منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( لَا ) يُنْقَضُ الصُّلْحُ ( إنْ عَلِمَ ) الْمَظْلُومُ الْمُصَالَحُ عَلَى إنْكَارٍ حِينَ الصُّلْحِ بِبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لَهُ ( وَلَمْ يُشْهِدْ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْهَاءِ الْمَظْلُومُ قَبْلَ صُلْحِهِ أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا بَعْدَ الصُّلْحِ فَلَيْسَ لَهُ الْقِيَامُ بِهَا وَلَوْ كَانَتْ غَائِبَةً غَيْبَةً بَعِيدَةً جِدًّا وَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ الصُّلْحِ لِقُوَّةِ أَمْرِ الصُّلْحِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ أَوْ إجَارَةٌ أَوْ هِبَةٌ ، وَلِأَنَّهُ كَالتَّارِكِ لَهَا حِينَ الصُّلْحِ ( أَوْ ادَّعَى ) الطَّالِبُ ( ضَيَاعَ الصَّكِّ ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَشَدِّ الْكَافِ أَيْ الْوَثِيقَةِ الْمَكْتُوبِ حَقُّهُ فِيهَا ( فَقِيلَ لَهُ ) أَيْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلطَّالِبِ ( حَقُّك ثَابِتٌ ) إنْ أَتَيْت بِهِ ( فَأْتِ ) بِهَمْزٍ فِعْلُ أَمْرٍ مِنْ الْإِتْيَانِ ( بِهِ ) أَيْ الصَّكِّ وَخُذْ حَقَّك ( فَ ) لَمْ يَأْتِ بِهِ وَ ( صَالَحَ ) الطَّالِبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( ثُمَّ وَجَدَهُ ) أَيْ الطَّالِبُ الصَّكَّ فَلَا قِيَامَ لَهُ بِهِ وَلَا يُنْقَضُ الصُّلْحُ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْ الصَّكِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَقَوْلِهِ أَوْ وَجَدَ وَثِيقَةً بَعْدَهُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي هَذِهِ أَقَرَّ إقْرَارًا مُعَلَّقًا عَلَى الْإِتْيَانِ بِالصَّكِّ فَأَعْرَضَ عَنْهُ الطَّالِبُ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ ، وَمَا سَبَقَ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى 152 عَلَيْهِ فِيهِ الْحَقُّ بِالْكُلِّيَّةِ وَأَشْهَدَ الطَّالِبُ أَنَّهُ يُصَالِحُهُ لِضَيَاعِ صَكِّهِ بِدُونِ الْتِزَامٍ ، وَأَنَّهُ مَتَى وَجَدَهُ يَقُومُ بِهِ الْبُنَانِيُّ .
هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَنَصُّهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ غَرِيمَهُ فِي هَذِهِ مُعْتَرِفٌ ، وَإِنَّمَا طَلَبَهُ بِإِحْضَارِ صَكِّهِ لِيَمْحُوَ مَا فِيهِ فَرَضِيَ الطَّالِبُ بِإِسْقَاطِهِ وَاسْتَعْجَلَ حَقَّهُ ، وَالْأَوَّلُ أَنْكَرَ الْحَقَّ وَقَدْ أَشْهَدَ طَالِبُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ لِضَيَاعِ وَثِيقَتِهِ إلَخْ ، فَقَوْلُ " ز " مُقِرٌّ لَا مُطْلَقًا ، بَلْ بِشَرْطٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ هُوَ مُقِرٌّ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
هَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَنَصُّهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ غَرِيمَهُ فِي هَذِهِ مُعْتَرِفٌ ، وَإِنَّمَا طَلَبَهُ بِإِحْضَارِ صَكِّهِ لِيَمْحُوَ مَا فِيهِ فَرَضِيَ الطَّالِبُ بِإِسْقَاطِهِ وَاسْتَعْجَلَ حَقَّهُ ، وَالْأَوَّلُ أَنْكَرَ الْحَقَّ وَقَدْ أَشْهَدَ طَالِبُهُ أَنَّهُ إنَّمَا يُصَالِحُهُ لِضَيَاعِ وَثِيقَتِهِ إلَخْ ، فَقَوْلُ " ز " مُقِرٌّ لَا مُطْلَقًا ، بَلْ بِشَرْطٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ هُوَ مُقِرٌّ مُطْلَقًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث