منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
الصفحة 5260 · ص. المطبوع 62 · الشرح
( وَإِنْ زَادَ ) الْمُسْتَعِيرُ عَلَى مَا اسْتَعَارَهَا لَهُ ( مَا ) أَيْ شَيْئًا ( تَعْطَبُ ) الْعَارِيَّةُ ( بِ ) سَبَبِ ( هـ ) فَعَطِبَتْ ( فَلَهُ ) أَيْ الْمُعِيرُ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ( قِيمَتُهَا ) أَيْ الْعَارِيَّةِ فَقَطْ يَوْمَ إعَارَتِهَا أَوْ ( كِرَاؤُهُ ) أَيْ الزَّائِدُ الْمُتَعَدِّي بِهِ فَقَطْ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ بِالتَّخْيِيرِ . " ق " ابْنُ يُونُسَ وَإِذَا اسْتَعَارَهَا لِحَمْلِ شَيْءٍ فَحَمَلَ غَيْرَهُ أَضَرَّ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي زَادَهُ مِمَّا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ فَعَطِبَتْ خُيِّرَ رَبُّهَا فِي تَضْمِينِهِ قِيمَتَهَا يَوْمَ تَعَدِّيهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا أَوْ أَخَذَ كِرَاءَ الزَّائِدِ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ ، وَمَعْرِفَتُهُ أَنْ يُقَالَ كَمْ كِرَاؤُهَا فِيمَا اسْتَعَارَهَا لَهُ ، فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةٌ ، قِيلَ وَكَمْ كِرَاؤُهَا فِيمَا حَمَلَ عَلَيْهَا ، فَإِنْ قِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ دَفَعَ لَهُ الْخَمْسَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى كِرَاءِ مَا اسْتَعَارَهَا لَهُ .
وَشَبَّهَ فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ أَخْذِ الْقِيمَةِ وَأَخْذِ كِرَاءِ الزَّائِدِ فَقَالَ ( كَ ) مَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا مَسَافَةً مَعْلُومَةً وَتَعَدَّى بِإِرْدَافِ ( رَدِيفٍ ) خَلْفَهُ عَلَيْهَا تَعْطَبُ بِهِ وَعَطِبَتْ فَيُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ إرْدَافِهِ وَأَخْذِ كِرَاءِ الرَّدِيفِ . " ق " فِيهَا إنْ اسْتَعَارَهَا لِيَرْكَبَهَا إلَى مَوْضِعٍ 62 مُعَيَّنٍ فَرَكِبَهَا وَأَرْدَفَ رَدِيفًا خَلْفَهُ تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ وَعَطِبَتْ فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ فِي أَخْذِ كِرَاءِ الرَّدِيفِ فَقَطْ وَأَخْذِ قِيمَتِهَا يَوْمَ إرْدَافِهِ ( وَاتُّبِعَ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ مُشَدَّدَةً وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الرَّدِيفُ ، وَصِلَةُ اُتُّبِعَ ( بِهِ ) أَيْ كِرَاءِ الرَّدِيفِ ( إنْ أَعْدَمَ ) أَيْ افْتَقَرَ الْمُسْتَعِيرُ الْمُرْدِفُ وَالرَّدِيفُ مَلِيٌّ ( وَ ) الْحَالُ أَنَّ الْمُرْدِفَ ( لَمْ يُعْلِمْ ) الرَّدِيفَةَ ( بِالْإِعَارَةِ ) بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ مُرْدِفَهُ مَالِكُهَا ، لِأَنَّ الْخَطَأَ كَالْعَمْدِ فِي الْأَمْوَالِ ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ مَلِيًّا وَالرَّدِيفُ غَيْرُ عَالِمٍ بِهَا فَلَا يُتَّبَعُ الرَّدِيفُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الرَّدِيفُ عَالِمًا بِالْإِعَارَةِ اتَّبَعَ الْمُعِيرُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَكَذَا إنْ أَعْدَمَ الْمُسْتَعِيرُ وَعَلِمَ الرَّدِيفُ الْإِعَارَةَ .
" ق " أَشْهَبُ وَلَا يُلْزَمُ الرَّدِيفُ بِشَيْءٍ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَعِيرُ عَدِيمًا . ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ شُيُوخِنَا هَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّهُ عَلَيْهِ الْكِرَاءُ فِي عَدَمِ الْمُسْتَعِيرِ كَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا وَوَهَبَهُ وَهَلَكَ بِيَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَيَضْمَنُ فِي عَدَمِ الْغَاصِبِ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الرَّدِيفُ أَنَّهَا مُسْتَعَارَةٌ ، فَإِنْ عَلِمَ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ فَلَهُ بِهِمَا تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الزَّائِدُ مِمَّا تَعْطَبُ بِهِ ، سَوَاءٌ عَطِبَتْ أَوْ سَلِمَتْ أَوْ كَانَ مِمَّا تَعْطَبُ بِهِ وَسَلِمَتْ ( فَ ) لِلْمُعِيرِ ( كِرَاؤُهُ ) أَيْ الزَّائِدُ فَقَطْ . ابْنُ يُونُسَ وَإِنْ كَانَ مَا حَمَلَهَا بِهِ لَا تَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا كِرَاءُ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ عَطَبَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا مِنْ الزِّيَادَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث