منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
( وَ ) إنْ أُرْسِلَ شَخْصٌ بِمَالٍ إلَى بَلَدٍ فَمَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَالُ فِي تَرِكَتِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ( بِمَوْتِ ) الشَّخْصِ ( الْمُرْسَلِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمَالُ مَعَهُ ( لِبَلَدٍ ) يُعْطِيه لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يُفَرِّقَهُ عَلَى فُقَرَائِهِ ( إنْ لَمْ يَصِلْ ) الْمُرْسَلُ مَعَهُ ( إلَيْهِ ) أَيْ الْبَلَدِ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَالُ فِي تَرِكَتِهِ فَيُؤْخَذُ عِوَضُهُ مِنْهَا حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْتَلَفَهُ وَأَنْفَقَهُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ وَصَلَهُ وَمَاتَ بَعْدَ وُصُولِهِ بِمُدَّةٍ يُمْكِنُهُ فِيهَا دَفْعُ الْمَالِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ دَفَعَهُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ .
" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَإِنْ بَعَثْت بِمَالٍ إلَى رَجُلٍ بِبَلَدٍ فَقَدَمَهَا الرَّسُولُ ثُمَّ مَاتَ بِهَا وَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَك فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَلَك الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ أَمْرُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَكَ شَيْئًا وَلَوْ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْبَلَدَ وَلَمْ يُوجَدْ لِلْمَالِ أَثَرٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ . اللَّخْمِيُّ وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ فِي الطَّرِيقِ مُودَعٌ وَبِوُصُولِهِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ امْتَثَلَ مَا وَكَّلَ عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ أَشْهَدَهُ عَلَى دَفْعِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ .
ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ بَعَثَ مَعَهُ بِمَالٍ لِرَجُلٍ بِبَلَدٍ فَمَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ لَهُ قَبْضَهُ فَفِي ضَمَانِهِ الْمَبْعُوثَ مَعَهُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ الْبَلَدَ ، ثَالِثُهَا عَكْسُهُ لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ مَعَ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ قَائِلًا فِي رِوَايَتِهَا هِيَ رِوَايَةُ سُوءٍ ، وَلَهَا لِلْمَوَّازِيَّةِ وَفِيهَا إنْ مَاتَ بَعْدَ وُصُولِهِ حَلَفَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ فِيهِمْ كَبِيرًا مَا يَعْلَمُ لَك شَيْئًا . اللَّخْمِيُّ يَحْسُنُ تَضْمِينُهُ بِمَوْتِهِ بِالطَّرِيقِ إنْ أَقَامَ بَعْدَ قَبْضِهَا وَهِيَ عَيْنٌ ، وَمِثْلُهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْوَدِيعَةِ . عِيَاضٌ حَمَلَ الْأَكْثَرُ قَوْلَ أَشْهَبَ عَلَى الْخِلَافِ وَتَأَوَّلَ حَمْدِيسٌ قَوْلَهَا عَلَى أَنَّهُ فِيمَا تَطَاوَلَ ، وَأَنَّ الَّذِي عَلَى أَصْلِهِ فِي الْقُرْبِ أَنْ يَضْمَنَ ، وَكَذَا ضَمِنَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ . قُلْتُ فَعَلِيٌّ عَدَّ التَّأْوِيلَ قَوْلًا وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ رُشْدٍ الْأَقْوَالُ خَمْسَةٌ الثَّلَاثَةُ وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَتَأْوِيلُ حَمْدِيسٍ . .
" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَإِنْ بَعَثْت بِمَالٍ إلَى رَجُلٍ بِبَلَدٍ فَقَدَمَهَا الرَّسُولُ ثُمَّ مَاتَ بِهَا وَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَك فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَلَك الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ أَمْرُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَكَ شَيْئًا وَلَوْ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْبَلَدَ وَلَمْ يُوجَدْ لِلْمَالِ أَثَرٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ . اللَّخْمِيُّ وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ فِي الطَّرِيقِ مُودَعٌ وَبِوُصُولِهِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ امْتَثَلَ مَا وَكَّلَ عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ أَشْهَدَهُ عَلَى دَفْعِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ .
ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ بَعَثَ مَعَهُ بِمَالٍ لِرَجُلٍ بِبَلَدٍ فَمَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ لَهُ قَبْضَهُ فَفِي ضَمَانِهِ الْمَبْعُوثَ مَعَهُ مُطْلَقًا ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ الْبَلَدَ ، ثَالِثُهَا عَكْسُهُ لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ مَعَ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ قَائِلًا فِي رِوَايَتِهَا هِيَ رِوَايَةُ سُوءٍ ، وَلَهَا لِلْمَوَّازِيَّةِ وَفِيهَا إنْ مَاتَ بَعْدَ وُصُولِهِ حَلَفَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ فِيهِمْ كَبِيرًا مَا يَعْلَمُ لَك شَيْئًا . اللَّخْمِيُّ يَحْسُنُ تَضْمِينُهُ بِمَوْتِهِ بِالطَّرِيقِ إنْ أَقَامَ بَعْدَ قَبْضِهَا وَهِيَ عَيْنٌ ، وَمِثْلُهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْوَدِيعَةِ . عِيَاضٌ حَمَلَ الْأَكْثَرُ قَوْلَ أَشْهَبَ عَلَى الْخِلَافِ وَتَأَوَّلَ حَمْدِيسٌ قَوْلَهَا عَلَى أَنَّهُ فِيمَا تَطَاوَلَ ، وَأَنَّ الَّذِي عَلَى أَصْلِهِ فِي الْقُرْبِ أَنْ يَضْمَنَ ، وَكَذَا ضَمِنَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ . قُلْتُ فَعَلِيٌّ عَدَّ التَّأْوِيلَ قَوْلًا وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ رُشْدٍ الْأَقْوَالُ خَمْسَةٌ الثَّلَاثَةُ وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَتَأْوِيلُ حَمْدِيسٍ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث