منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 459 · ص. المطبوع 207 · الشرح
207 ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ شَرْطَيْنِ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ
وَهُمَا طَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَمَا يُنَاسِبُ الثَّانِيَ مِنْ أَحْكَامِ الرُّعَافِ ، وَشُرُوطُهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ شُرُوطُ وُجُوبٍ فَقَطْ وَشُرُوطُ صِحَّةٍ فَقَطْ وَشُرُوطُ وُجُوبٍ وَصِحَّةٍ مَعًا وَالْمُرَادُ بِشَرْطِ الْوُجُوبِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَمِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهَا وَمِنْ شَرْطِهِمَا مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُمَا فَشَرْطُ الْوُجُوبِ فَقَطْ اثْنَانِ الْبُلُوغُ وَعَدَمُ الْإِكْرَاهِ قَالَهُ عبق وَالْحَطّ وَنَظَرَ فِيهِ الْبُنَانِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ عَدَمِ الْإِكْرَاهِ عَدَمُ وُجُوبِهَا فَتَجِبُ عَلَى الْمُكْرَهِ عَلَى تَرْكِهَا بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَوْ النِّيَّةُ بِإِجْرَائِهَا عَلَى قَلْبِهِ .
وَقَدْ نَقَلَ الْحَطّ نَفْسُهُ أَوَّلَ فَصْلٍ يَجِبُ بِفَرْضِ قِيَامٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَبَّابِ وَسَلَّمَهُ أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِهَا سَقَطَ عَنْهُ الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَيَفْعَلُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ إحْرَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَإِيمَاءٍ كَمَا يَفْعَلُ الْمَرِيضُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَاهُ فَالْإِكْرَاهُ كَالْمَرَضِ الْمُسْقِطِ لِبَعْضِ أَرْكَانِهَا وَلَا يَسْقُطُ بِهِ وُجُوبُهَا الْعَدَوِيُّ قَدْ يُقَالُ الشَّرْطِيَّةُ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَارِجِيَّةِ وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهَا عَلَيْهِ بِالنِّيَّةِ فَلَا اعْتِرَاضَ .
وَشُرُوطُ صِحَّتهَا فَقَطْ خَمْسَةٌ الطَّهَارَتَانِ وَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ الْكَلَامَ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ الطَّهَارَةِ وَبَيَّنَ هُنَا شَرْطِيَّتَهُمَا ، وَالِاسْتِقْبَالُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْإِسْلَامُ وَشُرُوطُهُمَا مَعًا سِتَّةٌ بُلُوغُ الدَّعْوَةِ وَالْعَقْلُ وَدُخُولُ الْوَقْتِ وَوُجُودُ الطَّهُورِ وَعَدَمُ النَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ وَعَدَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ سَبَبٌ فِي الْوُجُوبِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهُ وَمِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهُ وَشَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ إذْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ وُجُودُهَا وَلَا عَدَمُهَا وَعَدَّ الْإِسْلَامَ شَرْطَ صِحَّةٍ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ خِطَابِ الْكَافِرِ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يُعَدُّ مِنْ شُرُوطِهِمَا مَعًا .
( شُرِطَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( لِ ) صِحَّةِ ( صَلَاةٍ ) وَلَوْ نَفْلًا أَوْ جِنَازَةً أَوْ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ وَنَائِبُ فَاعِلِ شُرِطَ ( طَهَارَةُ حَدَثٍ ) أَكْبَرَ وَأَصْغَرَ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا ذَكَرَ وَقَدَرَ أَوَّلًا فَلَا 208 تَصِحُّ صَلَاةُ مُحْدِثٍ أَكْبَرَ أَوْ أَصْغَرَ وَلَا مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ فِيهَا وَلَوْ سَهْوًا أَوْ غَلَبَةً ( وَ ) طَهَارَةُ ( خَبَثٍ ) ابْتِدَاءً وَدَوَامًا لِجَسَدٍ وَمَحْمُولٍ وَمَكَانٍ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ فَسُقُوطُ النَّجَاسَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي مُبْطِلٌ إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ أَوْ اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَوَجَدَ مَا يُزِيلُهَا بِهِ أَوْ ثَوْبًا آخَرَ كَذِكْرِهَا فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث