منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 611 · ص. المطبوع 287 · الشرح
( وَإِنْ جَهِلَ ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْمُكَلَّفُ ( عَيْنَ ) أَيْ ذَاتَ صَلَاةٍ ( مَنْسِيَّةٍ ) أَيْ مَتْرُوكَةٍ خَرَجَ وَقْتُهَا وَذِمَّتُهُ مَشْغُولَةٌ بِهَا سَوَاءٌ نَسِيَهَا أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَوْ فَاتَتْهُ لِعُذْرٍ غَيْرِ مُسْقِطٍ كَنَوْمٍ فَلَمْ 287 يَدْرِ أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ ( مُطْلَقًا ) عَنْ تَقْيِيدِهَا بِكَوْنِهَا لَيْلِيَّةٍ أَوْ نَهَارِيَّةٍ ( صَلَّى ) وُجُوبًا لِتَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ ( خَمْسًا ) مِنْ الصَّلَوَاتِ وَهِيَ الْمَفْرُوضَةُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ يَبْدَأُ بِالظُّهْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ لِيُحِيطَ بِأَوْجُهِ الشَّكِّ فَإِنْ عَلِمَهَا نَهَارِيَّةً صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالصُّبْحَ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ ، وَإِنْ عَلِمَهَا لَيْلِيَّةً صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ .
( وَإِنْ عَلِمَ ) عَيْنَ ( هَا ) أَيْ الْفَائِتَةِ بِأَنَّهَا ظُهْرٌ مَثَلًا ( دُونَ ) عَيْنِ ( يَوْمِهَا ) الَّذِي تُرِكَتْ مِنْهُ ( صَلَّاهَا ) أَيْ الْفَائِتَةَ حَالَ كَوْنِهِ ( نَاوِيًا ) نَدْبًا الْيَوْمَ الَّذِي عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا ( لَهُ ) لِأَنَّ تَعْيِينَ الزَّمَنِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ هَذَا مُرَادُهُ لِأَنَّ نِيَّةَ الْمَجْهُولِ مُحَالَةٌ ( وَإِنْ نَسِيَ ) عَيْنَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْفَوَائِتِ وَكَانَ ( صَلَاةً وَثَانِيَتَهَا ) وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا أَنَّ اللَّيْلَ سَابِقُ النَّهَارِ ، أَوْ عَكْسَهُ ( صَلَّى ) وُجُوبًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ ( سِتًّا ) مِنْ الصَّلَوَاتِ بِتَرْتِيبِهَا الْمَعْلُومِ خَاتِمًا بِاَلَّتِي بَدَأَ بِهَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا الَّتِي عَلَيْهِ مُتَأَخِّرَةً فِي الْفَوَاتِ عَنْ الَّتِي خَتَمَ بِهَا . وَتَرْتِيبُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ شَرْطُ صِحَّةٍ فَهَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ .
( وَنُدِبَ تَقْدِيمُ ظُهْرٍ ) فِي قَضَاءِ السِّتِّ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ يَبْدَأُ بِالصُّبْحِ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ أَوْلَى الْحَطَّابُ لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةِ النَّهَارِ فَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَقَطْ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ فَقَطْ وَإِنْ عَلِمَهُمَا مِنْ النَّهَارِ فَقَطْ صَلَّى الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فَقَطْ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ إحْدَاهُمَا مِنْ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ النَّهَارِ وَأَنَّ اللَّيْلَ سَابِقٌ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ .
وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ النَّهَارِ فَقَدْ عَلِمَ عَيْنَهُمَا فَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ، وَإِنْ شَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا صَلَّى الْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ، وَإِنْ عَلِمَ سَبْقَ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ هُمَا مِنْ اللَّيْلِ فَقَطْ أَوْ النَّهَارِ فَقَطْ أَوْ إحْدَاهُمَا مِنْ اللَّيْلِ وَالْأُخْرَى مِنْ النَّهَارِ صَلَّى خَمْسًا فَقَطْ ، وَبَدَأَ بِالْمَغْرِبِ فِي الْأُولَى وَبِالصُّبْحِ فِي الثَّانِيَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث