منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
الصفحة 5915 · الشرح
( وَ ) جَازَ كِرَاءُ دَابَّةٍ ( عَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ ) غَيْرِ مُعَيَّنٍ مِنْ مِصْرَ لِلْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ( لَمْ يَرَهُ ) أَيْ الْآدَمِيَّ الَّذِي أُرِيدَ حَمْلُهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ لِيَسَارَةِ الْغَرَرِ بِتَقَارُبِ الْأَجْسَامِ غَالِبًا ( وَلَمْ يَلْزَمْهُ ) أَيْ رَبَّ الدَّابَّةِ الْآدَمِيَّ ( الْفَادِحُ ) بِالْفَاءِ وَإِهْمَالِ الدَّالِ وَالْحَاءِ ، أَيْ الْخَارِجُ عَنْ الْمُعْتَادِ فِي عِظَمِ جِسْمِهِ وَثِقَلِهِ . عِيَاضٌ الْفَادِحُ مِنْ الرِّجَالِ وَالْأَحْمَالِ الثَّقِيلُ جِدًّا الَّذِي تَهْلِكُ الدَّابَّةُ تَحْتَهُ .
( بِخِلَافِ وَلَدٍ وَلَدَتْهُ ) الْمَرْأَةُ فِي سَفَرِهَا فَيَلْزَمُ الْجَمَّالُ حَمْلُهُ ; لِأَنَّ شَأْنَهَا ذَلِكَ . فَهُوَ دَاخِلٌ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ كَانَ مَحْمُولًا مَعَهَا فِي بَطْنِهَا . فِيهَا مَنْ أَكْرَى دَابَّةً مِنْ رَجُلٍ عَلَى حَمْلِ رَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ لَمْ يَرَهُمَا جَازَ لِتَسَاوِي الْأَجْسَامِ إلَّا الْخَاصَّ ، فَإِنْ أَتَاهُ بِفَادِحَيْنِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ أَرَادَ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُمَا وَالْكِرَاءُ بَاقٍ بَيْنَهُمَا وَيَأْتِيهِ بِالْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُكْرِي الْإِبِلَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ . وَأَجَازَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَحْمِلَ فِي عَيْبَتِهِ ثَوْبًا أَوْ ثَوْبَيْنِ لِغَيْرِهِ ، وَلَا يُخْبِرَ بِذَلِكَ الْجَمَّالَ ، وَهُوَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ وَلَوْ تُبَيَّنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِوَزْنِهَا كَانَ أَحْسَنَ وَإِذَا وَلَدَتْ الْمُكْتَرِيَةُ فِي الطَّرِيقِ أُجْبِرَ الْجَمَّالُ عَلَى حَمْلِ وَلَدِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ . ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ ; لِأَنَّهُ الْعُرْفُ . ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهَا لَا يَحْتَاجُ لِتَعْيِينِ الرَّاكِبِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ تَعْيِينِ أَحَدِهِمَا ; لِأَنَّ رُكُوبَ النِّسَاءِ أَشَدُّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث