منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4624 · ص. المطبوع 156 · الشرح
. ( لَا ) يَجُوزُ الصُّلْحُ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بِذِي ( غَرَرٍ كَ ) الصُّلْحِ عَنْ دَيْنٍ أَوْ غَيْرِهِ بِ ( رِطْلٍ مِنْ ) لَحْمِ ( شَاةٍ ) حَيَّةٍ أَوْ قَبْلَ سَلْخِهَا لِجَهْلِ صِفَةِ لَحْمِهَا . تت أَطْلَقَ هُنَا وَقَيَّدَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِالْحَيَّةِ فَفِيهَا وَإِذَا ادَّعَيْت عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا فَصَالَحَك مِنْهُ بِعَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ حَيَّةٍ لَمْ يَجُزْ . طفي أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَعْدَ الذَّبْحِ ، وَفُهِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِ بِالرِّطْلِ مَنْعُهُ بِأَكْثَرَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى ، وَجَوَازُهُ بِجَمِيعِ الشَّاةِ الْحَيَّةِ أَوْ الْمَذْبُوحَةِ قَبْلَ سَلْخِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْبَيْعِ ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ حِينَئِذٍ جَمِيعُهَا الْحَاضِرُ الْمُشَاهَدُ لَا بَعْضُ لَحْمِهَا الْمُغَيَّبِ ، فَإِنْ سُلِخَتْ جَازَ الصُّلْحُ بِرِطْلٍ مِنْ لَحْمِهَا إذْ لَا غَرَرَ فِيهِ ، وَمِمَّا فِيهِ الْغَرَرُ ثَمَرَةٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ، فَإِنْ وَقَعَ ارْتَفَعَ الْقِصَاصُ وَقَضَى بِدِيَةِ عَمْدٍ .
ابْنُ رَاشِدٍ لَوْ صَالَحَ الْجَانِي عَلَى ارْتِحَالِهِ مِنْ بَلَدِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْقِصَاصِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُنْقَضُ الصُّلْحُ وَلِلْمُسْتَحِقِّ الْقِصَاصُ . وَقَالَ أَصْبَغُ وَالْمُغِيرَةُ يَمْضِي وَيُحْكَمُ عَلَى الْقَاتِلِ بِأَنْ لَا يُسَاكِنَهُمْ 156 أَبَدًا عَمَلًا بِالشَّرْطِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ سَحْنُونٌ ، وَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَرْتَحِلْ أَوْ ارْتَحَلَ ثُمَّ عَادَ وَكَانَ الدَّمُ ثَابِتًا فَلَهُمْ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ . أَوْ إنْ كَانَ لَمْ يَثْبُتْ فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث