منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4512 · ص. المطبوع 52 · الشرح
( وَإِنْ وَعَدَ ) مَنْ ذُكِرَ مِنْ مَجْهُولِ الْحَالِ وَظَاهِرُ الْمَلَأِ ( بِقَضَاءٍ ) لِلدَّيْنِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُ ( وَسَأَلَ ) أَيْ طَلَبَ ( تَأْخِيرَ ) الْحَبْسِ زَمَنًا يَسِيرًا ( كَالْيَوْمِ ) وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ يَوْمًا آخَرَ فَقَطْ ( أَعْطَى ) أَيْ أَقَامَ الْمَدِينُ ( حَمِيلًا بِالْمَالِ ) وَأُخِرَ قَالَهُ سَحْنُونٌ . وَقَالَ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُؤَخَّرُ ثَلَاثًا وَأَرْبَعًا وَخَمْسًا . فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ أَحْسَنُ ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِحَمِيلِ الْوَجْهِ لِظُهُورِ قُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ لِوَعْدِهِ بِهِ قَالَهُ تت ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلَ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ ( سُجِنَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ أَوْ يَقْضِي مَا عَلَيْهِ .
الْحَطّ فِي الْمُقْنِعِ يَحْبِسُ الْأَخْرَسُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ ، وَيَكْتُبُ أَوْ يُشِيرُ وَهُوَ كَالصَّحِيحِ . وَيُحْبَسُ الْأَعْمَى وَالْمُقْعَدُ وَمَنْ لَا يَدَيْنِ لَهُ وَلَا رِجْلَيْنِ وَجَمِيعُ مَنْ بِهِ وَجَعٌ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ مِنْ الْحَبْسِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَمَنْ بِهِ وَجَعٌ إلَخْ أَنَّ مَنْ مَرَّ بِهِ مَرَضٌ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ حَبْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ابْنُ عَرَفَةَ تَلَقَّى الْأَشْيَاخُ بِالْقَبُولِ مَا فِي ثَمَانِيَةِ أَبِي زَيْدٍ لَا يُسْجَنُ فِي الْحَدِيدِ إلَّا مَنْ سُجِنَ فِي دَمٍ . قُلْت وَكَذَا مَنْ لَا يُؤْمَنُ هُرُوبُهُ . ا هـ . وَانْظُرْ أُجْرَةُ الْحَبَّاسِ عَلَى مَنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِيهَا نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَأُجْرَةِ عَوْنِ الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الطَّالِبِ إنْ لَمْ يَلِدْ الْمَطْلُوبُ وَيَخْتَفِي قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . 52 وَشَبَّهَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ ( كَمَعْلُومِ الْمَلَاءِ ) بِالْمَدِّ فَيُسْجَنُ حَتَّى يُوَفِّيَ مَا عَلَيْهِ . سَحْنُونٌ وَيُضْرَبُ بِالدِّرَّةِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ . ابْنُ رُشْدٍ وَلَا يُنْجِيهِ مِنْ السِّجْنِ وَالضَّرْبِ إلَّا حَمِيلُ غَارِمٍ ، وَمِثْلُهُ فِي ضَيْح عَنْ عِيَاضٍ ، وَنَظَّمَهُ فِي التُّحْفَةِ ، وَمَثَّلُوهُ بِمَنْ يَأْخُذُ الْأَمْوَالَ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ ثُمَّ يَدَّعِي ذَهَابَهَا وَلَمْ يَظْهَرْ مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ احْتِرَاقِ مَنْزِلِهِ أَوْ سَرِقَتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا .
( وَأُجِّلَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلًا الْمَدِينُ بِالِاجْتِهَادِ غَيْرِ الْمُفْلِسِ عُلِمَ مَلَاؤُهُ أَوْ ظَهَرَ أَوْ جُهِلَ حَالُهُ إذَا طَلَبَ التَّأْجِيلَ ( لِبَيْعِ عَرْضِهِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ مُقَابِلُ النَّقْدِ ( إنْ أَعْطَى ) أَيْ أَقَامَ الْمَدِينُ ( حَمِيلًا بِالْمَالِ ) وَاسْتُبْعِدَ كَوْنُ مَجْهُولِ الْحَالِ لَهُ عَرْضٌ ( وَإِلَّا ) إي وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ ( سُجِنَ ) وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ بَيْعُ عَرْضِهِ كَبَيْعِهِ عَلَى الْمُفْلِسِ ( وَفِي حَلِفِهِ ) أَيْ الْمَدِينِ وَلَوْ مُفْلِسًا لَمْ يُعْلَمْ عِنْدَهُ نَاضٌّ ( عَلَى عَدَمِ النَّاضِّ ) بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمُثَقَّلَةِ ، أَيْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ ، وَعَدَمِ حَلِفِهِ عَلَيْهِ ( تَرَدُّدٌ ) فِي التَّنْبِيهَاتِ اُخْتُلِفَ هَلْ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ إخْفَاءِ النَّاضِّ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِهِ ، فَقَالَ ابْنُ دَحُونٍ يَحْلِفُ . وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ لَا يَحْلِفُ ، وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ يَحْلِفُ أَنْ كَانَ تَاجِرًا وَإِلَّا فَلَا ، وَهَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِي يَمِينِ التُّهْمَةِ .
( وَإِنْ عُلِمَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمَدِينُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ ( بِالنَّاضِّ لَمْ ) الْأَوْلَى لَا ( يُؤَخَّرْ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مُثَقَّلَةً عَنْ الْحَبْسِ وَلَا يَحْلِفُ ( وَضُرِبَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مَعْلُومُ الْمَلَاءِ عَلِمَ بِالنَّاضِّ أَمْ لَا ( مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ) بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ فِي الْعَدَدِ بِمَجْلِسٍ أَوْ مَجَالِسَ وَلَوْ أَدَّى إلَى إتْلَافِهِ لِظُلْمِهِ بِاللَّدَدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث