منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4062 · ص. المطبوع 177 · الشرح
177 ( وَ ) مَنَعَ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ ( فَوْتُهُ ) أَيْ الْمَبِيعِ ( حِسًّا ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ السِّينِ ، أَيْ فَوْتًا مَحْسُوسًا بِتَلَفٍ أَوْ ضَيَاعٍ أَوْ غَصْبٍ أَوْ حُكْمًا ( كَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ ) وَتَنْجِيزِ عِتْقٍ وَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ لِغَيْرِ ثَوَابٍ مِنْ الْمُشْتَرِي قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَتَعَيَّنَ لَهُ الْأَرْشُ ، وَهُوَ لِلْوَاهِبِ أَوْ الْمُتَصَدِّقِ إذْ لَمْ يَهَبْ أَوْ يَتَصَدَّقْ إلَّا بِالْمَبِيعِ . ابْنُ الْحَاجِبِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسًّا بِتَلَفٍ أَوْ حُكْمًا بِعِتْقٍ أَوْ اسْتِيلَادٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ تَدْبِيرٍ فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الْأَرْشُ . وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَإِنْ كَانَ مَغْلُوبًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ مِثْلُ كَوْنِهِ عَبْدًا فَيَمُوتُ أَوْ يَقْتُلُهُ الْمُشْتَرِي خَطَأً أَوْ يَغْصِبُ مِنْهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِقِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ كَقَتْلِهِ عَمْدًا أَوْ هِبَتِهِ أَوْ عِتْقِهِ ، فَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ عَيْبِهِ ا هـ . وَفِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ تَعَذَّرَ لِعَقْدٍ آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ فَالْأَرْشُ أَيْ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ ، وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إذَا تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ فَفَوْتٌ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ ، وَهَذَا فِي غَيْرِ هِبَةِ الثَّوَابِ إذْ هِيَ كَالْبَيْعِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَقَالَ سَحْنُونٌ وَعِيسَى : الْأَرْشُ لِلْمُتَصَدِّقِ لَا لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ . وَفِي الشَّامِلِ لَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ لِمَرَضِ الْعَبْدِ عِنْدَهُ أَوْ كِتَابَتِهِ ثُمَّ صَحَّ أَوْ عَجَزَ فَاتَ ا هـ . إذَا فَاتَ وَوَجَبَ لِلْمُبْتَاعِ الْأَرْشُ ( فَيُقَوَّمُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالْوَاوِ مُشَدَّدَةً الْمَبِيعُ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي مُقَوَّمًا كَانَ أَوْ مِثْلِيًّا حَالَ كَوْنِهِ ( سَالِمًا ) مِنْ الْعَيْبِ بِمِائَةٍ مَثَلًا ( وَ ) حَالَ كَوْنِهِ ( مَعِيبًا ) بِثَمَانِينَ مَثَلًا ( وَيُؤْخَذُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ ( بِ ) مِثْلِ ( النِّسْبَةِ ) لِمَا نَقَصَتْهُ قِيمَتُهُ مَعِيبًا لِقِيمَتِهِ سَلِيمًا ( مِنْ الثَّمَنِ ) وَهُوَ الْخُمُسُ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ ، فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِخُمُسِ الثَّمَنِ فِيهَا مَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً بَيْعًا صَحِيحًا وَلَمْ يَقْبِضْهَا إلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ وَقَدْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ وَهِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ وَمَاتَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ ، فَالنَّظَرُ فِي قِيمَةِ الْعَيْبِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ 178 إذْ الْبَيْعُ صَحِيحٌ يَلْزَمُهُ قَبْضُهُ وَمُصِيبَتُهُ مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَ بَائِعهَا إنْ كَانَتْ لَا تَتَوَاضَعُ وَبِيعَتْ عَلَى الْقَبْضِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث