منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَفِي الْفَسْخِ ) لِلْبَيْعِ الثَّانِي الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَآخُذُهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ ( إنْ لَمْ يَقُلْ ) الْآمِرُ ( لِي ) بِأَنْ قَالَ : اشْتَرِهَا لِنَفْسِك أَوْ قَالَ : اشْتَرِ وَلَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لِنَفْسِك بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَ آخُذُهَا أَوْ أَشْتَرِيهَا أَوْ أَبْتَاعُهَا مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ فَيُفْسَخُ الثَّانِي فِي كُلِّ حَالٍ فَيُرَدُّ الْمَبِيعُ بِعَيْنِهِ ( إلَّا أَنْ يَفُوتَ ) الْمَبِيعُ بِيَدِ الْآمِرِ ( فَالْقِيمَةُ ) تَلْزَمُ الْآمِرَ لِلْمَأْمُورِ مُعْتَبَرَةً يَوْمَ قَبْضِ الْآمِرِ حَالَّةً ، وَفِيهِ مُسَامَحَةٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ لَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِفَسْخِهِ مُطْلَقًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ رُدَّتْ بِعَيْنِهَا ، وَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ قِيمَتُهَا فَلَوْ أَسْقَطَهُ أَوْ قَالَ بَدَلَهُ مُطْلَقًا كَانَ أَبْيَنَ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهَا إنْ لَمْ تَفُتْ تُرَدُّ عَيْنُهَا وَإِنْ فَاتَتْ تُرَدُّ قِيمَتُهَا . فَإِنْ قِيلَ : هَذَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ يَفُوتُ بِالثَّمَنِ فَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا أَكْثَرِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ ( أَوْ إمْضَائِهَا ) أَيْ الْبَيْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَأْمُورِ لِلْآمِرِ بِاثْنَيْ عَشَرَ . ( وَلُزُومِهِ ) أَيْ الْآمِرِ ( الِاثْنَيْ عَشَرَ ) أَيْ دَفْعِهَا لِلْمَأْمُورِ إذَا حَلَّ أَجَلُهَا ، سَوَاءٌ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَاتَتْ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْهُ لَوْ تَلْفِت بِيَدِهِ قَبْلَ بَيْعِهَا لِلْآمِرِ وَلَوْ أَرَادَ الْآمِرُ عَدَمَ شِرَائِهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُورِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ التَّوَرُّعُ عَنْ أَخْذِ الزَّائِدِ عَلَى مَا نَقَدَ وَضَمَانُهَا قَبْلَ أَخْذِهَا الْآمِرُ مِنْ الْمَأْمُورِ وَلِلْآمِرِ تَرْكُهَا لَهُ وَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ إلْزَامُهُ بِهَا إنْ أَبَى أَخْذَهَا ( قَوْلَانِ ) الْأَوَّلُ لِابْنِ حَبِيبٍ لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ ، وَالْمُنَاسِبُ وَإِمْضَائِهَا بِالْوَاوِ إذْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ لَا فِي أَحَدِهِمَا كَمَا تُفِيدُهُ أَوْ وَأُجِيبُ بِأَنَّهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث