منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4162 · ص. المطبوع 282 · الشرح
( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَتَنَاوَلُهُ الْبَيْعُ وَمَا لَا يَتَنَاوَلُهُ وَحُكْمُ بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ بِخَرْصِهَا وَالْجَائِحَةِ ابْنُ عَاشِرٍ لَمْ يَحْضُرْنِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْفَصْلِ لِمَا قَبْلَهُ " س " وعب وَجْهُ مُنَاسَبَتِهِ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْمُرَابَحَةَ زِيَادَةٌ فِي الثَّمَنِ تَارَةً وَنَقْصٌ مِنْهُ أُخْرَى ، وَالتَّنَاوُلُ زِيَادَةٌ فِي الْمُثَمَّنِ وَعَدَمُهُ نَقْصٌ مِنْهُ وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ الْأَرْبَعَةِ الْمَجْمُوعَةِ فِيهِ أَنَّ مِمَّا يَتَنَاوَلُ أَوَّلًا الثَّمَرَ ، وَمُنَاسَبَتَهُ لِبَيْعِهِ ظَاهِرٌ كَشِرَاءِ الْعَرَبَةِ وَالْجَائِحَةِ لِتَعَلُّقِ الْجَمِيعِ بِالثِّمَارِ ( تَنَاوَلَ ) تَنَاوُلًا شَرْعِيًّا لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِهِ ( الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِمَا بَيْعًا كَانَ أَوْ رَهْنًا أَوْ وَصِيَّةً قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، أَوْ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً قَالَهُ " د " ، أَوْ تَحْبِيسًا قَالَهُ عب ( الْأَرْضَ ) الَّتِي بِهَا الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ قَالَهُ " س " وتت وَخِضْرٌ وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَنَاوُلِهِمَا حَرِيمَهُمَا وَاسْتَظْهَرَ " د " تَنَاوُلَهُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الذَّخِيرَةِ يَتَنَاوَلُ لَفْظُ الشَّجَرِ الْأَغْصَانَ وَالْأَوْرَاقَ وَالْعُرُوقَ وَاسْتِحْقَاقَ الْبَقَاءِ مَغْرُوسًا . ا هـ . وَمَعْلُومٌ سَرَيَانُ عُرُوقِ بَعْضِ الشَّجَرِ إلَى بَعِيدٍ مِنْ أَصْلِهِ ( وَتَنَاوَلَتْهُمَا ) أَيْ الْعَقْدَ عَلَى الْأَرْضِ الْبِنَاءِ أَوْ الشَّجَرِ الَّذِي بِهَا إذَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عُرْفٌ بِخِلَافِهِ فِيهِمَا ( لَا ) تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ ( الزَّرْعَ ) الَّذِي بِهَا ( وَ ) تَنَاوَلَتْ 282 الْأَرْضُ ( الْبَذْرَ ) الْمُغَيَّبَ فِيهَا فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ لَا الزَّرْعَ ( وَ ) لَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ شَيْئًا ( مَدْفُونًا ) فِيهَا الْحَطّ هَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيمَا وَجَدَ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رُخَامٍ أَوْ حِجَارَةٍ قَالَ فِي الْبَيَانِ : وَهُوَ لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ ، وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ لَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا كَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ ، وَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ وَالْجُبِّ بَيْنَ نَقْضِ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَرْضِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ فَقَالَ : ( كَلَوْ جَهِلَ ) رَبُّ الْمَدْفُونِ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْأَرْضُ ، وَيَكُونُ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ فِي أَنَّ مَحِلَّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ مَدْفُونًا بِقَصْدِ دَفْنِهِ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْحِجَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ فِي الْأَرْضِ وَالْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ ، أَيْ الْقَدِيمَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِعَادٍ ، وَكُلُّ قَدِيمٍ يُسَمَّى عَادِيًّا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث