منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4284 · ص. المطبوع 396 · الشرح
( لَا ) يَجُوزُ قَبُولُ شَيْءٍ ( أَقَلَّ ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَدْرًا كَعَشْرَةٍ عَنْ أَحَدَ عَشَرَ ، أَوْ إرْدَبٍّ عَنْ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْهُ لِلِاتِّهَامِ عَلَى بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ مِنْ صِنْفِهِ غَيْرِ مُمَاثِلٍ لَهُ ( إلَّا ) أَنْ يَأْخُذَ الْأَقَلَّ ( عَنْ مِثْلِهِ ) مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَدْرًا ( وَيُبَرِّئُ ) الْمُسْلِمُ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ ( مِمَّا ) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي ( زَادَ ) هـ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ فَيَجُوزُ لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْفَضْلِ فِي الطَّعَامَيْنِ الْمُتَّحِدَيْ الصِّنْفِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَمْ يَعْتَدَّ ، وَهَذَا فِي الطَّعَامِ وَالنَّقْدِ اللَّذَيْنِ حَلَّ أَجَلُهُمَا ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَيَجُوزُ قَبُولُ الْأَقَلِّ مِنْهُ عَنْ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ كَقِنْطَارِ نُحَاسٍ عَنْ قِنْطَارَيْنِ .
( وَلَا ) يَجُوزُ ( دَقِيقٌ ) أَيْ أَخْذُهُ قَضَاءً ( عَنْ قَمْحٍ ) مُسْلَمٍ فِيهِ ( وَ ) لَا يَجُوزُ ( عَكْسُهُ ) أَيْ أَخْذُ قَمْحٍ قَضَاءً عَنْ دَقِيقٍ مُسْلَمٍ فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الطَّحْنَ يَنْقُلُ فَصَارَا جِنْسَيْنِ ، فَلَزِمَ فِيهِمَا بَيْعُ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِيهَا إنْ أَسْلَمْت فِي مَحْمُولَةٍ أَوْ سَمْرَاءَ أَوْ شَعِيرٍ ، أَوْ سَلَّمْت أَوْ أَقْرَضْت ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ قَضَاءً عَنْ بَعْضٍ مِثْلَ الْمَكِيلَةِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ، وَهُوَ بَدَلٌ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ أَجْنَاسُ التَّمْرِ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ فِي بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ ، وَإِنْ أَسْلَمْت فِي حِنْطَةٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ دَقِيقَ حِنْطَةٍ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَا بَأْسَ بِهِ مِنْ قَرْضٍ بَعْدَ مَحَلِّهِ ، وَإِنْ أَسْلَمْت فِي لَحْمِ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ جَازَ أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَ بَعْضِهَا أَوْ شَحْمًا قَضَاءً مِنْ بَعْضٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ لِأَنَّهُ بَدَلٌ وَلَيْسَ بَيْعَ طَعَامٍ 396 قَبْلَ قَبْضِهِ لِأَنَّهُ كُلَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّفَاضُلَ فِيهِ لَا يَجُوزُ فَكَأَنَّهُ أَخَذَ مَا أَسْلَفَ فِيهِ ا هـ مِنْ الْحَطّ .
طفي وَجَازَ أَجْوَدُ وَأَرْدَأُ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ أَيْ مَعَ اتِّحَادِ الصِّفَةِ لَا أَقَلُّ مَعَ اخْتِلَافِهَا ، هَذَا لِلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ : وَقَضَاؤُهُ لِحُلُولِهِ وَبِصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ لَازِمٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَعَ يُسْرِ الْمَدِينِ ، وَبِأَقَلَّ قَدْرًا مِنْ صِنْفِهِ وَالْقَبْضُ مِنْ الْمَدِينِ جَائِزٌ حَسَنٌ اقْتِضَاءً وَعَكْسُهُ حَسَنٌ قَضَاءً ، ثُمَّ قَالَ وَمَنْعُ الْقَضَاءِ بِأَقَلَّ قَدْرًا وَأَجْوَدَ صِفَةً وَاضِحٌ وَعَكْسُهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَهُوَ الْأَقَلُّ قَدْرًا وَأَرْدَأُ صِفَةً ، ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى جَوَازِ الصُّورَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ أَخَذَ خَمْسِينَ مَحْمُولَةً عَنْ مِائَةٍ سَمْرَاءَ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً لِأَنَّهُ أَدْنَى صِفَةً ، وَمَنَعَهُ مَرَّةً لِأَنَّهَا يُرْغَبُ فِيهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَقَوْلُهُ لَا أَقَلُّ يَشْمُلُ الصُّورَتَيْنِ ، وَلَا يَشْمَلُ اتِّحَادَ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ خِلَافُ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ ، فَتَعْمِيمُ تت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَإِنْ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ اللَّبَّادِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث