منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
( وَ ) تَخْتَلِفُ الْمَنْفَعَةُ بِ ( كَثْرَةِ لَبَنِ الشَّاةِ ) مِنْ الْمَعْزِ فَتُسْلَمُ شَاةٌ غَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنْ الْمَعْزِ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهُ لَيْسَتَا غَزِيرَتَيْ اللَّبَنِ فَأَكْثَرَ . الْمَازِرِيُّ اتِّفَاقًا . تت وَأَشْعَرَ بِمَنْعِ شَاةٍ لَبُونٍ بِلَبَنٍ فَفِي الْكَافِي لَا يَجُوزُ أَيُّهُمَا عَجَّلَ وَأَخَّرَ صَاحِبُهُ وَهُوَ الْأَشْهُرُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْقِيَاسُ عِنْدِي جَوَازُهُ ، وَمَفْهُومُ الشَّاةِ عَدَمُ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ بِكَثْرَتِهِ فِي بَقَرٍ أَوْ جَامُوسٍ أَوْ إبِلٍ إلَّا لِعُرْفٍ وَقَدْ اقْتَصَرَ بِالتَّبْصِرَةِ عَلَى الِاخْتِلَافِ بِكَثْرَةِ لَبَنِ الْبَقَرِ ، وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ ، فَأَفَادَ اعْتِمَادَهُ ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ خِلَافُهُ ، وَيَنْبَغِي اعْتِمَادُ مَا لِلَّخْمِيِّ فِي عُرْفِ مِصْرَ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُرَادُ فِيهِ الْبَقَرُ وَالْجَامُوسُ لِكَثْرَةِ اللَّبَنِ لَا لِلْحَرْثِ ، وَلِذَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِهَا وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْمَنَافِعُ فِي الْحَيَوَانِ جَازَ أَنْ يُسْلَمَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ اتَّفَقَ مِنْهُ 348 أَوْ اخْتَلَفَ ، هَذَا هُوَ الْفِقْهُ الْجَلِيُّ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ الْمُفْتِي وَالْقَاضِي فَيَنْظُرُ فِي كُلِّ بَلَدٍ إلَى عُرْفِ أَهْلِهِ وَلَا يَحْمِلُ أَهْلَ بَلَدٍ عَلَى مَا سُطِّرَ قَدِيمًا بِالنِّسْبَةِ إلَى عُرْفٍ تُرِكَ فِيمَا يُبْنَى عَلَى الْعُرْفِ .
( وَظَاهِرُهَا ) قَوْلُهَا أَيْ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُسْلَمُ ضَأْنُ الْغَنَمِ فِي مَعْزِهَا وَلَا عَكْسُهُ إلَّا شَاةً غَزِيرَةَ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةً بِالْكَرْمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ وَخَبَرُ ظَاهِرِهَا ( عُمُومُ ) أَيْ شُمُولُ الشَّاةِ الْغَزِيرَةِ اللَّبَنِ الْمُسْتَثْنَاةِ الْمَحْكُومِ بِجَوَازِ إسْلَامِهَا فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ ( الضَّأْنِ ) ابْنُ يُونُسَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ سَوَاءٌ مَا عُرِفَ مِنْهُمَا بِغُزْرِ اللَّبَنِ وَالْكَرْمِ جَازَ أَنْ يُسْلَمَ فِي غَيْرِهِ " س " الْأَوْلَى إبْدَالُ عُمُومٍ بِشُمُولٍ ، أَيْ لِأَنَّ لَفْظَ شَاةٍ فِي كَلَامِهَا مِنْ صِيَغِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ لَا الْعَامِّ ( وَصُحِّحَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ( خِلَافُهُ ) أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ لَا تَخْتَلِفُ بِهَا مَنْفَعَةُ الضَّأْنِ لِأَنَّ غَالِبَ مَا تُرَادُ لَهُ الصُّوفُ ، حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي الضَّأْنِ كَالتَّابِعِ لِمَنْفَعَةِ الصُّوفِ وَلِأَنَّ لَبَنَهَا غَالِبًا أَقَلُّ مِنْ لَبَنِ الْمَعْزِ . وَأَمَّا الْمَعْزُ فَمَنْفَعَةُ شَعْرِهِ يَسِيرَةٌ وَلَبَنُهَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَعَلَيْهِ فَلَا تَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ .
( وَظَاهِرُهَا ) قَوْلُهَا أَيْ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُسْلَمُ ضَأْنُ الْغَنَمِ فِي مَعْزِهَا وَلَا عَكْسُهُ إلَّا شَاةً غَزِيرَةَ اللَّبَنِ مَوْصُوفَةً بِالْكَرْمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسْلَمَ فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ وَخَبَرُ ظَاهِرِهَا ( عُمُومُ ) أَيْ شُمُولُ الشَّاةِ الْغَزِيرَةِ اللَّبَنِ الْمُسْتَثْنَاةِ الْمَحْكُومِ بِجَوَازِ إسْلَامِهَا فِي حَوَاشِي الْغَنَمِ ( الضَّأْنِ ) ابْنُ يُونُسَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الضَّأْنَ وَالْمَعْزَ سَوَاءٌ مَا عُرِفَ مِنْهُمَا بِغُزْرِ اللَّبَنِ وَالْكَرْمِ جَازَ أَنْ يُسْلَمَ فِي غَيْرِهِ " س " الْأَوْلَى إبْدَالُ عُمُومٍ بِشُمُولٍ ، أَيْ لِأَنَّ لَفْظَ شَاةٍ فِي كَلَامِهَا مِنْ صِيَغِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ لَا الْعَامِّ ( وَصُحِّحَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا ( خِلَافُهُ ) أَيْ أَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ لَا تَخْتَلِفُ بِهَا مَنْفَعَةُ الضَّأْنِ لِأَنَّ غَالِبَ مَا تُرَادُ لَهُ الصُّوفُ ، حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ يُرِيدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ اللَّبَنَ فِي الضَّأْنِ كَالتَّابِعِ لِمَنْفَعَةِ الصُّوفِ وَلِأَنَّ لَبَنَهَا غَالِبًا أَقَلُّ مِنْ لَبَنِ الْمَعْزِ . وَأَمَّا الْمَعْزُ فَمَنْفَعَةُ شَعْرِهِ يَسِيرَةٌ وَلَبَنُهَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا وَعَلَيْهِ فَلَا تَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث