منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( وَعُمِلَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( بِإِمْضَاءِ ) بَيْعِ ( الْيَسِيرِ ) مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مِنْ الْحَاضِنِ . تت وَفِي الْعُتْبِيَّةِ جَوَازُهُ ، وَبِهِ قَالَ أَصْبَغُ ، وَلِذَا تَعَقَّبَ لَفْظَ الْإِمْضَاءِ لِاقْتِضَائِهِ عَدَمَ جَوَازِهِ ابْتِدَاءً ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ " حَاضِنٌ " يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْقَرِيبَ وَالْأَجْنَبِيَّ . الْبُنَانِيُّ ابْنُ هِلَالٍ فِي بَيْعِ الْحَاضِنِ عَلَى مَحْضُونِهِ الْيَتِيمِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ وَاَلَّذِي جَرَى الْعَمَلُ بِهِ مَا لِأَصْبَغَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَيَجُوزُ فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ ، ثُمَّ قَالَ فَعَلَى مَا جَرَى بِهِ الْعَمَلُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِشُرُوطٍ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَضَانَةِ وَصِغَرِ الْمَحْضُونِ وَالْحَاجَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْبَيْعِ وَتَفَاهَةِ الْمَبِيعِ ، وَأَنَّهُ أَحَقُّ مَا يُبَاعُ ، وَمَعْرِفَةِ السَّدَادِ فِي الثَّمَنِ ، وَتَشْهَدُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ بَيِّنَةٌ مُعْتَبَرَةٌ شَرْعًا ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُسْتَوْفًى فِي كُتُبِ الْمُوَثَّقِينَ . 112 وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا قِيمَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِيمَا ابْتَاعَهُ مِنْ الْكَافِلِ فَعَلَيْهِ إثْبَاتُ هَذِهِ الشُّرُوطِ ، وَزَادَ بَيَانَ أَنَّهُ أَنْفَقَ الثَّمَنَ عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ فِي مَصَالِحِهِ ، فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلِلْمَحْضُونِ بَعْدَ رُشْدِهِ الْخِيَارُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَإِمْضَائِهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ ، إلَّا كَوْنَ الثَّمَنِ أُنْفِقَ عَلَيْهِ ، وَنَقَلَهُ فِي الْمِعْيَارِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَفِي حَدِّهِ ) أَيْ قَدْرِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَمْضِي بَيْعُهُ مِنْ الْحَاضِنِ ( تَرَدُّدٌ ) فَحَدَّهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَابْنُ الْعَطَّارِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَابْنُ زَرْبٍ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا . أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَعَلَى الثَّانِي الْأَكْثَرُ .
فَإِنْ قِيلَ : لِمَ كَانَ الْحَاضِنُ غَيْرَ وَلِيٍّ فِي الْبَيْعِ وَوَلِيًّا فِي النِّكَاحِ ، مَعَ أَنَّ الْبُضْعَ أَقْوَى مِنْ الْمَالِ ، فَجَوَابُهُ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَسْتَقِلُّ لِلْكَافِلِ بِهِ ، وَيَسْتَأْذِنُ الزَّوْجَةَ فِيهِ ، وَاَلَّذِي يُبَاشِرُهُ الْكَافِلُ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَإِنْ أَذِنَ الْيَتِيمُ فِيهِ فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ ، فَلَوْ جَازَ مِنْ الْكَافِلِ لَاسْتَقَلَّ بِهِ .
( وَفِي حَدِّهِ ) أَيْ قَدْرِ الْيَسِيرِ الَّذِي يَمْضِي بَيْعُهُ مِنْ الْحَاضِنِ ( تَرَدُّدٌ ) فَحَدَّهُ ابْنُ الْهِنْدِيِّ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَابْنُ الْعَطَّارِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَابْنُ زَرْبٍ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا . أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَعَلَى الثَّانِي الْأَكْثَرُ .
فَإِنْ قِيلَ : لِمَ كَانَ الْحَاضِنُ غَيْرَ وَلِيٍّ فِي الْبَيْعِ وَوَلِيًّا فِي النِّكَاحِ ، مَعَ أَنَّ الْبُضْعَ أَقْوَى مِنْ الْمَالِ ، فَجَوَابُهُ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَسْتَقِلُّ لِلْكَافِلِ بِهِ ، وَيَسْتَأْذِنُ الزَّوْجَةَ فِيهِ ، وَاَلَّذِي يُبَاشِرُهُ الْكَافِلُ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَإِنْ أَذِنَ الْيَتِيمُ فِيهِ فَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ ، فَلَوْ جَازَ مِنْ الْكَافِلِ لَاسْتَقَلَّ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث