منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 463 · ص. المطبوع 209 · الشرح
( أَوْ ) رَعَفَ ( فِيهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ وَهِيَ إحْدَى الْخَمْسِ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( عِيدًا ) لِفِطْرٍ أَوْ أَضْحًى ( أَوْ جِنَازَةً وَ ) الْحَالُ أَنَّهُ قَدْ ( ظَنَّ ) وَأَوْلَى تَحَقُّقُ الْمُصَلِّي ( دَوَامَهُ ) أَيْ الدَّمِ ( لَهُ ) أَيْ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ فِي صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ وَلِفَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ وَلَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ رَكْعَةً مِنْ الْعِيدِ وَلَا تَكْبِيرَةً غَيْرَ الْأُولَى مِنْ الْجِنَازَةِ إنْ صَلَّاهُمَا فِي جَمَاعَةٍ وَإِنْ صَلَّاهُمَا مُنْفَرِدًا فَإِلَى الزَّوَالِ فِي الْعِيدِ وَإِلَى الرَّفْعِ فِي الْجِنَازَةِ . ( أَتَمَّهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ الَّتِي رَعَفَ فِيهَا عَلَى حَالَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى أَدَاءِ 209 الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا بِالنَّجَاسَةِ مُقَدَّمَةٌ وُجُوبًا عَلَى قَضَائِهَا بِطَهَارَةٍ بَعْدَهُ لِعَجْزِهِ عَنْ إزَالَتِهَا فِيهِ وَشَرْطُ إتْمَامِهَا بِالدَّمِ ( إنْ لَمْ يُلَطِّخْ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مُثَقَّلَةً وَإِعْجَامِ الْخَاءِ الرُّعَافُ ( فَرْشَ مَسْجِدٍ ) أَيْ إنْ لَمْ يَخَفْ تَلْطِيخَهُ فَإِنْ خَافَهُ وَلَوْ بِيَسِيرٍ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَلَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا وَخَرَجَ مِنْهُ صِيَانَةً لَهُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَابْتَدَأَهَا خَارِجَهُ وَمَفْهُومُ فَرْشَ أَنَّ خَوْفَ تَلْطِيخِ تُرَابِهِ أَوْ حَصْبَائِهِ أَوْ بَلَاطِهِ لَا يُوجِبُ قَطْعَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فَيُتِمُّهَا فِيهِ لِأَنَّ الْحَصْبَاءَ أَوْ التُّرَابَ يَشْرَبُ الدَّمَ فَلَا يَلْزَمُ تَقْذِيرُهُ وَالْبَلَاطَ يَسْهُلُ غَسْلُهُ .
( وَأَوْمَأَ ) الرَّاعِفُ لِرُكُوعٍ مِنْ قِيَامٍ وَلِسُجُودِ مِنْ جُلُوسٍ ( لِخَوْفِ تَأَذِّيهِ ) بِحُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ إنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ بِسَبَبِ انْعِكَاسِ الدِّمَاءِ حَالَهُمَا مُسْتَنِدًا لِتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ مُوَافَقَةً فِي الْمِزَاجِ أَوْ إخْبَارَ عَدْلٍ عَارِفٍ بِالطِّبِّ وُجُوبًا إنْ ظَنَّ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى وَنَدْبًا إنْ خَافَ مَرَضًا خَفِيفًا أَوْ شَكَّ وَلَا يُؤْمَرُ بِالْإِعَادَةِ إنْ انْقَطَعَ رُعَافُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ بِهِ مُومِئًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ .
( أَوْ ) لِخَوْفِ ( تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ ) وَلَوْ بِدُونِ دِرْهَمٍ الَّذِي يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ حِفْظًا لِلْمَالِ فَإِنْ كَانَ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ وَجَبَ إتْمَامُهَا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَلَوْ تَلَطَّخَ بِالْفِعْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ لِعَجْزِهِ عَنْ إزَالَتِهَا وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى الْأَرْكَانِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى عَدَمِ حَمْلِ النَّجَاسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إزَالَتِهَا ( لَا ) يُومِئُ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ ( جَسَدِهِ ) بِمَا زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إذْ الْجَسَدُ لَا يَفْسُدُ بِغَسْلِهِ وَإِزَالَةُ النَّجَاسَةِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ عَنْهَا ( وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ ) دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ بِأَنْ تَيَقَّنَ أَوْ ظَنَّ انْقِطَاعَهُ فِيهِ أَوْ شَكَّ فِيهِ .
( وَرَشَحَ ) أَوْ قَطَرَ أَوْ سَالَ الدَّمُ وَأَمْكَنَ فَتْلُهُ بِأَنْ لَمْ يَكْثُرْ وَجَبَ تَمَادِيهِ فِيهَا وَ ( فَتَلَهُ ) أَيْ مَسَحَ الدَّمَ وُجُوبًا وَنُدِبَ كَوْنُهُ ( بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ ) بِأَنْ يُدْخِلَ أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ فِي طَاقَةِ الْأَنْفِ وَيَمْسَحَ بِهَا الدَّمَ مِنْ جَوَانِبِهِ ثُمَّ يُخْرِجَهَا وَيَمْسَحَهَا فِي أُنْمُلَةِ السَّبَّابَةِ الْعُلْيَا ثُمَّ يُدْخِلُهَا كَذَلِكَ وَيَمْسَحَهَا فِي أُنْمُلَةِ الْوُسْطَى الْعُلْيَا ثُمَّ فِي أُنْمُلَةِ الْبِنْصِرِ ثُمَّ فِي أُنْمُلَةِ الْخِنْصَرِ وَقِيلَ لَا يُدْخِلُ 210 أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ فِي أَنْفِهِ لِأَنَّهُ يَزِيدُ الدَّمَ وَيَمْسَحُ جَوَانِبَ طَاقَةِ أَنْفِهِ مِنْ خَارِجِهِ وَيَفْتِلُهَا فِي أَنَامِلِهِ فَإِنْ أَذْهَبَ الْفَتْلُ الدَّمَ تَمَادَى فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ زَادَ الدَّمُ الَّذِي فِي أَنَامِلِهِ الْعُلْيَا عَلَى دِرْهَمٍ وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْهُ الْفَتْلُ فِيهَا فَتَلَهُ فِي أَنَامِلِهِ الْوُسْطَى وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ إنْ لَمْ يَزِدْ الدَّمُ فِيهَا عَلَى دِرْهَمٍ .
( فَإِنْ زَادَ ) الدَّمُ الَّذِي فِي الْوُسْطَى ( عَنْ دِرْهَمٍ قَطَعَ ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا وَشَبَّهَ فِي الْقَطْعِ فَقَالَ ( كَأَنْ لَطَّخَهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي مَا زَادَ عَلَى دِرْهَمٍ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَوَجَدَ مَاءً يَغْسِلُ الدَّمَ بِهِ ( أَوْ خَشِيَ ) الرَّاعِفُ وَلَوْ وَهْمًا ( تَلَوُّثَ ) فَرْشِ ( مَسْجِدٍ ) فَيَقْطَعُ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْشَحْ بِأَنْ سَالَ أَوْ قَطَرَ وَكَانَ رَقِيقًا لَا يُمْكِنُ فَتْلُهُ أَوْ رَشَحَ وَلَمْ يُمْكِنْ فَتْلُهُ لِكَثْرَتِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ لَمْ يَظُنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْمُخْتَارِ ( فَلَهُ ) أَيْ الرَّاعِفِ الْمُصَلِّي ( الْقَطْعُ ) لِلصَّلَاةِ بِسَلَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ مُنَافٍ وَغَسْلُ الدَّمِ وَابْتِدَاؤُهَا بِإِقَامَتِهِ وَإِحْرَامٍ وَلَهُ التَّمَادِي فِيهَا اتِّفَاقًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث