منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء الثامن
( وَإِنْ كَانَ ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا ( بِمِائَةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ فَهَمْزٌ مِنْ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا ( لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ) عَلَى بَكْرٍ ( ثُمَّ قَالَ ) أَيْ الشَّاهِدَانِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهَا لَهُمَا عَلَيْهِ الْمِائَةُ ( لِزَيْدٍ وَحْدَهُ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُنْفَرِدًا بِهَا عَنْ عَمْرٍو ( غَرِمَا ) أَيْ الشَّاهِدَانِ ( خَمْسِينَ ) دِينَارًا مَثَلًا ( لِلْغَرِيمِ ) أَيْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ بَكْرٌ فِي الْمِثَالِ ( فَقَطْ ) قَيَّدَ فِي خَمْسِينَ ، أَيْ لَا أَزْيَدَ مِنْهَا " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِعَمْرٍو مَكَانَ لِلْغَرِيمِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ فَظِيعٌ ، وَأَصْلُهَا فِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَقَرَّ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهَا لَهُمَا وَقَالَا إنَّمَا نَشْهَدُ لِأَحَدِهِمَا وَعَيَّنَاهُ رَجَعَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ بِخَمْسِينَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِلْآخَرِ بِكُلِّ الْمِائَةِ لِجَرْحِهِمَا بِرُجُوعِهِمَا وَلَا يَغْرَمَانِ لَهُ شَيْئًا ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَقَدْ بَقِيَ عَلَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ يَغْرَمَانِ لَهُ خَمْسِينَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّهُمَا إنَّمَا أَخَذَا خَمْسِينَ مِنْ الْمَطْلُوبِ أَعْطَيَاهَا لِمَنْ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ كَانَ عَبْدًا بِعَيْنِهِ شَهِدَا أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَرَجَعَا بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهِ لَهُمَا وَقَالَا إنَّمَا أَقَرَّ بِهِ لِفُلَانٍ مِنْهُمَا فَهَهُنَا يَغْرَمَانِ لِمَنْ أَقَرَّا لَهُ قِيمَةَ نِصْفِهِ ; لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَاهُ عَلَيْهِ .
هَذَا إنْ أَقَرَّ مَنْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِهِ أَنَّهُ لِمَنْ شَهِدَا لَهُ خَيْرًا ، وَإِنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْكَرَ شَهَادَتَهُمَا غَرِمَا نِصْفَ قِيمَتِهِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ آخِرًا إلَّا نِصْفُهُ . 527 ابْنُ عَرَفَةَ يَقُومُ مِنْهُ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ بِحَالٍ مَا دَامَ فِي الذِّمَّةِ وَأَنَّ التَّعَرُّضَ لَهُ بِغَيْرِ الْوَاجِبِ لَا يُوجِبُ فِيهِ حُكْمًا ، وَنَزَلَتْ فِي أَوَائِلِ هَذَا الْقَرْنِ يَعْنِي الثَّامِنَ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَعَدَا السُّلْطَانُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ فَأَخَذَ دَيْنَهُ مِنْ غَرِيمِهِ ثُمَّ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ طَلَبِ الْمَدِينِ بِدَيْنِهِ فَاحْتَجَّ الْمَدِينُ بِجَبْرِ السُّلْطَانُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ ، فَأَفْتَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِبَرَاءَةِ الْمَدِينِ وَأَفْتَى غَيْرُهُ بِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ .
هَذَا إنْ أَقَرَّ مَنْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِهِ أَنَّهُ لِمَنْ شَهِدَا لَهُ خَيْرًا ، وَإِنْ ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَنْكَرَ شَهَادَتَهُمَا غَرِمَا نِصْفَ قِيمَتِهِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُقَرِّ لَهُ آخِرًا إلَّا نِصْفُهُ . 527 ابْنُ عَرَفَةَ يَقُومُ مِنْهُ أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ بِحَالٍ مَا دَامَ فِي الذِّمَّةِ وَأَنَّ التَّعَرُّضَ لَهُ بِغَيْرِ الْوَاجِبِ لَا يُوجِبُ فِيهِ حُكْمًا ، وَنَزَلَتْ فِي أَوَائِلِ هَذَا الْقَرْنِ يَعْنِي الثَّامِنَ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا لَهُ دَيْنٌ عَلَى رَجُلٍ فَعَدَا السُّلْطَانُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ فَأَخَذَ دَيْنَهُ مِنْ غَرِيمِهِ ثُمَّ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ طَلَبِ الْمَدِينِ بِدَيْنِهِ فَاحْتَجَّ الْمَدِينُ بِجَبْرِ السُّلْطَانُ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ ، فَأَفْتَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِبَرَاءَةِ الْمَدِينِ وَأَفْتَى غَيْرُهُ بِعَدَمِ بَرَاءَتِهِ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَتَعَيَّنُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث