منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
الصفحة 4988 · ص. المطبوع 372 · الشرح
( تَنْبِيهَاتٌ )
الْأَوَّلُ : عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الْوَكِيلَ الْمُفَوَّضَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ فَأَحْرَى غَيْرُهُ . وَفِي الْكَافِي مَا نَصُّهُ وَأَمَّا الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يُقِيلَ وَيُؤَجِّرَ وَأَنْ يَهْضِمَ الشَّيْءَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ ، وَيَنْفُذُ فِعْلُهُ فِي الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ إذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ ، وَفِعْلُهُ كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّظَرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، فَإِذَا بَانَ تَعَدِّيهِ أَوْ فَسَادُهُ ضَمِنَ وَمَا خَالَفَ فِيهِ الْوَكِيلُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُ مَا أُمِرَ بِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَلِمُوَكِّلِهِ تَضْمِينُهُ إنْ شَاءَ ا هـ . الْحَطّ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَيَنْفُذُ فِعْلُهُ فِي الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ إذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إذَا كَانَ لَهُ 372 وَجْهٌ يَعُودُ بِتَنْمِيَةِ الْمَالِ ، كَمَا قَالُوا فِي الشَّرِيكِ إنَّهُ يَمْضِي إذَا قَصَدَ بِهِ الِاسْتِئْلَافَ لِلتِّجَارَةِ ، وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث