منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَ ) إنْ بِيعَ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ بَيْعًا بَتًّا صَحِيحًا وَتَلِفَ وَهُوَ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ فَ ( التَّلَفُ ) لِلْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ بَيْعًا صَحِيحًا مُنْبَرِمًا ( وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ ) بِتَوْفِيَةٍ أَوْ خَوْفِ جَائِحَةٍ أَوْ مُوَاضَعَةٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَكَانَ تَلَفُهُ ( بِسَمَاوِيٍّ ) ثَابِتٍ أَوْ مُتَصَادَقٍ عَلَيْهِ وَخَبَرُ التَّلَفِ ( يَفْسَخُ ) بَيْعَهُ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْإِتْيَانُ بِغَيْرِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ ، بِخِلَافِ تَلَفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ إحْضَارِهِ وَقَبْلَ دَفْعِهِ لِلْمُشْتَرِي فَيَلْزَمُهُ مِثْلُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِذِمَّتِهِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الْمَحْبُوسَةِ لِلثَّمَنِ أَوْ لِلْإِشْهَادِ وَبَيْعِ الْخِيَارِ ( وَ ) إنْ لَمْ يَثْبُتْ السَّمَاوِيُّ وَلَمْ يَتَصَادَقَا عَلَيْهِ ( خُيِّرَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً نَائِبُ فَاعِلِهِ ( الْمُشْتَرِي ) بَتًّا صَحِيحًا ( إنْ غَيَّبَ ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً أَيْ أَخْفَى الْبَائِعُ الْمَبِيعَ وَادَّعَى هَلَاكَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يُثْبِتْ بِبَيِّنَةٍ وَنَكَلَ الْبَائِعُ عَنْ الْيَمِينِ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَبْضِ مَبِيعِهِ وَتَمَسُّكِهِ ، وَطَلَبَ بَائِعُهُ بِمِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ ، فَإِنْ حَلَفَ الْبَائِعُ تَعَيَّنَ فَسْخُهُ كَمَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ مِنْ قَوْلِهِ 237 وَمِنْكَ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ وَنَقَضَ السَّلَمَ وَحَلَفَ وَالْأَخِيرُ الْآخَرُ فَاتَّفَقَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي فِيهِ ، ثُمَّ إنَّ مَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ مِنْ التَّخْيِيرِ فِيمَا وُضِعَ لِلتَّوَثُّقِ جَارٍ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ الضَّمَانَ فِي الْمَحْبُوسَةِ لِلثَّمَنِ مِنْ الْبَائِعِ أَصَالَةً ، وَلِذَا ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَالتَّلَفُ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ بِسَمَاوِيٍّ يُفْسَخُ .
وَأَمَّا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ كَالرَّهْنِ فَلَا تَدْخُلُ هُنَا إذْ لَا تَخْيِيرَ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا ، وَإِنَّمَا لَهُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَمَا تَقَدَّمَ 238 لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ فَلَا مُوجِبَ لِتَخْيِيرِهِ ، فَإِدْخَالُ " س " وَمَنْ تَبِعَهُ لَهَا هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ ، فَلَوْ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا عَلَى أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ ضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ أَصَالَةً لَصَحَّ إدْخَالُهَا هُنَا ، فَتَأَمَّلْ مَا قُلْنَاهُ فِي هَذَا الْمَحِلِّ مِمَّا لَمْ نُسْبَقْ إلَيْهِ وَشُدَّ يَدَكَ عَلَيْهِ ، إذْ لَمْ نَرَ مَنْ حَقَّقَهُ مِنْ شُرَّاحِهِ قَالَهُ طفي الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْقِيمَةِ يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ضَمَانَهَا كَالرَّهْنِ أَيْضًا ، وَعَلَيْهِ فَتَدْخُلُ الْمَحْبُوسَةُ لِلثَّمَنِ هُنَا فِي قَوْلِهِ ، وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إنْ غَيَّبَ وَعَلَيْهِ مَا يَجْرِي مَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ وَيُتَّفَقُ الْمَحِلَّانِ وَنَصُّ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي تَحَصَّلَ فِي تَلَفِ السِّلْعَةِ الْمَحْبُوسَةِ لِلثَّمَنِ أَنَّهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا فَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَنَّ مُصِيبَتَهَا مِنْ بَائِعِهَا وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ ، وَالثَّانِي أَنَّ مُصِيبَتَهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا ، وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ ، أَحَدُهَا : أَنَّ بَائِعَهَا مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ عَلَى تَلَفِهَا كَانَتْ قِيمَتُهَا مِثْلَ ثَمَنِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَثَانِيهَا : تَصْدِيقُهُ بِيَمِينِهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ مُبْتَاعُهَا ، وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَدِّقَهُ فَيَفْسَخُ الْبَيْعَ أَوْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ وَيُثْبِتُ الْبَيْعَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَى قِيَاسِ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُصِيبَةَ مِنْ الْبَائِعِ ، وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ .
وَثَالِثُهَا : تَصْدِيقُ بَائِعِهَا بِيَمِينِهِ عَلَى تَلَفِهَا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَكْثَرَ ، وَثَبَتَ الْبَيْعُ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ حُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ . وَرَابِعُهَا أَنَّ بَائِعَهَا مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفِهَا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا فَلَا يُصَدَّقُ لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُبْتَاعُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ تَصْدِيقِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهَا وَدَفْعِ ثَمَنِهَا وَعَدَمِهِ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَى قِيَاسِ الْقَوْلِ بِأَنَّ مُصِيبَةَ السِّلْعَةِ الْمَحْبُوسَةِ بِالثَّمَنِ مِنْ الْمُبْتَاعِ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ . ا هـ . وَنَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَتَبَيَّنَ لَكَ بِقَوْلِهِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ أَنَّ تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي 239 بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ يَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ضَمَانَ الْمَحْبُوسَةِ كَالرَّهْنِ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَمَا يَجْرِي عَلَى مُقَابَلَةِ وَأَنَّ الْمَحْبُوسَةَ يَصِحُّ إدْخَالُهَا هُنَا ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ السَّلَمِ الْآتِيَةَ تَجْرِي عَلَى مَا هُنَا أَيْضًا ، لَكِنَّ التَّخْيِيرَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ بَعْدَ نُكُولِهِ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَنَقَلَهَا عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَجْرَى مَسْأَلَةَ السَّلَمِ عَلَى حُكْمِ ضَمَانِ الرَّهْنِ ، وَذَكَرَ فِيهَا تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ نُكُولِ الْبَائِعِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَأَمَّا عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ كَالرَّهْنِ فَلَا تَدْخُلُ هُنَا إذْ لَا تَخْيِيرَ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا ، وَإِنَّمَا لَهُ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ كَمَا تَقَدَّمَ 238 لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ فَلَا مُوجِبَ لِتَخْيِيرِهِ ، فَإِدْخَالُ " س " وَمَنْ تَبِعَهُ لَهَا هُنَا غَيْرُ ظَاهِرٍ ، فَلَوْ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا عَلَى أَنَّ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ ضَمَانُهَا مِنْ الْبَائِعِ أَصَالَةً لَصَحَّ إدْخَالُهَا هُنَا ، فَتَأَمَّلْ مَا قُلْنَاهُ فِي هَذَا الْمَحِلِّ مِمَّا لَمْ نُسْبَقْ إلَيْهِ وَشُدَّ يَدَكَ عَلَيْهِ ، إذْ لَمْ نَرَ مَنْ حَقَّقَهُ مِنْ شُرَّاحِهِ قَالَهُ طفي الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ صَرَّحَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْقِيمَةِ يَجْرِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ضَمَانَهَا كَالرَّهْنِ أَيْضًا ، وَعَلَيْهِ فَتَدْخُلُ الْمَحْبُوسَةُ لِلثَّمَنِ هُنَا فِي قَوْلِهِ ، وَخُيِّرَ مُشْتَرٍ إنْ غَيَّبَ وَعَلَيْهِ مَا يَجْرِي مَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ وَيُتَّفَقُ الْمَحِلَّانِ وَنَصُّ ابْنِ رُشْدٍ الَّذِي تَحَصَّلَ فِي تَلَفِ السِّلْعَةِ الْمَحْبُوسَةِ لِلثَّمَنِ أَنَّهُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا فَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا أَنَّ مُصِيبَتَهَا مِنْ بَائِعِهَا وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ ، وَالثَّانِي أَنَّ مُصِيبَتَهَا مِنْ مُشْتَرِيهَا ، وَيَلْزَمُهُ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا فَأَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ ، أَحَدُهَا : أَنَّ بَائِعَهَا مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ عَلَى تَلَفِهَا كَانَتْ قِيمَتُهَا مِثْلَ ثَمَنِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَثَانِيهَا : تَصْدِيقُهُ بِيَمِينِهِ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ مُبْتَاعُهَا ، وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُصَدِّقَهُ فَيَفْسَخُ الْبَيْعَ أَوْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ وَيُثْبِتُ الْبَيْعَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَى قِيَاسِ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُصِيبَةَ مِنْ الْبَائِعِ ، وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ .
وَثَالِثُهَا : تَصْدِيقُ بَائِعِهَا بِيَمِينِهِ عَلَى تَلَفِهَا وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ أَكْثَرَ ، وَثَبَتَ الْبَيْعُ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ السِّلْعَةَ الْمَحْبُوسَةَ لِلثَّمَنِ حُكْمُهَا حُكْمُ الرَّهْنِ . وَرَابِعُهَا أَنَّ بَائِعَهَا مُصَدَّقٌ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفِهَا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهَا فَلَا يُصَدَّقُ لِاتِّهَامِهِ بِدَفْعِهَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُبْتَاعُ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ تَصْدِيقِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهَا وَدَفْعِ ثَمَنِهَا وَعَدَمِهِ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ عَلَى قِيَاسِ الْقَوْلِ بِأَنَّ مُصِيبَةَ السِّلْعَةِ الْمَحْبُوسَةِ بِالثَّمَنِ مِنْ الْمُبْتَاعِ إذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى تَلَفِهَا عَلَى حُكْمِ الرَّهْنِ . ا هـ . وَنَقَلَهُ الْمُوَضِّحُ وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَتَبَيَّنَ لَكَ بِقَوْلِهِ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ أَنَّ تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي 239 بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِ الْقِيمَةِ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ يَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ ضَمَانَ الْمَحْبُوسَةِ كَالرَّهْنِ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ كَمَا يَجْرِي عَلَى مُقَابَلَةِ وَأَنَّ الْمَحْبُوسَةَ يَصِحُّ إدْخَالُهَا هُنَا ، وَأَنَّ مَسْأَلَةَ السَّلَمِ الْآتِيَةَ تَجْرِي عَلَى مَا هُنَا أَيْضًا ، لَكِنَّ التَّخْيِيرَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ بَعْدَ يَمِينِ الْبَائِعِ وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهُ بَعْدَ نُكُولِهِ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ ، وَنَقَلَهَا عَنْهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَجْرَى مَسْأَلَةَ السَّلَمِ عَلَى حُكْمِ ضَمَانِ الرَّهْنِ ، وَذَكَرَ فِيهَا تَخْيِيرَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ نُكُولِ الْبَائِعِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث