منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( وَ ) حُجِرَ ( عَلَى ) شَخْصٍ ( مَرِيضٍ ) أَوْ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِدَلِيلِ تَمْثِيلِهِ لَهُمَا ( حَكَمَ الطِّبُّ ) أَيْ فَنُّهُ أَوْ أَهْلُهُ ( بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ ) أَيْ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ لِاعْتِيَادِهِ وَلَوْ لَمْ يَغْلِبْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِلْمَازِرِيِّ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْكَثْرَةِ الْغَلَبَةُ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ كَثِيرٌ إذَا سَاوَى وُجُودُهُ عَدَمَهُ وَالْغَلَبَةُ زِيَادَةُ الْوُجُودِ عَلَى الْعَدَمِ . ابْنُ الْحَاجِبِ : وَالْمَخُوفُ مَا يَحْكُمُ الطِّبُّ أَنَّ الْمَوْتَ بِهِ كَثِيرٌ . خَلِيلٌ مُرَادُهُ بِالْكَثِيرِ مَا يَشْتَهِرُ الْمَوْتُ عَنْهُ فَلَا يُتَعَجَّبُ مِنْ حُصُولِهِ مِنْهُ لَا لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ مِنْ حَالِ الْمَرَضِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَازِرِيِّ .
وَمَثَّلَ لِلْمَرَضِ الَّذِي حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ فَقَالَ ( كَسِلٍّ ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ مَرَضٌ يَنْحُلُ بِهِ الْبَدَنُ ، فَكَأَنَّ الرُّوحَ تَنْسَلُّ مَعَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا كَمَا تَنْسَلُّ الْعَافِيَةُ ( وَقُولَنْجِ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا أَوْ فَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَرَضٌ مِعَوِيٌّ يَعْسُرُ مَعَهُ خُرُوجُ الثُّقْلُ ، وَالرِّيحُ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ . قَوْلُهُ : مِعَوِيٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ وَفُتِحَ نِسْبَةً لِلْمِعَى لِحُلُولِهِ فِيهَا أَوْ يُقَالُ فِيهِ : قُولُونُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ، وَفِي نُزْهَةِ دَاوُد الْقُولَنْجُ رِيحٌ غَلِيظٌ يُحْتَبَسُ فِي الْمِعَى وَمِثْلُهُ ذَاتُ الْجَنْبِ وَإِسْهَالُ دَمٍ . 129
( وَحُمَّى ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ ( قَوِيَّةٍ ) أَيْ مُجَاوِزَةٍ الْعَادَةَ فِي الْحَرَارَةِ وَإِزْعَاجِ الْبَدَنِ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ فَتَأْتِي يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ لَا تُخَافُ ، وَأَوَّلُ حُمَّى نَزَلَتْ بِالْأَرْضِ حُمَّى الْأَسَدِ بِسَفِينَةِ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخَافَ مَنْ فِيهَا فَسُلِّطَتْ عَلَيْهِ فَشَغَلَتْهُ .
( وَ ) مَرْأَةٍ ( حَامِلِ ) جَنِينٍ بِتَمَامِ ( سِتَّةٍ ) مِنْ الْأَشْهُرِ وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعِ وَلَوْ بِيَوْمٍ ، وَيَكْفِي فِيهِ إخْبَارُهَا فَلَا يُسْأَلُ النِّسَاءُ ، وَبِهَذَا فَسَّرَ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ ، وَنَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ بِدُخُولِهَا فِي السَّادِسِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَالْحَامِلُ تَبْلُغُ سِتَّةً ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُهُمَا أَفَادَهُ تت ، وَقَصَرَهُ عب عَلَى الْأَوَّلِ قَائِلًا أَيْ الْحَامِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهِيَ لَا تُنْسَبُ لَهَا إلَّا إذَا أَتَتْ عَلَى جَمِيعِهَا . ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمَخُوفِ بُلُوغَ حَمْلِ الْمَرْأَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ . الْمُتَيْطِيُّ الْحَامِلُ كَالصَّحِيحَةِ حَتَّى تَدْخُلَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ تَدْخُلُ فِي السَّابِعِ . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَتَّى يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَبِهِ أَخَذَ الدَّاوُدِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ مِنْ أَوَّلِ حَمْلِهَا ثُمَّ قَالَ : وَدُخُولُهَا فِي السَّابِعِ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُوَطَّإِ فَانْظُرْهُ .
( وَ ) يُحْجَرُ عَلَى ( مَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ ) ثَبَتَ عَلَيْهِ مُوجَبُهُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ وَلَا يُحْجَرُ عَلَى مَحْبُوسٍ بِتُهْمَةٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ أَمْرُهُ ( أَوْ ) مَحْبُوسٍ ( لِقَطْعٍ ) مِنْ خِلَافٍ لِثُبُوتِ حِرَابَتِهِ فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ ( إنْ خِيفَ ) عَلَيْهِ ( الْمَوْتُ ) بِسَبَبِ الْقَطْعِ تت ظَاهِرُهُ عَطْفُ " لِقَطْعٍ " 130 عَلَى لِقَتْلٍ فَيُفِيدُ الْحَجْرَ عَلَى مَنْ حُبِسَ لِلْقَطْعِ إنْ خِيفَ مَوْتُهُ بِهِ ، وَيَحْتَمِلُ تَعَلُّقَ " لِقَطْعٍ إنْ " بِمَحْذُوفٍ عُطِفَ عَلَى " مَحْبُوسٍ " أَيْ أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُقَرَّبِ لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَنْ حُبِسَ لَهُ لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ أَشَدُّ ، وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْحَجْرِ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ بِهِ . عب : أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ لَا مَحْبُوسٍ لَهُ إنْ خِيفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ لِلْقَطْعِ الْمَوْتُ ، وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ .
وَمَثَّلَ لِلْمَرَضِ الَّذِي حَكَمَ الطِّبُّ بِكَثْرَةِ الْمَوْتِ بِهِ فَقَالَ ( كَسِلٍّ ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ مَرَضٌ يَنْحُلُ بِهِ الْبَدَنُ ، فَكَأَنَّ الرُّوحَ تَنْسَلُّ مَعَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا كَمَا تَنْسَلُّ الْعَافِيَةُ ( وَقُولَنْجِ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا أَوْ فَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَرَضٌ مِعَوِيٌّ يَعْسُرُ مَعَهُ خُرُوجُ الثُّقْلُ ، وَالرِّيحُ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ . قَوْلُهُ : مِعَوِيٌّ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ وَفُتِحَ نِسْبَةً لِلْمِعَى لِحُلُولِهِ فِيهَا أَوْ يُقَالُ فِيهِ : قُولُونُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ ، وَفِي نُزْهَةِ دَاوُد الْقُولَنْجُ رِيحٌ غَلِيظٌ يُحْتَبَسُ فِي الْمِعَى وَمِثْلُهُ ذَاتُ الْجَنْبِ وَإِسْهَالُ دَمٍ . 129
( وَحُمَّى ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ ( قَوِيَّةٍ ) أَيْ مُجَاوِزَةٍ الْعَادَةَ فِي الْحَرَارَةِ وَإِزْعَاجِ الْبَدَنِ مَعَ الْمُدَاوَمَةِ فَتَأْتِي يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ لَا تُخَافُ ، وَأَوَّلُ حُمَّى نَزَلَتْ بِالْأَرْضِ حُمَّى الْأَسَدِ بِسَفِينَةِ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخَافَ مَنْ فِيهَا فَسُلِّطَتْ عَلَيْهِ فَشَغَلَتْهُ .
( وَ ) مَرْأَةٍ ( حَامِلِ ) جَنِينٍ بِتَمَامِ ( سِتَّةٍ ) مِنْ الْأَشْهُرِ وَدَخَلَتْ فِي السَّابِعِ وَلَوْ بِيَوْمٍ ، وَيَكْفِي فِيهِ إخْبَارُهَا فَلَا يُسْأَلُ النِّسَاءُ ، وَبِهَذَا فَسَّرَ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ ، وَنَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ بِدُخُولِهَا فِي السَّادِسِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ ، وَالْحَامِلُ تَبْلُغُ سِتَّةً ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَحْتَمِلُهُمَا أَفَادَهُ تت ، وَقَصَرَهُ عب عَلَى الْأَوَّلِ قَائِلًا أَيْ الْحَامِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهِيَ لَا تُنْسَبُ لَهَا إلَّا إذَا أَتَتْ عَلَى جَمِيعِهَا . ابْنُ عَرَفَةَ وَعَزَا ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمَخُوفِ بُلُوغَ حَمْلِ الْمَرْأَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ . الْمُتَيْطِيُّ الْحَامِلُ كَالصَّحِيحَةِ حَتَّى تَدْخُلَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ تَدْخُلُ فِي السَّابِعِ . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَتَّى يَأْخُذَهَا الطَّلْقُ وَبِهِ أَخَذَ الدَّاوُدِيُّ . وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ مِنْ أَوَّلِ حَمْلِهَا ثُمَّ قَالَ : وَدُخُولُهَا فِي السَّابِعِ هُوَ الَّذِي فَسَّرَ بِهِ عِيَاضٌ الْمَذْهَبَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ نَصُّ الْمُوَطَّإِ فَانْظُرْهُ .
( وَ ) يُحْجَرُ عَلَى ( مَحْبُوسٍ لِقَتْلٍ ) ثَبَتَ عَلَيْهِ مُوجَبُهُ بِإِقْرَارِهِ بِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ وَلَا يُحْجَرُ عَلَى مَحْبُوسٍ بِتُهْمَةٍ حَتَّى يُتَحَقَّقَ أَمْرُهُ ( أَوْ ) مَحْبُوسٍ ( لِقَطْعٍ ) مِنْ خِلَافٍ لِثُبُوتِ حِرَابَتِهِ فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ ( إنْ خِيفَ ) عَلَيْهِ ( الْمَوْتُ ) بِسَبَبِ الْقَطْعِ تت ظَاهِرُهُ عَطْفُ " لِقَطْعٍ " 130 عَلَى لِقَتْلٍ فَيُفِيدُ الْحَجْرَ عَلَى مَنْ حُبِسَ لِلْقَطْعِ إنْ خِيفَ مَوْتُهُ بِهِ ، وَيَحْتَمِلُ تَعَلُّقَ " لِقَطْعٍ إنْ " بِمَحْذُوفٍ عُطِفَ عَلَى " مَحْبُوسٍ " أَيْ أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْمُقَرَّبِ لَهُ الْحَجْرُ عَلَى مَنْ حُبِسَ لَهُ لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ أَشَدُّ ، وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْحَجْرِ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَفْ مَوْتُهُ بِهِ . عب : أَوْ مُقَرَّبٍ لِقَطْعٍ لَا مَحْبُوسٍ لَهُ إنْ خِيفَ عَلَى الْمُقَرَّبِ لِلْقَطْعِ الْمَوْتُ ، وَنَحْوُهُ لِلْخَرَشِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث