منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
الصفحة 627 · ص. المطبوع 301 · الشرح
( وَ ) لَا سُجُودَ بِ ( نَفْثٍ ) أَيْ بَصْقٍ بِصَوْتٍ ( بِثَوْبٍ ) أَيْ فِيهِ ( لِحَاجَةٍ ) أَيْ احْتِيَاجِهِ لِلْبَصْقِ بِكَثْرَةِ الْبُصَاقِ فِي فَمِهِ أَوْ نُزُولِ نُخَامَةٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بَلْغَمٍ مِنْ صَدْرِهِ وَهُوَ جَائِزٌ .
301 وَكُرِهَ لِغَيْرِهَا ، فَإِنْ كَانَ بِلَا صَوْتٍ فَفِي سُجُودِهِ لَهُ وَعَدَمِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ كَانَ بِصَوْتٍ فَإِنْ كَانَ سَهْوًا سَجَدَ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بَطَلَتْ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ السُّجُودِ فَقَالَ ( كَتَنَحْنُحٍ ) لِحَاجَةٍ وَلَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِالصَّلَاةِ فَلَا سُجُودَ لِسَهْوِهِ .
( وَ ) الْقَوْلُ ( الْمُخْتَارُ ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( عَدَمُ الْإِبْطَالِ ) لِلصَّلَاةِ ( بِهِ ) أَيْ التَّنَحْنُحِ ( لِغَيْرِهَا ) أَيْ الْحَاجَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ . وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَارَهُ الْأَبْهَرِيُّ . وَقَوْلُهُ الْآخَرُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ وَالْبُطْلَانُ لِعَمْدِهِ وَالْمُتَنَخِّمُ كَالتَّنَحْنُحِ . وَفَسَّرَ ابْنُ عَاشِرٍ الْحَاجَةَ بِضَرُورَةِ الطَّبْعِ . وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ التَّنَحْنُحُ لِضَرُورَةِ الطَّبْعِ وَأَنِينِ الْوَجَعِ مُغْتَفِرٌ وَإِنْ قَالَ الْحَطّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الِاحْتِيَاجُ لِلتَّنَحْنُحِ لِرَفْعِ بَلْغَمٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ صَدْرِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ فِي الْفَاتِحَةِ وَمَنْدُوبٌ فِي غَيْرِهَا ، وَالْحَاجَةُ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ كَإِعْلَامِهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث