منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 471 · ص. المطبوع 218 · الشرح
( وَإِذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ ) وَهُوَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ مَعَ إمَامِهِ وَقَبْلَ مَا يَأْتِي بِهِ الْمَأْمُومُ عِوَضًا عَمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ إمَامِهِ بَعْدَ اقْتِدَائِهِ بِهِ وَقَبْلَ تَعْوِيضِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَهُ بَعْدَهُ ( وَقَضَاءٌ ) وَهُوَ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ قَبْلَهُ وَقَبْلَ عِوَضِهِ وَقَبْلَ تَعْوِيضِهِ وَصِلَةُ اجْتَمَعَ ( لِ ) شَخْصٍ ( رَاعِفٍ ) وَنَحْوِهِ كَنَاعِسٍ وَغَافِلٍ وَمَزْحُومٍ فَالْأَوْلَى لِكَرَاعِفٍ فِي رَبَاعِيَةٍ كَعِشَاءٍ .
( أَدْرَكَ ) الرَّاعِفُ مِنْهَا مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَتَيْنِ ( الْوُسْطَيَيْنِ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ السِّينِ مُثَنَّى وُسْطَى كَذَلِكَ وَسَبَقَهُ الْإِمَامُ بِالْأُولَى قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَرَعَفَ فِي الرَّابِعَةِ وَخَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ فَفَاتَتْهُ فَهِيَ بِنَاءٌ وَالْأُولَى قَضَاءٌ فَيُقَدِّمُ الْبِنَاءَ فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ فَقَطْ سِرًّا وَيَجْلِسُ عَقِبَهَا لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا لِأَنَّهَا قَضَاءُ الْأُولَى وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقَدِّمُ الْقَضَاءَ فَيُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَجْلِسُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ .
( أَوْ ) أَدْرَكَ مَعَهُ ( إحْدَاهُمَا ) أَيْ الْوُسْطَيَيْنِ وَهَذَا صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَسْبِقَ الْإِمَامَ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ مَعَهُ وَيُصَلِّي مَعَهُ الثَّالِثَةَ وَتَفُوتُهُ الرَّابِعَةُ بِنَحْوِ رُعَافٍ فَهَذِهِ بِنَاءٌ وَالْأُولَيَانِ قَضَاءٌ فَعَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ سِرًّا وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَآخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بِسُورَتَيْنِ جَهْرًا إنْ كَانَتْ الْعِشَاءُ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَعَلَى مَذْهَبِ سَحْنُونٍ يُصَلِّي رَكْعَةً بِسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَلَا يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَسْبِقَهُ الْإِمَامُ بِالْأُولَى قَبْلَ اقْتِدَائِهِ بِهِ وَيُصَلِّي مَعَهُ الثَّانِيَةَ وَتَفُوتُهُ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ بِكَرُعَافٍ فَهَاتَانِ بِنَاءٌ وَالْأُولَى قَضَاءٌ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَةً كَذَلِكَ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ ثُمَّ رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يُصَلِّي رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ جَهْرًا وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ . 218
( أَوْ ) اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ ( لِ ) شَخْصٍ ( حَاضِرٍ ) أَيْ مُقِيمٍ يُتِمُّ الرَّبَاعِيَةَ ( أَدْرَكَ ) الْحَاضِرُ ( ثَانِيَةَ صَلَاةِ ) إمَامٍ ( مُسَافِرٍ ) سَبَقَ الْحَاضِرَ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَهِيَ الْقَضَاءُ وَالرَّكْعَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ السَّاقِطَتَانِ عَنْ الْإِمَامِ بِالْقَصْرِ بِنَاءٌ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَجْلِسُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ ثُمَّ رَكْعَةً كَذَلِكَ وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا آخِرَةُ إمَامِهِ لَوْ فَعَلَهَا ثُمَّ رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ جَهْرًا إنْ كَانَتْ عِشَاءً وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ .
( أَوْ ) لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلَاةِ ( خَوْفٍ بِحَضَرٍ ) وَسَبَقَ بِالْأُولَى وَهِيَ الْقَضَاءُ وَلَمْ يُصَلِّ الْأَخِيرَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمَا الْبِنَاءُ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا ثَانِيَتُهُ وَرَكْعَةً كَذَلِكَ وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهَا أَخِيرَةُ إمَامِهِ وَرَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يُصَلِّي رَكْعَةً بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ وَيَتَشَهَّدُ وَرَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَجَوَابُ إذَا اجْتَمَعَ بِنَاءٌ وَقَضَاءٌ .
( قَدَّمَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ الْبِنَاءُ وَالْقَضَاءُ ( لِلْبِنَاءِ ) فِي الْخَمْسِ صُوَرٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِانْسِحَابِ حُكْمِ الْمَأْمُومِيَّةِ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إتْمَامِ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقَدِّمُ الْقَضَاءَ لِسَبْقِهِ فِي الْفَوَاتِ وَلِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يَعْقُبَ سَلَامَ الْإِمَامِ .
( وَجَلَسَ ) أَيْ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ الْبِنَاءُ وَالْقَضَاءُ ( فِي ) الرَّكْعَةِ ( آخِرَةِ الْإِمَامِ ) أَيْ عَقِبَهَا إنْ كَانَتْ ثَانِيَةَ الْمَأْمُومِ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا بَلْ ( وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ) آخِرَةُ الْإِمَامِ ( ثَانِيَتَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومِ بَلْ ثَالِثَتَهُ كَمَا فِي صُورَةِ مَنْ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ وَأَشَارَ بِ " وَلَوْ " إلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ لَا يَجْلِسُ عَلَى آخِرَةِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ وَإِنْ وَافَقَ ابْنُ حَبِيبٍ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَى تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ فَفِي جُلُوسِهِ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث