منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( وَ ) إنْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهَا وَلَمْ يَسْأَلْهُ الْحَاكِمُ عَنْهُ فَ ( لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ السُّؤَالُ عَنْ السَّبَبِ ) الَّذِي تَرَتَّبَتْ بِهِ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ فِي ذِمَّتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَا يُوجِبُ شَيْئًا كَبَيْعِ مُسْلِمٍ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ حُرًّا ، أَوْ يُوجِبُ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى بِهِ كَرِبًا . أَشْهَبُ إنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ طَالِبَهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَدَّعِي عَلَيْهِ هَذَا الْمَالَ ، فَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُخَالَطَةٌ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَقْضِي الْقَاضِي بِشَيْءٍ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يُسَمِّ الْمُدَّعِي السَّبَبَ الَّذِي كَانَ لَهُ بِهِ الْحَقُّ ، وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ ، وَزَادَ إنْ أَبَى الطَّالِبُ أَنْ يُبَيِّنَ السَّبَبَ ، فَإِنْ قَالَ لِأَنِّي لَمْ أَذْكُرْ وَجْهَ ذَلِكَ قُبِلَ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ فَلَا يُقْضَى عَلَى دَعْوَاهُ ، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ بِلَفْظِ أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبَ دَعْوَاهُ ، وَإِنْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ قُبِلَ مِنْهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَأُلْزِمَ الْمَطْلُوبُ أَنْ يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ . ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا نَظَرٌ .
( وَإِنْ أَنْكَرَ ) شَخْصٌ ( مَطْلُوبٌ ) أَيْ مُدَّعًى عَلَيْهِ بِمَالٍ ( الْمُعَامَلَةَ ) مَعَ الطَّالِبِ الْمُدَّعِي بِأَنْ قَالَ لَمْ تَقَعْ بَيْنِي وَبَيْنَك مُعَامَلَةٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا اشْتِغَالُ ذَمَّنِي بِشَيْءٍ لَك ( فَالْبَيِّنَةُ ) عَلَى الْمُدَّعِي ( ثُمَّ ) إنْ أَقَامَهَا وَشَهِدَتْ لَهُ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ قَضَيْتُك مَا شَهِدْت بِهِ عَلَيَّ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ فَ ( لَا تُقْبَلُ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ( بَيِّنَتُهُ ) أَيْ الْمَطْلُوبِ الشَّاهِدَةُ لَهُ ( بِالْقَضَاءِ ) لِأَنَّهُ أَكْذَبَهَا بِإِنْكَارِهِ الْمُعَامَلَةَ .
( بِخِلَافِ ) قَوْلِ الْمَطْلُوبِ ( لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ ، فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَتَهُ بِالْحَقِّ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ قَضَيْتُكَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ ، إذْ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ مَا 334 يُكَذِّبُ بَيِّنَةَ الْقَضَاءِ . عب وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْفَرْقُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِي . الْبُنَانِيُّ يَعْنِي غَيْرَ الْعَامِّيِّ ، وَأَمَّا الْعَامِّيُّ فَقَدْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ الرُّعَيْنِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي حَقِّهِ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِالْقَضَاءِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا . الْعَدَوِيُّ هَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا بَدِيهِيَّةٌ لَا تَخْفَى عَلَى الْعَامِّيِّ فَلَا وَجْهَ لِقَبُولِ بَيِّنَتِهِ بِالْقَضَاءِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُعَامَلَةِ .
( وَإِنْ أَنْكَرَ ) شَخْصٌ ( مَطْلُوبٌ ) أَيْ مُدَّعًى عَلَيْهِ بِمَالٍ ( الْمُعَامَلَةَ ) مَعَ الطَّالِبِ الْمُدَّعِي بِأَنْ قَالَ لَمْ تَقَعْ بَيْنِي وَبَيْنَك مُعَامَلَةٌ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا اشْتِغَالُ ذَمَّنِي بِشَيْءٍ لَك ( فَالْبَيِّنَةُ ) عَلَى الْمُدَّعِي ( ثُمَّ ) إنْ أَقَامَهَا وَشَهِدَتْ لَهُ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ قَضَيْتُك مَا شَهِدْت بِهِ عَلَيَّ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ فَ ( لَا تُقْبَلُ ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ( بَيِّنَتُهُ ) أَيْ الْمَطْلُوبِ الشَّاهِدَةُ لَهُ ( بِالْقَضَاءِ ) لِأَنَّهُ أَكْذَبَهَا بِإِنْكَارِهِ الْمُعَامَلَةَ .
( بِخِلَافِ ) قَوْلِ الْمَطْلُوبِ ( لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ ) بِشَدِّ الْيَاءِ ، فَأَقَامَ الطَّالِبُ بَيِّنَتَهُ بِالْحَقِّ فَقَالَ الْمَطْلُوبُ قَضَيْتُكَهُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ ، إذْ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ لَا حَقَّ لَك عَلَيَّ مَا 334 يُكَذِّبُ بَيِّنَةَ الْقَضَاءِ . عب وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْفَرْقُ بَيْنَ الصِّيغَتَيْنِ فِي حَقِّ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِي . الْبُنَانِيُّ يَعْنِي غَيْرَ الْعَامِّيِّ ، وَأَمَّا الْعَامِّيُّ فَقَدْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ الرُّعَيْنِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي حَقِّهِ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِالْقَضَاءِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا . الْعَدَوِيُّ هَذَا مُشْكِلٌ لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا بَدِيهِيَّةٌ لَا تَخْفَى عَلَى الْعَامِّيِّ فَلَا وَجْهَ لِقَبُولِ بَيِّنَتِهِ بِالْقَضَاءِ بَعْدَ إنْكَارِ الْمُعَامَلَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث