منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَإِنْ قُلِعَتْ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ( سِنٌّ ) عَمْدًا عُدْوَانًا مِنْ مَعْصُومٍ مُثْغِرٍ وَأُعِيدَتْ مَكَانَهَا أَوْ اضْطَرَبَتْ جِدًّا ( فَثَبَتَتْ ) أَوْ نَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى ( فَالْقَوَدُ ) لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الْقِصَاصِ يَوْمُ الْجِنَايَةِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ إيلَامُ الْجَانِي لِرَدْعِهِ وَرَدْعِ أَمْثَالِهِ وَلِأَنَّهَا لَا تَعُودُ عَلَى أَصْلِ عُرُوقِهَا ( وَفِي ) قَلْعِ ( الْخَطَأِ ) وَثُبُوتِهَا بَعْدَهُ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا فَلَا يَسْقُطُ بِثُبُوتِهَا حُكْمُهُ فَيُؤْخَذُ عَقْلُهَا وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ ( كَ ) دِيَةِ ( الْخَطَأِ ) فِي قَلْعِهَا وَلَمْ تَثْبُتْ ، وَفِي غَيْرِهَا مِمَّا لَهُ عَقْلٌ مُسَمًّى كَمُوضِحَةٍ وَمُنَقَّلَةٍ يُؤْخَذُ عَقْلُهَا ثُمَّ تَعُودُ كَمَا كَانَتْ فَلَا يَسْقُطُ الْعَقْلُ اتِّفَاقًا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ ، وَإِنْ أَخَذَ الدِّيَةَ فَرُدَّتْ وَثَبَتَتْ فَلَا يَرُدُّ الْآخِذُ شَيْئًا مِنْهَا . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ طُرِحَتْ سِنُّهُ عَمْدًا فَرَدَّهَا فَثَبَتَتْ فَلَهُ الْقَوَدُ فِيهَا ، وَكَذَلِكَ الْإِذْنُ ، وَلَوْ رَدَّ السِّنَّ فِي الْخَطَأِ فَثَبَتَتْ كَانَ لَهُ الْعَقْلُ وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مَنْ ضُرِبَ فَذَهَبَ عَقْلُهُ فَأَخَذَ الْعَقْلَ بَعْدَ السَّنَةِ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ عَقْلُهُ فَلَا يَرُدُّهُ وَهُوَ حُكْمٌ مَضَى . ابْنُ رُشْدٍ مَثَّلَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ ضُرِبَتْ عَيْنُهُ فَنَزَلَ الْمَاءُ فِيهَا وَابْيَضَّتْ فَأَخَذَ دِيَتَهَا ثُمَّ زَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَرُدُّ شَيْئًا ، وَاخْتَارَهُ مُحَمَّدٌ إنْ قَضَى بِهِ بَعْدَ الِاسْتِقْصَاءِ وَالْأَنَاةِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَيَاضِ الْعَيْنِ وَنُزُولِ الْمَاءِ فِيهَا يَرُدُّ مَا أَخَذَ فَقِيلَ لَهُ هُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَقْلِ وَلَا فَرْقَ . وَقِيلَ قَوْلُهُ فِي الْعَقْلِ لِأَشْهَبَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْعَقْلَ ذَهَبَ حَقِيقَةً ثُمَّ عَادَ وَالْبَصَرُ سَتَرَهُ سَاتِرٌ دُونَ ذَهَابِهِ حَقِيقَةً فَانْكَشَفَ فَظَهَرَ بِرُجُوعِهِ خَطَأُ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالدِّيَةِ فَتَحْصُلُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالِ ، ثَالِثُهَا يَرُدُّ فِي الْبَصَرِ لَا فِي الْعَقْلِ . وَلَوْ عَادَ الْبَصَرُ أَوْ الْعَقْلُ قَبْلَ الْحُكْمِ فَلَا يُقْضَى لَهُ بِشَيْءٍ اتِّفَاقًا ، وَحُكْمُ السَّمْعِ حُكْمُ الْبَصَرِ وَسِنُّ الْكَبِيرِ يُقْضَى لَهُ بِعَقْلِهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا فَثَبَتَ فَلَا يَرُدُّ عَقْلَهَا اتِّفَاقًا ، إذْ لَا تَرْجِعُ عَلَى قُوَّتِهَا ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَرِوَايَتُهُ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ وَالْأُذُنُ كَالسِّنِّ إذَا رَدَّهَا بَعْدَ الْحُكْمِ فَثَبَتَتْ .
وَاخْتُلِفَ إذَا رَدَّهُمَا فَثَبَتَتَا وَعَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْعَقْلِ ثَالِثُهَا فِي السِّنِّ لَا 62 الْأُذُنِ ، ثُمَّ قَالَ وَلَا خِلَافَ فِي الْقَوَدِ فِيهِمَا لَوْ عَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا ، فَإِنْ اقْتَصَّ بَعْدَ أَنْ عَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا فَعَادَتْ أُذُنُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ كَذَلِكَ ، فَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعُدْ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ عَادَتْ سِنُّ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ أُذُنِهِ وَلَمْ تَعُدْ سِنُّ الْأَوَّلِ وَلَا أُذُنُهُ غَرِمَ الْعَقْلَ قَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
وَاخْتُلِفَ إذَا رَدَّهُمَا فَثَبَتَتَا وَعَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْعَقْلِ ثَالِثُهَا فِي السِّنِّ لَا 62 الْأُذُنِ ، ثُمَّ قَالَ وَلَا خِلَافَ فِي الْقَوَدِ فِيهِمَا لَوْ عَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا ، فَإِنْ اقْتَصَّ بَعْدَ أَنْ عَادَتَا لِهَيْئَتِهِمَا فَعَادَتْ أُذُنُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ كَذَلِكَ ، فَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَعُدْ فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِنْ عَادَتْ سِنُّ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ أَوْ أُذُنِهِ وَلَمْ تَعُدْ سِنُّ الْأَوَّلِ وَلَا أُذُنُهُ غَرِمَ الْعَقْلَ قَالَهُ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث