منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الخامس
الصفحة 4366 · ص. المطبوع 449 · الشرح
( وَ ) إنْ عَادَ الرَّهْنُ لِرَاهِنِهِ ( غَصْبًا ) عَنْ الْمُرْتَهِنِ ( فَلَهُ ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ ( أَخْذُهُ ) أَيْ الرَّهْنِ مِنْ رَاهِنِهِ أَخْذًا ( مُطْلَقًا ) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِعَدَمِ فَوْتِهِ بِكَعِتْقٍ إلَخْ وَجَعْلِهِ رَهْنًا كَمَا كَانَ الْحَطّ قَالَ الشَّارِحُ سَوَاءٌ فَاتَ بِمَا ذَكَرَ أَمْ لَا ، قَامَ غُرَمَاؤُهُ أَمْ لَا ، وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَلَوْ عَادَ اخْتِيَارًا ، وَانْظُرْ قَوْلَهُمَا فَاتَ بِمَا ذُكِرَ أَوَّلًا كَيْفَ يَأْخُذُهُ إذَا فَاتَ بِعِتْقٍ وَنَحْوِهِ وَكَانَ الرَّاهِنُ مَلِيًّا ، فَإِنَّ غَايَتَهُ كَوْنُهُ بِمَنْزِلَةِ عِتْقِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ وَهُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ وَسَيَأْتِي مَعْنَى عِتْقِ الْمُوسِرِ وَكِتَابَتِهِ وَيُعَجِّلُ الدَّيْنَ ، فَكَذَا مَا هُنَا . عب قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الرَّاهِنَ يُحْمَلُ فِي أَخْذِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ غَصْبًا عَلَى قَصْدِهِ إبْطَالَ رَهِينَتِهِ ، فَعُومِلَ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ بِخِلَافِ عِتْقِهِ الْعَبْدَ الْمَرْهُونَ وَهُوَ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ مَا يُوجِبُ الْحَمْلَ عَلَى قَصْدِهِ ، إبْطَالُ رَهِينَتِهِ حَتَّى يُعَامَلَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ . الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَالصَّوَابُ مَا أَفَادَهُ " ح " مِنْ تَقْيِيدِهَا هُنَا بِمَا يَأْتِي . 449
( تَنْبِيهَاتٌ ) الْأَوَّلُ : طفي قَوْلُهُ أَوْ اخْتِيَارًا لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرَّكَاكَةِ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ الْمُطْلَقَةَ أَوْ عَلَى الرَّدِّ مِنْ جُمْلَةِ الِاخْتِيَارِ ، وَتَبِعَ فِيهَا ابْنَ الْحَاجِبِ ، فَلَوْ قَالَ وَاخْتِيَارًا فَلَهُ أَخْذُهُ إنْ لَمْ يَفُتْ بِعِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ قَامَ الْغُرَمَاءُ إلَّا بِعَارِيَّةٍ أُطْلِقْت كَمَا عَبَّرَ ابْنُ شَاسٍ لَأَجَادَ .
الثَّانِي : طفي قَوْلُهُ وَغَصْبًا . إلَخْ قَسِيمٌ اخْتِيَارًا ، إلَّا أَنَّ عِبَارَتَهُ قَاصِرَةٌ لِبَقَاءِ عَوْدِهِ بِغَيْرِ غَصْبٍ وَلَا اخْتِيَارٍ لِأَنَّ الْغَصْبَ أَخَصُّ مِنْ نَقِيضِ الِاخْتِيَارِ . فَلَوْ قَالَ وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ كَلَامُهُ قَاصِرًا ، أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ الرُّجُوعُ اخْتِيَارًا فَلَهُ أَخْذُهُ مُطْلَقًا ، وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ لِلرَّاهِنِ دُونَ اخْتِيَارٍ لَا يَبْطُلُ حَوْزُهُ لِقَوْلِهَا فِي اللُّقَطَةِ إنْ أَبَقَ الْعَبْد الرَّهْن صَدَقَ الْمُرْتَهِنُ فِي إبَاقِهِ وَلَا يَحْلِفُ وَهُوَ عَلَى حَقِّهِ . فَإِنْ وَجَدَهُ رَبُّهُ وَقَامَتْ الْغُرَمَاءُ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِهِ إنْ كَانَ حَازَهُ قَبْلَ إبَاقِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ بِيَدِ رَاهِنِهِ فَتَرَكَهُ حَتَّى قَامَتْ الْغُرَمَاءُ ا هـ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالْغَصْبِ مَا قَابَلَ الِاخْتِيَارَ ، وَفِيهِ تَكَلُّفٌ .
الثَّالِثُ : قَسِيمُ قَوْلِهِ : لَهُ أَخَذَ لَهُ عَدَمُ أَخْذِهِ وَيَتَعَجَّلُ دَيْنَهُ .
الرَّابِعُ : إذَا خَلَّصَ الرَّهْنَ مِنْ الرَّهِينَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَ الرَّاهِنَ مَا فَعَلَ فِيهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ رَدَّ الْمُرْتَهِنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنْ رَدِّ الْغَرِيمِ وَرَدُّهُ رَدُّ إيقَافِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث