منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء السابع
361 وَ ) إنْ سَافَرَ الْعَامِلُ لِلتَّجْرِ بِمَالٍ الْقِرَاضِ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ لَهُ غَيْرِ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَالْأَهْلِ وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَالًا فِي سَفَرِهِ ( وُزِّعَ ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الزَّايِ ، أَيْ الْمَالُ ، أَيْ قُسِمَ الْمَالُ الَّذِي أَنْفَقَهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ لَوْ سَافَرَ لَهُ وَحْدَهُ وَمَا كَانَ يُنْفِقُهُ فِي سَفَرِهِ لِحَاجَتِهِ ، لَوْ سَافَرَ لَهَا وَحْدَهَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَيُقْسَمُ مَا أَنْفَقَهُ نِصْفُهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ ، وَنِصْفُهُ عَلَى الْعَامِلِ ، وَإِنْ كَانَ رِبْحُ الْأَوَّلِ مِائَتَيْنِ وَالثَّانِي مِائَةً فَثُلُثَاهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ وَثُلُثَهُ عَلَى الْعَامِلِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَالثَّانِي مِائَتَيْنِ فَعَلَى مَالِ الْقِرَاضِ الثُّلُثُ وَعَلَى الْعَامِلِ الثُّلُثَانِ إنْ كَانَ قَصْدُ خُرُوجِهِ لِثَانِيهِمَا قَبْلَ تَزَوُّدِهِ وَاكْتِرَائِهِ لِلْأَوَّلِ ، بَلْ ( وَإِنْ ) قَصَدَ الْخُرُوجَ لِلثَّانِي ( بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ) لِلسَّفَرِ الْأَوَّلِ .
" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ تَجَهَّزَ لِسَفَرٍ بِمَالٍ أَخَذَهُ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ وَاكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ثُمَّ أَخَذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَحْسِبْ نَفَقَتَهُ وَرُكُوبَهُ عَلَى الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَسَافَرَ بِهِ وَبِمَالِ نَفْسِهِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ . قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَإِنْ خَرَجَ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ ، فَيَأْخُذُ مِنْ الْقِرَاضِ حِصَّتَهُ وَيَكُونُ بَاقِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُنْظَرُ قَدْرُ نَفَقَتِهِ فِي طَرِيقِهِ لِحَاجَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَالْقِرَاضُ سَبْعُمِائَةٍ ، فَعَلَى الْمَالِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ النَّفَقَةِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا التَّوْزِيعِ نَظَرٌ ، إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّةُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ فِي حَاجَتِهِ مَعَ مَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي حَاجَتِهِ مِنْ أَثَرِهَا كَمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ مِنْ آثَارِهِ ، فَيَنْبَغِي كَوْنُ الْمُحَاصَّةِ فِي الْآثَارِ بِحَسَبِ مُؤَثِّرَاتِهَا وَعِلَلِهَا لَا بِحَسَبِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مَعَ الْمُؤَثِّرِ . ا هـ . وَتَبِعَهُ الْمُوَضِّحُ .
ابْنُ عَرَفَةَ وَجْهُ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ يَفُضُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ . ا هـ . وَفِي الْمُدَوَّنَةِ نَحْوُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، فَفِيهَا وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ الصَّحِيحُ حَمْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى 362 أَنَّ الْحَاجَةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ الْإِقَامَةَ فِيهَا أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي الْقِرَاضِ ، فَلِذَا اعْتَبَرَ الْقِيمَةَ لِاخْتِلَافِ النَّفَقَةِ ، فَلَوْ سُئِلَ عَنْ تَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ وَالْإِقَامَتَيْنِ لَأَجَابَ بِمَا قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ أَنَّهُمَا نِصْفَانِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُنْظَرُ كَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ فَقَطْ وَكَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ لِلْقِرَاضِ فَقَطْ وَتُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ ، وَنَصُّهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ تُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ ا هـ ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّوْزِيعَ عَلَى نَفَقَةِ حَاجَتِهِ وَنَفْسِ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا وَجَّهَهُ بِتَنْزِيلِ نَفَقَةِ حَاجَتِهِ مَنْزِلَةَ رَأْسِ مَالِ قِرَاضٍ لِرَدِّ بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مَنْ تَجَهَّزَ لِسَفَرٍ بِمَالٍ أَخَذَهُ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ وَاكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ثُمَّ أَخَذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَحْسِبْ نَفَقَتَهُ وَرُكُوبَهُ عَلَى الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَسَافَرَ بِهِ وَبِمَالِ نَفْسِهِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ . قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَإِنْ خَرَجَ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ ، فَيَأْخُذُ مِنْ الْقِرَاضِ حِصَّتَهُ وَيَكُونُ بَاقِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُنْظَرُ قَدْرُ نَفَقَتِهِ فِي طَرِيقِهِ لِحَاجَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَالْقِرَاضُ سَبْعُمِائَةٍ ، فَعَلَى الْمَالِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ النَّفَقَةِ . ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا التَّوْزِيعِ نَظَرٌ ، إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّةُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ فِي حَاجَتِهِ مَعَ مَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي حَاجَتِهِ مِنْ أَثَرِهَا كَمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ مِنْ آثَارِهِ ، فَيَنْبَغِي كَوْنُ الْمُحَاصَّةِ فِي الْآثَارِ بِحَسَبِ مُؤَثِّرَاتِهَا وَعِلَلِهَا لَا بِحَسَبِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مَعَ الْمُؤَثِّرِ . ا هـ . وَتَبِعَهُ الْمُوَضِّحُ .
ابْنُ عَرَفَةَ وَجْهُ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ يَفُضُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ . ا هـ . وَفِي الْمُدَوَّنَةِ نَحْوُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، فَفِيهَا وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ الصَّحِيحُ حَمْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى 362 أَنَّ الْحَاجَةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ الْإِقَامَةَ فِيهَا أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي الْقِرَاضِ ، فَلِذَا اعْتَبَرَ الْقِيمَةَ لِاخْتِلَافِ النَّفَقَةِ ، فَلَوْ سُئِلَ عَنْ تَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ وَالْإِقَامَتَيْنِ لَأَجَابَ بِمَا قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ أَنَّهُمَا نِصْفَانِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُنْظَرُ كَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ فَقَطْ وَكَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ لِلْقِرَاضِ فَقَطْ وَتُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ ، وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ ، وَنَصُّهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ تُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ ا هـ ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّوْزِيعَ عَلَى نَفَقَةِ حَاجَتِهِ وَنَفْسِ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَإِنَّمَا وَجَّهَهُ بِتَنْزِيلِ نَفَقَةِ حَاجَتِهِ مَنْزِلَةَ رَأْسِ مَالِ قِرَاضٍ لِرَدِّ بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث