منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( وَلَزِمَ ) الْقَضَاءُ الشَّخْصَ ( الْمُتَعَيِّنَ ) لَهُ لِانْفِرَادِهِ بِشُرُوطِهِ فَيَلْزَمُهُ طَلَبُهُ وَقَبُولُهُ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ ، وَوَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ تَوْلِيَتُهُ وَإِعَانَتُهُ عَلَى الْحَقِّ ( أَوْ ) الشَّخْصَ ( الْخَائِفَ فِتْنَةً ) بِعَدَمِ تَوَلِّيهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عِيَالِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِشُرُوطِهِ ( أَوْ ) الْخَائِفَ ( ضَيَاعَ الْحَقِّ ) عَلَى مُسْتَحِقِّهِ بِتَوْلِيَةِ غَيْرِهِ فَيَلْزَمُهُ ( الْقَبُولُ وَالطَّلَبُ ) لِتَوْلِيَتِهِ ( وَ ) إنْ امْتَنَعَ الْمُتَعَيِّنُ مِنْ الْقَبُولِ ( أُجْبِرَ ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ عَلَى الْقَبُولِ بِغَيْرِ ضَرْبٍ ، بَلْ ( وَإِنْ بِضَرْبٍ ) قِيلَ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيُجْبَرُ بِالسِّجْنِ الضَّرْبُ ، قَالَ نَعَمْ أَبُو عُمَرَ إنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَضَاءِ مَنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ يُجْبَرُ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ . ابْنُ عَرَفَةَ قَبُولُ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ عَدَدٌ يَصْلُحُونَ لِذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ لِذَلِكَ إلَّا وَاحِدٌ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ ، وَأُجْبِرَ عَلَى الدُّخُولِ فِيهِ . الْمَازِرِيُّ يَجِبُ عَلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ السَّعْيُ فِي طَلَبِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَلِهِ ضَاعَتْ الْحُقُوقُ أَوْ تَوْلِيَةُ مَنْ لَا يَحِلُّ أَنْ يُوَلَّى ، وَكَذَا إنْ وَلِيَ مَنْ لَا تَحِلُّ تَوْلِيَتُهُ وَلَا سَبِيلَ لِعَزْلِهِ إلَّا بِطَلَبِهِ . 268
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَلَا ضَيَاعَ الْحَقِّ ( فَلَهُ ) أَيْ مَنْ فِيهِ شُرُوطُهُ ( الْهَرَبُ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ مِنْ تَوْلِيَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ الْإِمَامُ ، بَلْ ( وَإِنْ عُيِّنَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا مِنْ الْإِمَامِ لِتَوَلِّيَةِ الْقَضَاءِ . ابْنُ رُشْدٍ الْهُرُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ وَاجِبٌ وَطَلَبُ السَّلَامَةِ مِنْهُ لَازِمٌ لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَرَوْضُ الْكِفَايَةِ كُلُّهَا تَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ إلَّا الْقَضَاءَ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ فِي الدِّينِ . ابْنُ مَرْزُوقٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وِلَايَتَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمِحَنِ حَيْثُ جَازَتْ لَهُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ هُنَا ، وَلَمْ تَجُزْ لَهُ فِي الْجِهَادِ الْمُؤَدِّي لِلْمَوْتِ . ابْنُ شَاسٍ لِلْإِمَامِ إجْبَارُهُ وَلَهُ هُوَ أَنْ يَهْرُبَ بِنَفْسِهِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ تَعَيُّنَهُ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ .
( وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَلَا ضَيَاعَ الْحَقِّ ( فَلَهُ ) أَيْ مَنْ فِيهِ شُرُوطُهُ ( الْهَرَبُ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ مِنْ تَوْلِيَتِهِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ الْإِمَامُ ، بَلْ ( وَإِنْ عُيِّنَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا مِنْ الْإِمَامِ لِتَوَلِّيَةِ الْقَضَاءِ . ابْنُ رُشْدٍ الْهُرُوبُ عَنْ الْقَضَاءِ وَاجِبٌ وَطَلَبُ السَّلَامَةِ مِنْهُ لَازِمٌ لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْوَقْتِ ، فَرَوْضُ الْكِفَايَةِ كُلُّهَا تَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ إلَّا الْقَضَاءَ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ فِي الدِّينِ . ابْنُ مَرْزُوقٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وِلَايَتَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمِحَنِ حَيْثُ جَازَتْ لَهُ مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ هُنَا ، وَلَمْ تَجُزْ لَهُ فِي الْجِهَادِ الْمُؤَدِّي لِلْمَوْتِ . ابْنُ شَاسٍ لِلْإِمَامِ إجْبَارُهُ وَلَهُ هُوَ أَنْ يَهْرُبَ بِنَفْسِهِ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ تَعَيُّنَهُ لَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَبُولُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث