا ( وَوُزِّعَتْ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الزَّايِ مُشَدَّدَةً أَيْ قُسِمَتْ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ ( عَلَى الْأَوْلَادِ ) الْمُوسِرِينَ اتَّفَقَ يَسَارُهُمْ أَوْ اخْتَلَفَ .
( وَهَلْ ) تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ ( عَلَى ) عَدَدِ ( الرُّءُوسِ ) مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى اخْتِلَافِ الْيَسَارِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ( أَوْ ) بِحَسَبِ ( الْإِرْثِ ) فَعَلَى الذَّكَرِ ضِعْفُ مَا عَلَى الْأُنْثَى ( أَوْ ) بِحَسَبِ ( الْيَسَارِ ) فِي الْجَوَابِ ( أَقْوَالٌ ) الْأَوَّلُ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ وَمُطَرِّفٍ وَالثَّالِثُ لِمُحَمَّدٍ وَأَصْبَغَ وَنَقَلَ عَنْهُ الْأَوَّلَ أَيْضًا ابْنُ يُونُسَ يَقُولُ مُطَرِّفٌ أَقُولُ الْبُرْزُلِيُّ الْمَشْهُورُ الثَّالِثُ ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ ( نَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ) الْحُرِّ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ عَلَى أَبِيهِ الْحُرِّ الْمُوسِرِ بِمَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ زَوْجَتِهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ ( حَتَّى يَبْلُغَ ) الذَّكَرُ ( عَاقِلًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ ) وَالرَّقِيقُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَالِكِهِ وَالْغَنِيُّ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ وَالْقَادِرُ عَلَى الْكَسْبِ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ إلَّا لِمَعَرَّةٍ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى أَبِيهِ فِي حِرْفَتِهِ أَوْ كَسَادِهَا فَعَلَى الْأَبِ وَإِنْ اكْتَسَبَ مَا لَا يَكْفِيهِ وَجَبَ عَلَى أَبِيهِ تَمَامُ كِفَايَتِهِ . ( وَ ) تَجِبُ بِالْقَرَابَةِ نَفَقَةُ الْبِنْتِ ( الْأُنْثَى ) الْحُرَّةِ ( حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا ) الْبَالِغُ وَلَوْ غَيْرَ مُطِيقَةٍ أَوْ يُدْعَى لَهُ وَهِيَ مُطِيقَةٌ فَمُرَادُهُ حَتَّى تَجِبَ نَفَقَتُهَا عَلَى زَوْجِهَا الْبَالِغِ بِدَلِيلِ مَا تَقَدَّمَ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث