منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَلِلْمُشْتَرِي بُطُونُ ) مَا يَخْلُفُ وَلَا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ( كَيَاسَمِينٍ ) أَيْ يُقْضَى لَهُ بِهَا بِلَا شَرْطِهَا ( وَمَقْثَأَةٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْهَمْزِ كَخِيَارٍ وَقِثَّاءٍ وَعَجُّورٍ وَقَرْعٍ وَكَجُمَّيْزٍ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْمُوَطَّإِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِرْبِزِ وَالْجَزَرِ أَنَّ بَيْعَهُ إذَا بَدَا صَلَاحُهُ جَائِزٌ ، وَلِلْمُشْتَرِي مَا يَنْبُتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثَمَرُهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ وَقْتٌ مُؤَقَّتٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ الْبَاجِيَّ الْخِرْبِزُ نَوْعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ ، وَكَذَا الْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ حَبْسُ أَوَّلِهَا عَلَى آخِرِهَا ، وَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ ، ضَرْبٌ تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ وَلَا تَتَّصِلُ كَالتِّينِ وَالنَّخْلِ وَالْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالتُّفَّاحِ وَالرُّمَّانِ وَالْجَوْزِ ، فَهَذَا لَا يُبَاعُ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْ بُطُونِهِ بِظُهُورِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَبَدَا صَلَاحُهُ ، وَحُكْمُ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهَا مُخْتَصٌّ بِهِ وَضَرْبٌ تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ وَتَتَّصِلُ كَالصَّقِيلِ وَالْقَضْبِ وَالْقُرْطِ وَضَرْبٌ لَا تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ ، فَهَذَانِ الْعَقْدُ فِيهِمَا لِمَا ظَهَرَ مِنْهُمَا فَقَطْ 295 مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْبُقُولُ بِمَنْزِلَةِ الْقَضْبِ ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ : يَجُوزُ بَيْعُ الْمَقَاثِئِ وَالْمَبَاطِخِ إذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهَا وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مَا بَعْدَهُ ، وَكُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي إلَى تَمَامِ إطْعَامِهِ ، وَالْوَرْدُ وَالْيَاسَمِينُ إذَا آنَ قِطَافُ أَوَّلِهِ وَكُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي إلَى آخِرِ إبَّانِهِ ( وَلَا يَجُوزُ ) شِرَاءُ بُطُونٍ كَيَاسَمِينٍ وَمَقْثَأَةٍ مُؤَجَّلَةٍ ( بِكَشَهْرٍ ) لِاخْتِلَافِ حَمْلِهَا بِالْقِلَّةِ فِيهِ وَالْكَثْرَةِ فَفِيهِ غَرَرٌ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ مِنْهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا تُطْعِمُ الْمَقْثَأَةُ شَهْرًا ( وَوَجَبَ ضَرْبُ ) أَيْ تَقْدِيرُ ( الْأَجَلِ ) فِي بَيْعِ ثَمَرِ مَا لَا تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ وَلَا تَنْتَهِي ( إنْ اسْتَمَرَّ ) أَيْ دَامَ إخْلَافُهُ مَا دَامَتْ شَجَرَتُهُ ( كَالْمَوْزِ ) فِي بَعْضِ الْبِلَادِ وَكَضَرْبِ الْأَجَلِ تَعْيِينُ بُطُونٍ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُبَاعُ ثَمَرُ الْمَوْزِ سَنَتَيْنِ ، وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لَا أُحِبُّ بَيْعَهُ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ ، وَلَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ بُطُونُهُ مُتَّصِلَةً فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ ، وَلَا يَتَقَدَّرُ بِالتَّمَامِ لِبَقَاءِ أَصْلِهِ فَإِنْ تَمَيَّزَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْ الْآخَرِ وَاتَّصَلَتْ صَحَّ شِرَاؤُهُ بِعَدَدِ الْبُطُونِ ، وَإِنْ اتَّصَلَتْ ، وَلَا تَتَمَيَّزُ قُدِّرَ بِالزَّمَنِ كَالْجُمَّيْزِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ إنْ اتَّصَلَ نَبَاتُهُ فَهُوَ كَالْمَقَاثِئِ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، وَالسِّدْرُ مِثْلُهُ يُرِيدُ وَأَمَّا بَيْعُهُ إلَى أَنْ يَفْنَى الْأَصْلُ كَالْمَقَاثِئِ فَلَا يَجُوزُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَوْزُ شَجَرٌ تَكُونُ فِيهِ عَنَاقِيدُ وَفِي الْعُنْقُودِ ثِمَارٌ قَدْرُ فَقُّوسِ الْخِيَارِ صُفُوفًا لَوْنُهَا أَخْضَرُ ، فَإِنْ طَابَتْ دَخَلَتْهُ صُفْرَةٌ وَيَنْفَلِقُ ، لَهُ طَعْمٌ طَيِّبٌ يَقْرُبُ مِنْ طَعْمِ سَمْنٍ وَعَسَلٍ مَلْتُوتٍ يُوجَدُ بِمِصْرَ كَثِيرًا أَوْ بِسِبْتَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث