منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَأَثِمَ ) بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ عَصَى مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ كُلَّهَا فِي وَقْتِهَا الضَّرُورِيِّ وَإِنْ كَانَتْ أَدَاءً ( إلَّا ) أَنْ يُؤَخِّرَهَا إلَيْهِ ( لِعُذْرٍ ) مُصَوَّرٍ ( بِكُفْرٍ ) أَصْلِيٍّ بَلْ ( وَإِنْ بِرِدَّةٍ ) عَنْ الْإِسْلَامِ بَعْد تَقَرُّرِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ عَدَمُ إثْمِهِ لِإِسْلَامِهِ .
( وَصِبًا ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَقْصُورًا أَيْ عَدَمِ بُلُوغٍ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ وَتَجِبُ وَلَوْ صَلَّاهَا صَبِيًّا لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَلَوْ نَوَى بِهَا الْفَرْضَ ( وَإِغْمَاءٍ ) أَفَاقَ مِنْهُ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ( وَجُنُونٍ ) كَذَلِكَ ( وَنَوْمٍ ) قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ فِيهِ أَفَاقَ مِنْهُ فِيهِ ، وَصَلَّى فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إلَّا إذَا عَلِمَ تَيَقُّظَهُ مِنْهُ فِي الِاخْتِيَارِيِّ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يُوقِظُهُ فِيهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ .
( وَغَفْلَةٍ ) عَنْ الصَّلَاةِ زَالَتْ فِي الضَّرُورِيِّ فَلَا إثْمَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ عَقِبَ زَوَالِهَا وَشَبَّهَ الْعُذْرَ الْخَاصَّ بِالنِّسَاءِ بِالْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ فِي إسْقَاطِ الْإِثْمِ فَقَالَ ( كَحَيْضٍ ) وَنِفَاسٍ فَإِذَا طَهُرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّتْ فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهَا وَعَطَفَ بِلَا عَلَى " كُفْرٍ " فَقَالَ ( لَا سُكْرٍ ) حَرَامٍ أَفَاقَ مِنْهُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ 188 وَعُذِرَ الْكَافِرُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ جَبَّ مَا قَبْلَهُ ، وَالسُّكْرُ غَيْرُ الْحَرَامِ كَالْجُنُونِ .
( وَ ) الشَّخْصُ ( الْمَعْذُورُ ) بِعُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ ) شَخْصٍ ( كَافِرٍ يُقَدَّرُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الدَّالِ ( لَهُ ) أَيْ الْمَعْذُورِ وَنَائِبُ فَاعِلِ " يُقَدَّرُ " ( الطُّهْرُ ) أَيْ زَمَنٌ يَسَعُ الْوُضُوءَ إنْ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ الْغُسْلَ إنْ كَانَ جُنُبًا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ ، أَوْ التَّيَمُّمَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الصَّعِيدِيَّةِ ، زِيَادَةً عَلَى زَمَنِ الرَّكْعَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ عَقِبَ زَوَالِ الْعُذْرِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَرَكْعَةً وَجَبَتْ الصَّلَاةُ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْمُشْتَرِكَيْنِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَأَحَدَهُمَا وَرَكْعَةً مِنْ الْأُخْرَى وَإِنْ ضَاقَ عَنْ هَذَا سَقَطَتْ أُولَاهُمَا ، وَالْكَافِرُ لَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ لِلطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا بِهِ وَلَوْ يَخْرُجُ الْوَقْتُ فَمَتَى أَسْلَمَ وَالْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ كُفْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَأْخِيرِهِ وَيُرَاعَى طُهْرُ شَخْصٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مُوَسْوَسٍ وَلَا مُسْرِعٍ جِدًّا وَلَا يُقَدَّرُ زَمَنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا لِلِاسْتِبْرَاءِ إنْ احْتَاجَ لَهُ .
( وَصِبًا ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَقْصُورًا أَيْ عَدَمِ بُلُوغٍ فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ وَتَجِبُ وَلَوْ صَلَّاهَا صَبِيًّا لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ وَلَوْ نَوَى بِهَا الْفَرْضَ ( وَإِغْمَاءٍ ) أَفَاقَ مِنْهُ فِي الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ ( وَجُنُونٍ ) كَذَلِكَ ( وَنَوْمٍ ) قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُفِيقُ فِيهِ أَفَاقَ مِنْهُ فِيهِ ، وَصَلَّى فِيهِ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ بَعْدَ دُخُولِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ إلَّا إذَا عَلِمَ تَيَقُّظَهُ مِنْهُ فِي الِاخْتِيَارِيِّ أَوْ وَكَّلَ مَنْ يُوقِظُهُ فِيهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ .
( وَغَفْلَةٍ ) عَنْ الصَّلَاةِ زَالَتْ فِي الضَّرُورِيِّ فَلَا إثْمَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ عَقِبَ زَوَالِهَا وَشَبَّهَ الْعُذْرَ الْخَاصَّ بِالنِّسَاءِ بِالْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ فِي إسْقَاطِ الْإِثْمِ فَقَالَ ( كَحَيْضٍ ) وَنِفَاسٍ فَإِذَا طَهُرَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّتْ فِيهِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهَا وَعَطَفَ بِلَا عَلَى " كُفْرٍ " فَقَالَ ( لَا سُكْرٍ ) حَرَامٍ أَفَاقَ مِنْهُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ وَصَلَّى فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ 188 وَعُذِرَ الْكَافِرُ لِأَنَّ إسْلَامَهُ جَبَّ مَا قَبْلَهُ ، وَالسُّكْرُ غَيْرُ الْحَرَامِ كَالْجُنُونِ .
( وَ ) الشَّخْصُ ( الْمَعْذُورُ ) بِعُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ حَالَ كَوْنِهِ ( غَيْرَ ) شَخْصٍ ( كَافِرٍ يُقَدَّرُ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الدَّالِ ( لَهُ ) أَيْ الْمَعْذُورِ وَنَائِبُ فَاعِلِ " يُقَدَّرُ " ( الطُّهْرُ ) أَيْ زَمَنٌ يَسَعُ الْوُضُوءَ إنْ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ الْغُسْلَ إنْ كَانَ جُنُبًا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ ، أَوْ التَّيَمُّمَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الصَّعِيدِيَّةِ ، زِيَادَةً عَلَى زَمَنِ الرَّكْعَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ عَقِبَ زَوَالِ الْعُذْرِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَرَكْعَةً وَجَبَتْ الصَّلَاةُ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْمُشْتَرِكَيْنِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَأَحَدَهُمَا وَرَكْعَةً مِنْ الْأُخْرَى وَإِنْ ضَاقَ عَنْ هَذَا سَقَطَتْ أُولَاهُمَا ، وَالْكَافِرُ لَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ لِلطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا بِهِ وَلَوْ يَخْرُجُ الْوَقْتُ فَمَتَى أَسْلَمَ وَالْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ كُفْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَأْخِيرِهِ وَيُرَاعَى طُهْرُ شَخْصٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مُوَسْوَسٍ وَلَا مُسْرِعٍ جِدًّا وَلَا يُقَدَّرُ زَمَنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا لِلِاسْتِبْرَاءِ إنْ احْتَاجَ لَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث