منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( بِخِلَافِ ) إحْيَاءِ الْمَوَاتِ ( الْبَعِيدِ ) مِنْ الْعُمْرَانِ فَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِ الْإِمَامِ . ابْنُ رُشْدٍ حَدُّ الْبَعِيدِ مِنْ الْعُمْرَانِ الَّذِي يَكُونُ لِمَنْ أَحْيَاهُ دُونَ إذْنِ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَنْتَهِ إلَيْهِ مَسْرَحُ الْعُمْرَانِ وَاحْتِطَابُ الْمُحْتَطِبِينَ إذَا رَجَعُوا إلَى الْبَيْتِ فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنْ الْعُمْرَانِ إنْ كَانَ 84 الْمُحْيِي مُسْلِمًا ، بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَ ( ذِمِّيًّا بِغَيْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ) الْأَخَوَانِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ كُلِّهِ وَالنُّجُودِ . اللَّخْمِيُّ الْحِجَازُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ . الْبَاجِيَّ إنْ أَحْيَا ذِمِّيٌّ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ : هِيَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ لِحَدِيثِ { لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ } ، وَإِنَّمَا يُحْيِي الذِّمِّيُّ فِيمَا بَعُدَ . وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ فَيَخْرُجُ عَنْهُ ، وَيُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ مَنْقُوضًا ; لِأَنَّ مَا قَرُبَ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ وَالذِّمِّيُّ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ وَلَا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْحِجَازِ كُلِّهِ وَالنُّجُودِ وَالْيَمَنِ قَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَلَوْ قِيلَ إنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ كَمَا لَهُمْ ذَلِكَ فِيمَا بَعُدَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَفَيْءِ الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ تَمَلُّكُهُ وَلَا قَسْمُهُ وَلَا بَيْعُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَنْ لَا يُحْيِيَهُ عَبْدٌ وَلَا مَرْأَةٌ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ قَالَ فِي إحْيَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا قَرُبَ مَضَرَّةٌ فَلَا يَأْذَنُ فِيهِ الْإِمَامُ .
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَمْ يَبْعُدْ . اللَّخْمِيُّ يَخْرُجُ إنَّ عَمَّرَ فِيمَا قَرُبَ .
وَلِابْنِ الْقَصَّارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ فِي الْإِحْيَاءِ غَيْرَ مُفَرِّقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ . قُلْت فَفِي جَوَازِهِ لَهُ مُطْلَقًا وَمَنْعِهِ مُطْلَقًا . ثَالِثُهَا فِيمَا بَعُدَ لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ لَوْ قِيلَ حُكْمُ 85 الذِّمِّيِّ حُكْمُ الْمُسْلِمِ فِيمَا قَرُبَ لَمْ يَبْعُدْ . وَقَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَالْمَشْهُورُ وَعَزَا ابْنُ شَاسٍ الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ إلَّا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . وَقَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَفِيمَا قَرُبَ يَخْرُجُ وَلَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ فَيْءٌ وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ شَاسٍ .
طفي دَرَجَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فِي إحْيَاءِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، مَعَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : هَذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا أَنَّ الْبَاجِيَّ رَكَنَ إلَيْهِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ الْبَاجِيَّ بَعْدَ رُكُونِهِ إلَيْهِ أَتَى بِمَا يُنَاقِضُهُ ، فَقَالَ وَفِي إحْيَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا قَرُبَ مَضَرَّةٌ فَلَا يَأْذَنُ فِيهِ الْإِمَامُ ، فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَوْ قِيلَ حُكْمُهُمْ كَالْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ ، وَالْقَوْلُ بِإِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ فِي الْبَعِيدِ دُونَ الْقَرِيبِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ ، فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي التَّسْوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنَّ الْعُذْرَ لَهُ أَنَّ ابْنَ شَاسٍ صَدَّرَ بِهَا وَعَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَنَصُّهُ : وَأَمَّا إنْ أَحْيَا الذِّمِّيُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمْلِكُ كَالْمُسْلِمِ ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ لَيْسَ لِلذِّمِّيِّ إحْيَاءُ الْمَوَاتِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ وَلَوْ أَنَّهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ وَيُنْزَعُ مِنْهُ . ا هـ . وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَمْ يَبْعُدْ . اللَّخْمِيُّ يَخْرُجُ إنَّ عَمَّرَ فِيمَا قَرُبَ .
وَلِابْنِ الْقَصَّارِ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْذَنَ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ فِي الْإِحْيَاءِ غَيْرَ مُفَرِّقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ . قُلْت فَفِي جَوَازِهِ لَهُ مُطْلَقًا وَمَنْعِهِ مُطْلَقًا . ثَالِثُهَا فِيمَا بَعُدَ لِقَوْلِ الْبَاجِيَّ لَوْ قِيلَ حُكْمُ 85 الذِّمِّيِّ حُكْمُ الْمُسْلِمِ فِيمَا قَرُبَ لَمْ يَبْعُدْ . وَقَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَالْمَشْهُورُ وَعَزَا ابْنُ شَاسٍ الْأَوَّلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ إلَّا فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ . وَقَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ قَوْلَ ابْنِ الْقَصَّارِ . قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَفِيمَا قَرُبَ يَخْرُجُ وَلَوْ كَانَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ فَيْءٌ وَتَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ شَاسٍ .
طفي دَرَجَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ كَالْمُسْلِمِ فِي إحْيَاءِ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ ، مَعَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ : هَذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ إلَّا أَنَّ الْبَاجِيَّ رَكَنَ إلَيْهِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى أَنَّ الْبَاجِيَّ بَعْدَ رُكُونِهِ إلَيْهِ أَتَى بِمَا يُنَاقِضُهُ ، فَقَالَ وَفِي إحْيَاءِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ مَا قَرُبَ مَضَرَّةٌ فَلَا يَأْذَنُ فِيهِ الْإِمَامُ ، فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ لَوْ قِيلَ حُكْمُهُمْ كَالْمُسْلِمِينَ لَمْ يَبْعُدْ ، وَالْقَوْلُ بِإِحْيَاءِ الذِّمِّيِّ فِي الْبَعِيدِ دُونَ الْقَرِيبِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ ، فَعَلَى الْمُصَنِّفِ الْمُؤَاخَذَةُ فِي التَّسْوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ ، لَكِنَّ الْعُذْرَ لَهُ أَنَّ ابْنَ شَاسٍ صَدَّرَ بِهَا وَعَزَاهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَنَصُّهُ : وَأَمَّا إنْ أَحْيَا الذِّمِّيُّ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَمْلِكُ كَالْمُسْلِمِ ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ لَيْسَ لِلذِّمِّيِّ إحْيَاءُ الْمَوَاتِ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ عَمَّرَ فِيمَا بَعُدَ فَذَلِكَ لَهُ ، وَأَمَّا مَا قَرُبَ مِنْ الْعُمْرَانِ وَلَوْ أَنَّهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُعْطَى قِيمَةَ مَا عَمَّرَ وَيُنْزَعُ مِنْهُ . ا هـ . وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث