منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
403 وَحَرُمَ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ ( هَدِيَّتُهُ ) أَيْ إهْدَاءُ الْمُقْتَرِضِ لِمُقْرِضِهِ لِتَأْدِيَتِهَا لِلسَّلَفِ بِزِيَادَةٍ . ابْنُ رُشْدٍ لَا يَحِلُّ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنْ بَيْعٍ أَوْ سَلَفٍ أَنْ يُهْدِيَ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ هَدِيَّةً وَلَا أَنْ يُطْعِمَهُ طَعَامًا رَجَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَ بِدَيْنِهِ . وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ غَرَضِهِ ، وَيَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَعَلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ وَصَحَّتْ نِيَّتُهُ كَمَا فَعَلَ ابْنُ شِهَابٍ ، وَيُكْرَهُ لِلَّذِي لَهُ الدَّيْنُ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ .
وَإِنْ تَحَقَّقَ صِحَّةُ نِيَّتِهِ فِيهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِاسْتِجَازَةِ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ ( إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا ) أَيْ الْهَدِيَّةِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَرْضِ ، فَإِنْ تَقَدَّمَ مِثْلُهَا مِنْ الْمُهْدِي لِلْمُهْدَى لَهُ لَمْ تَحْرُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمِثْلِهَا مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مَنْ تُعَوِّدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَعُلِمَ أَنَّ هَدِيَّتَهُ لَيْسَتْ لِلدَّيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مِثْلَهَا فِي قَدْرِ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدَّيْنِ وَهُوَ تَقْيِيدُ اللَّخْمِيِّ ( أَوْ ) لَمْ ( يَحْدُثْ ) بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْقَرْضِ ( مُوجِبٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ سَبَبٌ لِلْإِهْدَاءِ ، فَإِنْ حَدَثَ كَصِهَارٍ وَجِوَارٍ فَلَا تَحْرُمُ إذَا عُلِمَ أَنَّ إهْدَاءَهُ بَعْدَ الدَّيْنِ لَيْسَ لِلدَّيْنِ ، بَلْ لِلْمُوجِبِ الَّذِي حَدَثَ تت .
( تَنْكِيتٌ ) لَوْ قَالَ حَرُمَ هَدِيَّةُ مِدْيَانٍ لِيَشْمَلَ الْمُقْتَرِضَ وَغَيْرَهُ لَكَانَ حَسَنًا لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ عَنْ فَهْمِهِ قَوْلَ سَحْنُونٍ الْحُرْمَةُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْمُقْتَرِضِ . وَشَبَّهَ فِي الْحُرْمَةِ فَقَالَ ( ك ) هَدِيَّةِ ( رَبِّ ) أَيْ مَالِكِ ( الْقِرَاضِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ الْمَالِ الْمَدْفُوعِ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ لِعَامِلِهِ ( وَ ) هَدِيَّةِ ( عَامِلِهِ ) أَيْ الْمُتَّجِرُ فِي الْقِرَاضِ لِرَبِّ الْمَالِ فَتَحْرُمُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى أَنَّهُمَا قَصَدَا بِإِهْدَائِهِمَا إدَامَةَ الْعَمَلِ فِي الْمَالِ إنْ أَهْدَى أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ قَبْلَ شَغْلِ الْمَالِ اتِّفَاقًا بَلْ ( وَلَوْ بَعْدَ شَغْلِ ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شِرَاءِ السِّلَعِ ب ( الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ نَظَرًا لِلْمَآلِ وَمُقَابِلُهُ الْجَوَازُ بَعْدَهُ نَظَرًا لِلْحَالِ وَنَصِّ ابْنِ يُونُسَ ، وَقِيلَ 404 لَا يَجُوزُ قَبُولُ هَدِيَّتِهِ وَإِنْ شَغَلَ الْمَالُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ إذَا نَضَّ أَنْ يُبْقِيَهُ بِيَدِهِ ، وَبِهَذَا أَقُولُ وَالْمَنْعُ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ تَقَدُّمِ مِثْلِهَا وَعَدَمِ حُدُوثِ مُوجِبٍ .
وَإِنْ تَحَقَّقَ صِحَّةُ نِيَّتِهِ فِيهِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ ذَرِيعَةً لِاسْتِجَازَةِ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَجُوزُ ( إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ مِثْلُهَا ) أَيْ الْهَدِيَّةِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقَرْضِ ، فَإِنْ تَقَدَّمَ مِثْلُهَا مِنْ الْمُهْدِي لِلْمُهْدَى لَهُ لَمْ تَحْرُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِمِثْلِهَا مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مَنْ تُعَوِّدَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَعُلِمَ أَنَّ هَدِيَّتَهُ لَيْسَتْ لِلدَّيْنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ مِثْلَهَا فِي قَدْرِ مَا جَرَى بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدَّيْنِ وَهُوَ تَقْيِيدُ اللَّخْمِيِّ ( أَوْ ) لَمْ ( يَحْدُثْ ) بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْقَرْضِ ( مُوجِبٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ سَبَبٌ لِلْإِهْدَاءِ ، فَإِنْ حَدَثَ كَصِهَارٍ وَجِوَارٍ فَلَا تَحْرُمُ إذَا عُلِمَ أَنَّ إهْدَاءَهُ بَعْدَ الدَّيْنِ لَيْسَ لِلدَّيْنِ ، بَلْ لِلْمُوجِبِ الَّذِي حَدَثَ تت .
( تَنْكِيتٌ ) لَوْ قَالَ حَرُمَ هَدِيَّةُ مِدْيَانٍ لِيَشْمَلَ الْمُقْتَرِضَ وَغَيْرَهُ لَكَانَ حَسَنًا لِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ عَنْ فَهْمِهِ قَوْلَ سَحْنُونٍ الْحُرْمَةُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْمُقْتَرِضِ . وَشَبَّهَ فِي الْحُرْمَةِ فَقَالَ ( ك ) هَدِيَّةِ ( رَبِّ ) أَيْ مَالِكِ ( الْقِرَاضِ ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ الْمَالِ الْمَدْفُوعِ لِمَنْ يَتَّجِرُ فِيهِ بِجُزْءٍ شَائِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ رِبْحِهِ لِعَامِلِهِ ( وَ ) هَدِيَّةِ ( عَامِلِهِ ) أَيْ الْمُتَّجِرُ فِي الْقِرَاضِ لِرَبِّ الْمَالِ فَتَحْرُمُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِاتِّهَامِهِمَا عَلَى أَنَّهُمَا قَصَدَا بِإِهْدَائِهِمَا إدَامَةَ الْعَمَلِ فِي الْمَالِ إنْ أَهْدَى أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ قَبْلَ شَغْلِ الْمَالِ اتِّفَاقًا بَلْ ( وَلَوْ بَعْدَ شَغْلِ ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ شِرَاءِ السِّلَعِ ب ( الْمَالِ عَلَى الْأَرْجَحِ ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ نَظَرًا لِلْمَآلِ وَمُقَابِلُهُ الْجَوَازُ بَعْدَهُ نَظَرًا لِلْحَالِ وَنَصِّ ابْنِ يُونُسَ ، وَقِيلَ 404 لَا يَجُوزُ قَبُولُ هَدِيَّتِهِ وَإِنْ شَغَلَ الْمَالُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ إذَا نَضَّ أَنْ يُبْقِيَهُ بِيَدِهِ ، وَبِهَذَا أَقُولُ وَالْمَنْعُ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ تَقَدُّمِ مِثْلِهَا وَعَدَمِ حُدُوثِ مُوجِبٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث