منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4114 · ص. المطبوع 240 · الشرح
( أَوْ عُيِّبَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلًا نَائِبُهُ ضَمِيرُ الْمَبِيعِ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِهِ بَائِعَهُ فَيُخَيَّرُ مُبْتَاعُهُ بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِهِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ وَلَا أَرْشَ لَهُ وَرَدِّهِ وَالرُّجُوعِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ طفي يَنْبَغِي أَوْ يَتَعَيَّنُ قِرَاءَتُهُ بِالْبِنَاءِ لِلنَّائِبِ عَنْ الْفَاعِلِ ، أَيْ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي إنْ تَغَيَّبَ الْمَبِيعُ بِسَمَاوِيٍّ زَمَنَ ضَمَانِ بَائِعِهِ لِيُطَابِقَ مَا قَالَهُ ، وَهَكَذَا فَرَضَهَا فِي الْجَوَاهِرِ ، وَنَصُّهُ وَإِذَا تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ زَمَنَ ضَمَانِهِ مِنْ الْبَائِعِ لِلْمُبْتَاعِ الْخِيَار ، فَإِنْ أَجَازَ فَبِكُلِّ الثَّمَنِ لَا أَرْشَ لَهُ . ا هـ . وَابْنُ الْحَاجِبِ تَابِعٌ لَهُ فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَتَلِفَ الْمَبِيعُ الْبَتُّ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ يُفْسَخُ الْبَيْعُ وَتَعَيُّبُهُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ . ا هـ . عَلَى ضَبْطِهِ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ : وَهَلَاكُ الْمَبِيعِ مُعَيَّنًا قَبْلَ ضَمَانِ مُبْتَاعِهِ بِغَيْرِ سَبَبِ بَائِعِهِ كَاسْتِحْقَاقِهِ يَنْقُضُ بَيْعَهُ ، وَتَغَيُّرُهُ حِينَئِذٍ بِنَقْصٍ كَعَدَمِهِ يُوجِبُ تَخْيِيرَ مُبْتَاعِهِ ، وَقُلْت أَوْ يَتَعَيَّنُ لِأَنَّ تَقْرِيرَهُ عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ عَيَّبَهُ يُوجِبُ التَّنَاقُضَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي ، وَكَذَلِكَ تَعْيِيبُهُ أَيْ الْمَبِيعِ فِي التَّفْصِيلِ بَيْنَ كَوْنِهِ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ فَيُوجِبُ غُرْمَ الْأَرْشِ ، وَكَوْنِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ قَبْضًا ، وَيَفُوتُ الْكَلَامُ عَلَى الْعَيْبِ السَّمَاوِيِّ ا هـ عِبْ .
وَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي هُنَا مَعَ أَنَّ السِّلْعَةَ فِي ضَمَانِ بَائِعِهَا لِانْبِرَامِ الْعَقْدِ هُنَا ، فَالسِّلْعَةُ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَلَهُ رَدُّهَا لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ( أَوْ اُسْتُحِقَّ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ مَبِيعٍ مُعَيَّنٍ فِي ضَمَانِ بَائِعٍ أَوْ 240 مُشْتَرِي جُزْءٍ ( شَائِعٌ ) فِيهِ إنْ كَثُرَ كَثُلُثِهِ ، بَلْ ( وَإِنْ قَلَّ ) الْجُزْءُ الشَّائِعُ الْمُسْتَحَقُّ كَسَبْعَ عَشَرَةَ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ التَّمَسُّكِ بِالْبَاقِي فَيَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ الثَّمَنِ وَرَدَّهُ فَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ إنْ كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ كَثُلُثٍ ، سَوَاءٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَمْ لَا ، كَانَ مُتَّخِذًا لِلْغَلَّةِ أَمْ لَا ، كَأَنْ قَلَّ عَنْ ثُلُثٍ وَلَمْ يَنْقَسِمْ وَلَمْ يَتَّخِذْ لَهَا ، فَإِنْ انْقَسَمَ أَوْ اتَّخَذَ لَهَا فَلَا يُخَيَّرُ وَيَلْزَمُهُ بَاقِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ ، فَالصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ الْخِيَارُ فِي خَمْسٍ مِنْهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ الْكَثِيرُ وَهِيَ الَّتِي قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ ، وَالْخَامِسَةُ الْقَلِيلُ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ وَلَمْ يُتَّخَذْ لَهَا وَهِيَ صُورَةُ الْمُبَالَغَةِ ، وَلُزُومُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ فِي ثَلَاثٍ قَلِيلُ الْمُنْقَسِمِ اُتُّخِذَ لَهَا أَمْ لَا ، وَقَلِيلُ غَيْرِهِ الْمُتَّخَذِ لَهَا تت وَاحْتَرَزَ بِشَائِعٍ عَنْ اسْتِحْقَاقِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ فَيَلْزَمُ التَّمَسُّكُ بِبَاقِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَحَقُّ الْأَكْثَرَ وَإِلَّا حَرُمَ ( وَتَلَفُ ) بِفَتْحِ اللَّام مَصْدَرُ تَلِفَ بِكَسْرِهَا مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ ( بَعْضِهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ ، وَهُوَ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ ( أَوْ اسْتِحْقَاقُهُ ) أَيْ بَعْضِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ فِي ضَمَانِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ ( كَ ) ظُهُورِ ( عَيْبٍ ) قَدِيمٍ بِهِ فِي أَنَّهُ يُنْظَرُ لِلْبَاقِي ، فَإِنْ كَانَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ لَزِمَ التَّمَسُّكُ بِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ ، وَإِنْ اتَّحَدَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث