منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
( وَ ) تُضْمَنُ ( بِ ) سَبَبِ ( خُرُوجِهِ ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ ( بِهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةِ مِنْ بَيْتِهِ حَالَ كَوْنِهِ ( يَظُنُّهَا ) أَيْ الْوَدِيعَةَ مِلْكًا ( لَهُ ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ ( فَضَاعَتْ ) الْوَدِيعَةُ مِنْهُ لِأَنَّهَا جِنَايَةُ خَطَأٍ ، وَهِيَ كَالْعَمْدِ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ . مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَلَوْ أَوْدَعَهَا وَكَانَ فِي بَيْتِهِ فَأَخَذَهَا يَوْمًا فَأَدْخَلَهَا فِي كُمِّهِ وَخَرَجَ بِهَا يَظُنُّهَا دَرَاهِمَهُ فَسَقَطَتْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا . ابْنُ يُونُسَ أَمَّا هَذِهِ فَصَوَابٌ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ ، فَنِسْيَانُهُ فِي هَذَا كَعَمْدِهِ لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ . وَأَمَّا فِي وَضْعِهَا عَلَى نَعْلِهِ أَوْ حَمْلِهَا مِنْ مَوْضِعِ إيدَاعِهَا إلَى دَارِهِ فِي يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِيهِ ، فَنِسْيَانُهُ إيَّاهَا فِي مَوْضِعِهِ أَوْ فِي كُمِّهِ حَتَّى سَقَطَتْ أَمْرٌ يُعْذَرُ بِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ ( لَا ) تُضْمَنُ ( إنْ نَسِيَهَا ) أَيْ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ حَالَ كَوْنِهَا ( فِي كُمِّهِ ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَسَقَطَتْ مِنْهُ حَيْثُ أُمِرَ بِجَعْلِهَا فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، تَقَدَّمَ شَاهِدُهُ فِي كَلَامِ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ يُونُسَ .
ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا ضَمِنَ بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَتَقَعُ . وَقِيلَ سَوَاءٌ . خَلِيلٌ إذَا نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ سَوَاءٌ يُحْتَمَلُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَلَمْ أَرَهُ فِي الْأُولَى مَنْصُوصًا . نَعَمْ خَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ ، وَخَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْمُودَعِ مِائَةٌ دِينَارٍ فَيَدَّعِيهَا رَجُلَانِ وَنَسِيَ أَيَّهمَا أَوْدَعَهُ ، وَمِمَّنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ مِنْ رَجُلَيْنِ فَاخْتَلَطَا وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ الْجَيِّدُ مِنْهُمَا فَاخْتَلَفَ هَلْ يَضْمَنُ لَهُمَا أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ الْعُذْرُ بِالنِّسْيَانِ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِهِ مُفْرِطًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ أَيْ فِي الضَّمَانِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ الْمُتَقَدِّمِ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ مَا نَصُّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ بِالطَّرِيقِ فَمَضَى لِحَاجَةٍ قَبْلَ إحْرَازِهَا فَضَاعَتْ ضَمِنَ ، وَلَوْ جَعَلَهَا فِي 17 كُمِّهِ مُلْقَاةً لَمْ يَكُنْ حِرْزًا ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ فِي سُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ لَا يَضْمَنُهَا خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الزَّاهِيِّ ، وَبِهِ يُفَسَّرُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ ا هـ . وَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَحَلِّ إيدَاعِهَا ضَمِنَهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ ، ثُمَّ قَالَ لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَصَحِّ . ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ هَذَا أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ نِسْيَانَهُ جِنَايَةً مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ عَذَرَهُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
.
ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا ضَمِنَ بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَتَقَعُ . وَقِيلَ سَوَاءٌ . خَلِيلٌ إذَا نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، بِخِلَافِ نِسْيَانِهَا فِي كُمِّهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . وَقِيلَ سَوَاءٌ يُحْتَمَلُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَلَمْ أَرَهُ فِي الْأُولَى مَنْصُوصًا . نَعَمْ خَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ ، وَخَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْمُودَعِ مِائَةٌ دِينَارٍ فَيَدَّعِيهَا رَجُلَانِ وَنَسِيَ أَيَّهمَا أَوْدَعَهُ ، وَمِمَّنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ مِنْ رَجُلَيْنِ فَاخْتَلَطَا وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ الْجَيِّدُ مِنْهُمَا فَاخْتَلَفَ هَلْ يَضْمَنُ لَهُمَا أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ الْعُذْرُ بِالنِّسْيَانِ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِهِ مُفْرِطًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ أَيْ فِي الضَّمَانِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ الْمُتَقَدِّمِ وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ مَا نَصُّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ بِالطَّرِيقِ فَمَضَى لِحَاجَةٍ قَبْلَ إحْرَازِهَا فَضَاعَتْ ضَمِنَ ، وَلَوْ جَعَلَهَا فِي 17 كُمِّهِ مُلْقَاةً لَمْ يَكُنْ حِرْزًا ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ فِي سُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ لَا يَضْمَنُهَا خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الزَّاهِيِّ ، وَبِهِ يُفَسَّرُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ ا هـ . وَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَحَلِّ إيدَاعِهَا ضَمِنَهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ ، ثُمَّ قَالَ لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَصَحِّ . ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ هَذَا أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ نِسْيَانَهُ جِنَايَةً مِنْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ عَذَرَهُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
.
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث