منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الأول
( وَذِكْرِ ) أَيْ تَذَكُّرِ صَلَاةٍ ( فَائِتَةٍ ) يَسِيرَةٍ يُقَدَّمُ قَضَاؤُهَا عَلَى الْحَاضِرَةِ مِنْ مَأْمُومٍ خَلْفَ إمَامٍ فِي الْحَاضِرَةِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى صَلَاةٍ صَحِيحَةٍ لِحَقِّ الْإِمَامِ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ قَضَاءِ الْيَسِيرِ وَالْحَاضِرَةِ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ . وَكَذَا مُتَذَكِّرٌ أُولَى الْمُشْتَرَكَتَيْنِ فِي ثَانِيَتِهِمَا خَلْفَ الْإِمَامِ بِنَاءً عَلَى التَّحْقِيقِ أَنَّ تَرْتِيبَهُمَا بِالذِّكْرِ فِي الْأَثْنَاءِ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ أَيْضًا . وَأَمَّا عَلَى خِلَافِهِ مِنْ أَنَّهُ شَرْطٌ بِالذِّكْرِ فِيهِ فَالتَّمَادِي عَلَى بَاطِلِهِ لِحَقِّ الْإِمَامِ ، وَاحْتِيَاطًا لِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي قِيلَ بِصِحَّتِهَا قَوْلًا قَوِيًّا .
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِ ) حُصُولِ ( حَدَثٍ ) أَيْ نَاقِضٍ فِيهَا غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا لِفَذٍّ أَوْ مَأْمُومٍ أَوْ إمَامٍ وَلَا يَسْرِي الْبُطْلَانُ لِصَلَاةِ مَأْمُومِيهِ فَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَكَمَّلَ بِهِمْ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا بَعْدَ حَدَثِهِ وَاتَّبَعُوهُ فِيهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ أَيْضًا كَتَعَمُّدِهِ النَّاقِضَ .
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِسُجُودِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي قَبْلَ سَلَامِهِ ( لِ ) تَرْكِ ( فَضِيلَةٍ ) وَلَوْ كَثُرَتْ ( أَوْ لِ ) تَرْكِ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ ( كَتَكْبِيرَةٍ ) وَاحِدٌ مِنْ تَكْبِيرٍ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَأَمَّا تَكْبِيرُ الْعِيدِ الَّذِي بَيْنَ إحْرَامِهِ أَوْ قِيَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ ، فَيُؤْمَرُ بِالسُّجُودِ لِتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْهُ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَتَبْطُلُ بِسُجُودِهِ لِتَرْكِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْإِقَامَةِ مَا لَمْ يَقْتَدِ بِمَنْ يَسْجُدُ لِلْفَضِيلَةِ إلَخْ ، فَلَا تَبْطُلُ . وَيَجِبُ سُجُودُهُ مَعَ إمَامِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ . وَاعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ فِي حُكْمِهِ بِالْبُطْلَانِ بِسُجُودِهِ لِفَضِيلَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِهِ قَدْ نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَجَدَ قَبْلَ سَلَامِهِ لِتَرْكِ فَضِيلَةٍ أَعَادَ أَبَدًا . وَكَذَا قَالُوا فِي الْمَشْهُورِ إذَا سَجَدَ قَبْلَهُ لِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ا هـ .
وَتَعَقَّبَهُ الْبُنَانِيُّ بِأَنَّ السُّجُودَ لِلْفَضِيلَةِ فِيهِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ ، وَصَدَّرَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَالسُّجُودِ لِتَرْكِ التَّكْبِيرَةِ قَبْلَهُ . قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ أَعْلَمُ مَنْ قَالَ بِإِبْطَالِهِ . وَقَالَ 308 سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ إنَّمَا وَقَفْت عَلَى الْخِلَافِ فِي السُّجُودِ لِلتَّكْبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِنَفْيِهِ إبْطَالُهُ خُصُوصًا مَعَ الْقَوْلِ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ نَرَ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْبُطْلَانِ بِالسُّجُودِ لِتَكْبِيرَةٍ ا هـ . قُلْت مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ كَيْفَ يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ مَعَ قَوْلِ الثِّقَةِ نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ ، وَكَذَا قَالُوا فِي الْمَشْهُورِ .
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِ ) حُصُولِ ( حَدَثٍ ) أَيْ نَاقِضٍ فِيهَا غَلَبَةً أَوْ نِسْيَانًا لِفَذٍّ أَوْ مَأْمُومٍ أَوْ إمَامٍ وَلَا يَسْرِي الْبُطْلَانُ لِصَلَاةِ مَأْمُومِيهِ فَيَسْتَخْلِفُ مَنْ يُتِمُّ بِهِمْ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَكَمَّلَ بِهِمْ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا بَعْدَ حَدَثِهِ وَاتَّبَعُوهُ فِيهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمْ أَيْضًا كَتَعَمُّدِهِ النَّاقِضَ .
( وَ ) بَطَلَتْ ( بِسُجُودِهِ ) أَيْ الْمُصَلِّي قَبْلَ سَلَامِهِ ( لِ ) تَرْكِ ( فَضِيلَةٍ ) وَلَوْ كَثُرَتْ ( أَوْ لِ ) تَرْكِ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ ( كَتَكْبِيرَةٍ ) وَاحِدٌ مِنْ تَكْبِيرٍ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ وَأَمَّا تَكْبِيرُ الْعِيدِ الَّذِي بَيْنَ إحْرَامِهِ أَوْ قِيَامِهِ وَقِرَاءَتِهِ ، فَيُؤْمَرُ بِالسُّجُودِ لِتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْهُ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، وَتَبْطُلُ بِسُجُودِهِ لِتَرْكِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ خَارِجَةٍ عَنْ الصَّلَاةِ كَالْإِقَامَةِ مَا لَمْ يَقْتَدِ بِمَنْ يَسْجُدُ لِلْفَضِيلَةِ إلَخْ ، فَلَا تَبْطُلُ . وَيَجِبُ سُجُودُهُ مَعَ إمَامِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ مَعَهُ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ . وَاعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ فِي حُكْمِهِ بِالْبُطْلَانِ بِسُجُودِهِ لِفَضِيلَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ قَوْلُهُ فِي تَوْضِيحِهِ قَدْ نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَجَدَ قَبْلَ سَلَامِهِ لِتَرْكِ فَضِيلَةٍ أَعَادَ أَبَدًا . وَكَذَا قَالُوا فِي الْمَشْهُورِ إذَا سَجَدَ قَبْلَهُ لِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ ا هـ .
وَتَعَقَّبَهُ الْبُنَانِيُّ بِأَنَّ السُّجُودَ لِلْفَضِيلَةِ فِيهِ قَوْلَانِ نَقَلَهُمَا الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ ، وَصَدَّرَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَالسُّجُودِ لِتَرْكِ التَّكْبِيرَةِ قَبْلَهُ . قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ أَعْلَمُ مَنْ قَالَ بِإِبْطَالِهِ . وَقَالَ 308 سَيِّدِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَاسِيُّ إنَّمَا وَقَفْت عَلَى الْخِلَافِ فِي السُّجُودِ لِلتَّكْبِيرَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَوْلِ بِنَفْيِهِ إبْطَالُهُ خُصُوصًا مَعَ الْقَوْلِ بِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَمْ نَرَ مَا يَشْهَدُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْبُطْلَانِ بِالسُّجُودِ لِتَكْبِيرَةٍ ا هـ . قُلْت مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ كَيْفَ يَنْبَغِي التَّوَقُّفُ مَعَ قَوْلِ الثِّقَةِ نَصَّ أَهْلُ الْمَذْهَبِ ، وَكَذَا قَالُوا فِي الْمَشْهُورِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث