منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السادس
( وَ ) إنْ دَفَعَ شَخْصٌ مَالًا لِآخَرَ ، وَقَالَ لَهُ أَسْلِمْهُ فِي شَيْءٍ مَوْصُوفٍ فَخَالَفَهُ وَأَسْلَمَهُ فِي غَيْرِهِ مُنِعَ ( الرِّضَا ) مِنْ الْمُوَكِّلِ ( بِمُخَالَفَتِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( فِي ) عَقْدِ ( سَلَمٍ إنْ ) كَانَ ( دَفَعَ ) الْمُوَكِّلُ ( لَهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( الثَّمَنَ ) وَقَالَ لَهُ أَسْلِمْهُ فِي كَذَا فَأَسْلَمَهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ ، فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ لَهُ جَازَ لِلسَّلَامَةِ مِنْ ذَلِكَ . " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ دَفَعْت إلَيْهِ دَرَاهِمَ لِيُسْلِمَهَا فِي ثَوْبٍ هَرَوِيٍّ فَأَسْلَمَهَا فِي بِسَاطِ شَعْرٍ أَوْ يَشْتَرِيَ لَك بِهَا ثَوْبًا فَأَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَا أَمَرْته بِهِ أَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ مَا لَا يُزَادُ مِثْلُهُ فَلَيْسَ لَك أَنْ تُجِيزَ فِعْلَهُ ، وَتَطْلُبَ مَا أَسْلَمَ فِيهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَا زَادَ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَمَّا تَعَدَّى عَلَيْهَا صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ فَفَسَخَتْهُ فِيمَا لَا تَتَعَجَّلْهُ ، وَذَلِكَ دَيْنٌ بِدَيْنٍ ، وَيَدْخُلُ فِي أَخْذِك الطَّعَامَ الَّذِي أَسْلَمَ فِيهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا بَيْعهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا شَكَّ فِيهِ وَسَلَمُ الْمَأْمُورِ لَازِمٌ لَهُ لَيْسَ لَك وَلَا لَهُ فَسْخُهُ وَلَا شَيْءَ لَك أَنْتَ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا عَلَى مَأْمُورِك مَا دَفَعْت إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ . ابْنُ بَشِيرٍ مَنْ أُمِرَ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ فَأَسْلَمَ فِي خِلَافِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رَأْسُ الْمَالِ وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَالْآمِرُ لَهُ الرِّضَا أَوْ رَدُّ السِّلْعَةِ ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الثَّمَنَ ، فَإِنْ كَانَ دَفَعَ لَهُ الثَّمَنَ وَفَاتَ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَهَلْ لَهُ الرِّضَا فِيهِ قَوْلَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث