منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَلَا ) سُجُودَ ( لِحَمْدِ عَاطِسٍ ) فِي صَلَاتِهِ ( أَوْ ) حَمْدِ ( مُبَشِّرٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا يَسُرُّهُ وَلَا فِي اسْتِرْجَاعٍ مِنْ مُصِيبَةٍ أُخْبِرَ بِهَا ( وَنُدِبَ تَرْكُهُ ) أَيْ الْحَمْدِ لِلْعَاطِسِ 303 وَالْمُبَشِّرِ فِي صَلَاتِهِ وَهَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُعْجِبنِي لِأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ أَهَمُّ بِالِاشْتِغَالِ بِهِ .
( وَلَا ) سُجُودَ ( لِجَائِزٍ ) فِعْلَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِهَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَا غَالِبًا . وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَهَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا لِكُلِّ جَائِزٍ ( كَإِنْصَاتٍ ) أَيْ اسْتِمَاعٍ مِنْ مُصَلٍّ ( قَلَّ ) عُرْفًا ( لِ ) شَخْصٍ ( مُخْبِرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ . فَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ وَلَوْ سَهْوًا ، وَإِنْ تَوَسَّطَ سَهْوًا سَجَدَ وَعَمْدًا بَطَلَتْ .
( وَتَرْوِيحِ ) أَيْ إرَاحَةِ إحْدَى ( رِجْلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي بِالِاعْتِمَادِ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ رَفْعِ الْمِرْوَحَةِ عَنْ الْأَرْضِ فَلَا سُجُودَ لَهُ وَلَوْ طَالَ . فَإِنْ رَفَعَهَا عَنْهَا جَازَ إنْ لَمْ يُطَوِّلْ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ فَيُبْطِلُهَا وَلَوْ سَهْوًا ( وَقَتْلِ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي فَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ كُرِهَ قَتْلُهَا وَلَا تَبْطُلُ بِانْحِطَاطِهِ لِأَخْذِ شَيْءٍ يَقْتُلُهَا بِهِ فِي الْقِسْمَيْنِ وَمِثْلُ الْعَقْرَبِ الثُّعْبَانُ . وَيُكْرَهُ قَتْلُ الطَّيْرِ وَالدُّودِ وَالنَّحْلِ وَلَوْ أَرَادَهُ وَإِنْ انْحَطَّ لَهُ بَطَلَتْ . وَاَلَّذِي أَفَادَهُ الْحَطّ أَنَّ الِانْحِطَاطَ مِنْ قِيَامٍ لِأَخْذِ حَجَرٍ أَوْ قَوْسٍ مِنْ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ سَوَاءٌ كَانَ لِقَتْلِ عَقْرَبٍ أَرَادَتْهُ أَمْ لَا أَوْ لِقَتْلِ طَائِرٍ أَوْ صَيْدٍ فَالتَّعْرِيفُ السَّابِقُ غَيْرُ ظَاهِرٍ .
( أَوْ إشَارَةٍ ) بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ ( لِ ) ابْتِدَاءِ ( سَلَامٍ ) فَتَجُوزُ وَلَا سُجُودَ لَهَا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ . وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِرَدِّهِ وَاجِبَةٌ وَرَدُّهُ بِاللَّفْظِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا مُبْطِلٌ وَسَهْوًا مُقْتَضٍ لِلسُّجُودِ ( أَوْ ) إشَارَةٍ لِ ( حَاجَةٍ ) وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ جَائِزٍ قَوْلَهُ ( لَا ) الْإِشَارَةَ لِلرَّدِّ ( عَلَى ) شَخْصٍ ( مُشَمِّتٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً فَمَكْرُوهَةٌ .
( وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ السُّجُودِ ) فَقَالَ ( كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ ) أَيْ غَلَبَةِ خُشُوعٍ لَا فِي الْجَوَازِ لِأَنَّ الْوَاقِعَ غَلَبَةً لَا يَتَعَلَّقُ الْجَوَازُ بِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ ، فَلِذَا حَسُنَ 304 تَشْبِيهُهُ لَا عَطْفُهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَنِينُ لِوَجَعٍ وَلَا الْبُكَاءُ لِخُشُوعٍ ( فَ ) هُمَا ( كَالْكَلَامِ ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ الْمُبْطِلِ وَالسَّهْوِ الْمُقْتَضِي السُّجُودَ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ فَيَبْطُلَ . وَهَذَا فِي الْبُكَاءِ بِصَوْتٍ وَأَمَّا بِلَا صَوْتٍ فَلَا يَضُرُّ وَلَوْ عَمْدًا إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ ( كَ ) ابْتِدَاءِ ( سَلَامٍ ) مِنْ غَيْرِ مُصَلٍّ ( عَلَى ) مُصَلٍّ ( مُفْتَرِضٍ ) وَأَوْلَى عَلَى مُنْتَقِلٍ فَيَجُوزُ ( وَلَا ) سُجُودَ ( لِتَبَسُّمٍ ) قَلِيلٍ أَيْ انْبِسَاطِ وَجْهٍ وَاتِّسَاعِهِ مَعَ ظُهُورِ السُّرُورِ بِلَا صَوْتٍ وَكُرِهَ تَعَمُّدُهُ . فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا لِأَنَّهُ مِنْ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَإِنْ تَوَسَّطَ بِالْعُرْفِ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَأَبْطَلَ عَمْدُهُ .
( وَلَا ) سُجُودَ ( لِجَائِزٍ ) فِعْلَهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِهَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهَا غَالِبًا . وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ خِلَافَ الْأَوْلَى وَهَذَا إشَارَةٌ لِقَاعِدَةٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَلَا لِكُلِّ جَائِزٍ ( كَإِنْصَاتٍ ) أَيْ اسْتِمَاعٍ مِنْ مُصَلٍّ ( قَلَّ ) عُرْفًا ( لِ ) شَخْصٍ ( مُخْبِرٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ . فَإِنْ طَالَ جِدًّا بَطَلَتْ وَلَوْ سَهْوًا ، وَإِنْ تَوَسَّطَ سَهْوًا سَجَدَ وَعَمْدًا بَطَلَتْ .
( وَتَرْوِيحِ ) أَيْ إرَاحَةِ إحْدَى ( رِجْلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي بِالِاعْتِمَادِ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ رَفْعِ الْمِرْوَحَةِ عَنْ الْأَرْضِ فَلَا سُجُودَ لَهُ وَلَوْ طَالَ . فَإِنْ رَفَعَهَا عَنْهَا جَازَ إنْ لَمْ يُطَوِّلْ وَإِلَّا كُرِهَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ فَيُبْطِلُهَا وَلَوْ سَهْوًا ( وَقَتْلِ عَقْرَبٍ تُرِيدُهُ ) أَيْ الْمُصَلِّي فَإِنْ لَمْ تُرِدْهُ كُرِهَ قَتْلُهَا وَلَا تَبْطُلُ بِانْحِطَاطِهِ لِأَخْذِ شَيْءٍ يَقْتُلُهَا بِهِ فِي الْقِسْمَيْنِ وَمِثْلُ الْعَقْرَبِ الثُّعْبَانُ . وَيُكْرَهُ قَتْلُ الطَّيْرِ وَالدُّودِ وَالنَّحْلِ وَلَوْ أَرَادَهُ وَإِنْ انْحَطَّ لَهُ بَطَلَتْ . وَاَلَّذِي أَفَادَهُ الْحَطّ أَنَّ الِانْحِطَاطَ مِنْ قِيَامٍ لِأَخْذِ حَجَرٍ أَوْ قَوْسٍ مِنْ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ الْمُبْطِلِ سَوَاءٌ كَانَ لِقَتْلِ عَقْرَبٍ أَرَادَتْهُ أَمْ لَا أَوْ لِقَتْلِ طَائِرٍ أَوْ صَيْدٍ فَالتَّعْرِيفُ السَّابِقُ غَيْرُ ظَاهِرٍ .
( أَوْ إشَارَةٍ ) بِيَدٍ أَوْ رَأْسٍ ( لِ ) ابْتِدَاءِ ( سَلَامٍ ) فَتَجُوزُ وَلَا سُجُودَ لَهَا نَقَلَهُ الْحَطّ عَنْ سَنَدٍ . وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِرَدِّهِ وَاجِبَةٌ وَرَدُّهُ بِاللَّفْظِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا مُبْطِلٌ وَسَهْوًا مُقْتَضٍ لِلسُّجُودِ ( أَوْ ) إشَارَةٍ لِ ( حَاجَةٍ ) وَأَخْرَجَ مِنْ قَوْلِهِ جَائِزٍ قَوْلَهُ ( لَا ) الْإِشَارَةَ لِلرَّدِّ ( عَلَى ) شَخْصٍ ( مُشَمِّتٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً فَمَكْرُوهَةٌ .
( وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ السُّجُودِ ) فَقَالَ ( كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ ) أَيْ غَلَبَةِ خُشُوعٍ لَا فِي الْجَوَازِ لِأَنَّ الْوَاقِعَ غَلَبَةً لَا يَتَعَلَّقُ الْجَوَازُ بِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ ، فَلِذَا حَسُنَ 304 تَشْبِيهُهُ لَا عَطْفُهُ ( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَنِينُ لِوَجَعٍ وَلَا الْبُكَاءُ لِخُشُوعٍ ( فَ ) هُمَا ( كَالْكَلَامِ ) فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعَمْدِ الْمُبْطِلِ وَالسَّهْوِ الْمُقْتَضِي السُّجُودَ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ فَيَبْطُلَ . وَهَذَا فِي الْبُكَاءِ بِصَوْتٍ وَأَمَّا بِلَا صَوْتٍ فَلَا يَضُرُّ وَلَوْ عَمْدًا إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ فَقَالَ ( كَ ) ابْتِدَاءِ ( سَلَامٍ ) مِنْ غَيْرِ مُصَلٍّ ( عَلَى ) مُصَلٍّ ( مُفْتَرِضٍ ) وَأَوْلَى عَلَى مُنْتَقِلٍ فَيَجُوزُ ( وَلَا ) سُجُودَ ( لِتَبَسُّمٍ ) قَلِيلٍ أَيْ انْبِسَاطِ وَجْهٍ وَاتِّسَاعِهِ مَعَ ظُهُورِ السُّرُورِ بِلَا صَوْتٍ وَكُرِهَ تَعَمُّدُهُ . فَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ عَمْدًا كَانَ أَوْ سَهْوًا لِأَنَّهُ مِنْ الْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَإِنْ تَوَسَّطَ بِالْعُرْفِ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَأَبْطَلَ عَمْدُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث