منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
الصفحة 5957 · ص. المطبوع 18 · الشرح
( أَوْ ) عَطِبَتْ بِسَبَبِ زِيَادَةِ ( حَمْلٍ ) عَلَى الْحَمْلِ الْمُشْتَرَطِ شَأْنُهُ ( تَعْطَبُ ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الدَّابَّةُ ( بِ ) سَبَبِ زِيَادَةِ مِثْلِ ( هـ ) فَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الزِّيَادَةِ أَوْ كِرَاءَ الزِّيَادَةِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَصْلِيِّ الْخِيَارُ لِرَبِّهَا ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا زَادَهُ شَأْنُهُ التَّعْطِيبُ ، سَوَاءٌ سَلِمَتْ أَوْ عَطِبَتْ ( فَالْكِرَاءُ ) لِلْحَمْلِ الزَّائِدِ مُتَعَيِّنٌ لِرَبِّهَا مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ وَشَبَّهَ فِي تَعَيُّنِ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ فَقَالَ ( كَأَنْ ) زَادَ مَا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ و ( لَمْ تَعْطَبْ ) فَلِرَبِّهَا كِرَاءُ الزَّائِدِ فَقَطْ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ . 18 فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إذَا زَادَ الْمُكْتَرِي عَلَى الْحِمْلِ الَّذِي شُرِطَ فَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ ، فَإِنْ كَانَ زَادَ مَا تَعْطَبُ بِمِثْلِهِ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِهِ الْمُكْتَرِيَ بِكِرَاءِ مَا زَادَ عَلَى الدَّابَّةِ بَالِغًا مَا بَلَغَ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ أَوْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ يَوْمَ التَّعَدِّي ، وَلَا كِرَاءَ لَهُ . ابْنُ يُونُسَ أَرَادَ إذَا زَادَ فِي أَوَّلِ الْمَسَافَةِ فَإِنْ زَادَ بَعْدَ سَيْرِ نِصْفِ الطَّرِيقِ وَاخْتَارَ أَخْذَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ فَلَهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّعَدِّي وَنِصْفُ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ ، وَكَذَلِكَ فِي ثُلُثِ الطَّرِيقِ أَوْ رُبُعِهَا لَهُ ثُلُثُ الْكِرَاءِ أَوْ رُبُعُهُ مَعَ قِيمَتِهَا . الْإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إنْ زَادَ مَا لَا تَعْطَبُ فِي مِثْلِهِ فَعَطِبَتْ فَلَهُ كِرَاءُ الزِّيَادَةِ مَعَ الْكِرَاءِ الْأَوَّلِ . ابْنُ يُونُسَ ; لِأَنَّ عَطَبَهَا لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الزِّيَادَةِ بِخِلَافِ مُجَاوَزَةِ الْمَسَافَةِ ; لِأَنَّ مُجَاوَزَتَهَا تَعَدٍّ كُلُّهُ فَيَضْمَنُ إذَا هَلَكَتْ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْحِمْلِ الْمُشْتَرَطِ اجْتَمَعَ فِيهِ إذْنٌ وَتَعَدٍّ ، فَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَا تَعْطَبُ فِي مِثْلِهَا عُلِمَ أَنَّ هَلَاكَهَا بِمَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ ، وَصِفَةُ كِرَاءِ الزِّيَادَةِ فِي الْحَمْلِ إذَا وَجَبَتْ لِرَبِّهَا وَاخْتَارَهُ فِيمَا تَعْطَبُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ كَمْ يُسَاوِي كِرَاءُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ الْمُحَمَّلَةِ حَسْبَمَا تَعَدَّى عَلَيْهِ الْمُكْتَرِي فَيَكُونُ ذَلِكَ لِرَبِّهَا مَعَ كِرَائِهِ الْأَوَّلِ ، وَفِيهَا لَوْ رَدَّهَا بِحَالِهَا بَعْدَ زِيَادَةِ الْمِيلِ أَوْ الْأَمْيَالِ أَوْ بَعُدَ أَوْ حَبَسَهَا الْيَوْمَ أَوْ نَحْوَهُ . ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ أَوْ أَيَّامًا يَسِيرَةً فَلَا يَضْمَنُ الْإِكْرَاءَ الزِّيَادَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث