منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَبَطَلَتْ ) أَيْ الصَّلَاةُ ( بِقَهْقَهَةٍ ) أَيْ ضَحِكٍ بِصَوْتٍ وَلَوْ مِنْ مَأْمُومٍ سَهْوًا وَقَطَعَ الْفَذُّ وَالْإِمَامُ وَلَا يَسْتَخْلِفُ مُطْلَقًا فِيهِمَا ( وَتَمَادَى ) وُجُوبًا الشَّخْصُ ( الْمَأْمُومُ ) الْمُقَهْقِهُ فِي صَلَاتِهِ مَعَ إمَامِهِ الْبَاطِلَةَ لِحَقِّ الْإِمَامِ وَاحْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ لِحُرْمَتِهَا إذْ قَدْ قِيلَ بِصِحَّتِهَا ( إنْ لَمْ يَقْدِرْ ) الْمَأْمُومُ حَالَ ضَحِكِهِ ( عَلَى التَّرْكِ ) مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى انْتِهَائِهِ ، بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ غَلَبَةً مِنْ أَوَّلِهِ لِآخِرِهِ أَوْ نِسْيَانًا كَذَلِكَ ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَرْكِهِ بِأَنْ ابْتَدَأَهُ مُخْتَارًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا وَأَمْكَنَهُ تَرْكُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَمَادَى فِيهِ فَلَا يَتَمَادَى بَلْ يَقْطَعُ وَيَبْتَدِئُ مَعَ إمَامِهِ وَلَمْ تَكُنْ 306 الصَّلَاةُ الَّتِي ضَحِكَ فِيهَا جُمُعَةً وَإِلَّا قَطَعَهَا وَابْتَدَأَهَا لِئَلَّا تَفُوتَهُ وَلَمْ يَلْزَمْ عَلَى تَمَادِيهِ ضَحِكُ غَيْرِهِ مِنْ الْمَأْمُومِينَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ، وَإِلَّا قَطَعَ وَخَرَجَ مِنْهُمْ وَاتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا قَطَعَ وَابْتَدَأَ .
وَشَبَّهَ فِي التَّمَادِي لَا بِقَيْدِ الْبُطْلَانِ فَقَالَ ( كَتَكْبِيرِهِ ) أَيْ الْمَأْمُومِ فَقَطْ ( لِلرُّكُوعِ ) فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيهَا رَاكِعًا سَوَاءٌ كَانَتْ أُولَى الْإِمَامِ أَوْ غَيْرَهَا حَالَ كَوْنِ تَكْبِيرِهِ ( بِلَا نِيَّةِ ) تَكْبِيرَةِ ( إحْرَامٍ ) بِأَنْ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ نَاوِيًا تَكْبِيرَةَ سُنَّةِ الرُّكُوعِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْ مَأْمُومِهِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَيُتِمُّهَا مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا . وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا بِنَاءً عَلَى قَوْلِ رَبِيعَةَ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ .
وَالْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ فِي التَّمَادِي دُونَ الْبُطْلَانِ عَدَمُ عَطْفِهَا عَلَى بِقَهْقَهَةٍ وَقَرْنُهَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ ، وَتَجْرِيدُ الَّتِي تَلِيهَا مِنْ الْبَاءِ ، وَلَمَّا رَجَعَ لِلْعَطْفِ عَلَى بِقَهْقَهَةٍ أَعَادَ الْبَاءَ فَقَالَ وَيَحْدُثُ قَالَهُ الْفِيشِيُّ ، وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ عَطْفِهِمَا وَقَرْنَ أَوَّلِهِمَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِمُشَابَهَتِهِمَا الْقَهْقَهَةَ فِي الْإِبْطَالِ مَعَ التَّمَادِي فَلَا يَدُلُّ عَلَى قَصْدِ التَّشْبِيهِ فِي خُصُوصِ التَّمَادِي خُصُوصًا . وَالْأَصْلُ فِي التَّشْبِيهِ كَوْنُهُ تَامًّا نَعَمْ قَوْلُهُ فِي مَبْحَثِ الْفَوَائِتِ لَا مُؤْتَمٌّ فَيُعِيدُ بِوَقْتٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ . وَجَمْعُ الْأُولَى مَعَهَا يَظْهَرُ مِنْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْأُولَى مُشَبَّهَةٌ فِيهِمَا مَعًا ، وَالثَّانِيَةَ فِي التَّمَادِي فَقَطْ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَائِتِ .
وَقَالَ عج التَّشْبِيهُ فِي الْبُطْلَانِ وَالتَّمَادِي مَعًا وَيُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا لِحَقِّ الْإِمَامِ وَاحْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي قِيلَ بِصِحَّتِهَا . الْعَدَوِيُّ هَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خِلَافٌ لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْفِيشِيِّ وعج عَلَى وُجُوبِ التَّمَادِي وَالْإِعَادَةِ أَبَدًا .
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الصُّورَةَ هُنَا جَمِيعًا لِلنَّظَائِرِ وَسَيُعِيدُهَا فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ 307 لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ ، وَخُصَّتْ بِالْمَأْمُومِ . وَإِنْ أَمْكَثَ فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ الَّذِي سَقَطَتْ الْفَاتِحَةُ عَنْهُ لِعَدَمِ مَنْ يُعَلِّمُهُ إيَّاهَا أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْهُ أَوْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْفَذُّ فَيَقْطَعَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ .
وَشَبَّهَ فِي التَّمَادِي لَا بِقَيْدِ الْبُطْلَانِ فَقَالَ ( كَتَكْبِيرِهِ ) أَيْ الْمَأْمُومِ فَقَطْ ( لِلرُّكُوعِ ) فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِيهَا رَاكِعًا سَوَاءٌ كَانَتْ أُولَى الْإِمَامِ أَوْ غَيْرَهَا حَالَ كَوْنِ تَكْبِيرِهِ ( بِلَا نِيَّةِ ) تَكْبِيرَةِ ( إحْرَامٍ ) بِأَنْ نَوَى الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ وَنَسِيَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَكَبَّرَ نَاوِيًا تَكْبِيرَةَ سُنَّةِ الرُّكُوعِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ عَنْ مَأْمُومِهِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ فَيُتِمُّهَا مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا . وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا بِنَاءً عَلَى قَوْلِ رَبِيعَةَ مِنْ شُيُوخِ مَالِكٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُهَا عَنْهُ .
وَالْقَرِينَةُ عَلَى قَصْدِ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ فِي التَّمَادِي دُونَ الْبُطْلَانِ عَدَمُ عَطْفِهَا عَلَى بِقَهْقَهَةٍ وَقَرْنُهَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ ، وَتَجْرِيدُ الَّتِي تَلِيهَا مِنْ الْبَاءِ ، وَلَمَّا رَجَعَ لِلْعَطْفِ عَلَى بِقَهْقَهَةٍ أَعَادَ الْبَاءَ فَقَالَ وَيَحْدُثُ قَالَهُ الْفِيشِيُّ ، وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ عَطْفِهِمَا وَقَرْنَ أَوَّلِهِمَا بِكَافِ التَّشْبِيهِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِمُشَابَهَتِهِمَا الْقَهْقَهَةَ فِي الْإِبْطَالِ مَعَ التَّمَادِي فَلَا يَدُلُّ عَلَى قَصْدِ التَّشْبِيهِ فِي خُصُوصِ التَّمَادِي خُصُوصًا . وَالْأَصْلُ فِي التَّشْبِيهِ كَوْنُهُ تَامًّا نَعَمْ قَوْلُهُ فِي مَبْحَثِ الْفَوَائِتِ لَا مُؤْتَمٌّ فَيُعِيدُ بِوَقْتٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ . وَجَمْعُ الْأُولَى مَعَهَا يَظْهَرُ مِنْهُ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْحُكْمِ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ الْأُولَى مُشَبَّهَةٌ فِيهِمَا مَعًا ، وَالثَّانِيَةَ فِي التَّمَادِي فَقَطْ بِقَرِينَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْفَوَائِتِ .
وَقَالَ عج التَّشْبِيهُ فِي الْبُطْلَانِ وَالتَّمَادِي مَعًا وَيُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا لِحَقِّ الْإِمَامِ وَاحْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي قِيلَ بِصِحَّتِهَا . الْعَدَوِيُّ هَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خِلَافٌ لَفْظِيٌّ لِاتِّفَاقِ الْفِيشِيِّ وعج عَلَى وُجُوبِ التَّمَادِي وَالْإِعَادَةِ أَبَدًا .
وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الصُّورَةَ هُنَا جَمِيعًا لِلنَّظَائِرِ وَسَيُعِيدُهَا فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ 307 لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى الْمَأْمُومُ فَقَطْ ، وَخُصَّتْ بِالْمَأْمُومِ . وَإِنْ أَمْكَثَ فِي الْفَذِّ وَالْإِمَامِ الَّذِي سَقَطَتْ الْفَاتِحَةُ عَنْهُ لِعَدَمِ مَنْ يُعَلِّمُهُ إيَّاهَا أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْهُ أَوْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَمَادَى مَعَ إمَامِهِ وُجُوبًا وَأَمَّا الْإِمَامُ وَالْفَذُّ فَيَقْطَعَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث