منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ فَرِيقَا الْوَرَثَةِ ( فِيهِمَا ) أَيْ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ بِأَنْ قَالَ بَعْضٌ عَمْدًا وَبَعْضٌ خَطَأً ( وَاسْتَوَوْا ) أَيْ الْمُخْتَلِفُونَ فِي الدَّرَجَةِ كَبَنِينَ ( حَلَفَ كُلٌّ ) عَلَى مَا ادَّعَاهُ ( وَلِلْجَمِيعِ دِيَةُ الْخَطَأِ ) وَبَطَلَ الْقَوَدُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَوُوا كَبِنْتٍ وَعَصَبَةٍ ، فَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْعَمْدَ وَالْبِنْتُ الْخَطَأَ فَهَدَرٌ لَا قَسَامَةَ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَمْدًا فَذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ ، وَلَمْ يُثْبِتْ الْمَيِّتُ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَالدِّيَةُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خَطَأٌ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُحْرِزُ دَمَهُ كَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ الْخَطَأَ وَالْبِنْتُ الْعَمْدَ يَحْلِفُ الْعَصَبَةُ وَيَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ مِنْ الدِّيَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْبِنْتِ لِأَنَّهُ لَا يَحْلِفُ فِي 167 الْعَمْدِ أَقَلُّ مِنْ رَجُلَيْنِ عَصَبَةً وَتَثْنِيَتُهُ الضَّمِيرَ أَوَّلًا وَجَمْعُهُ ثَانِيًا تَفَنُّنٌ قَالَهُ الْخَرَشِيُّ ، فَإِنْ حَلَفَ الْجَمِيعُ فَلَهُمْ دِيَةُ خَطَأٍ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ .
وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعُو الْخَطَأِ ( بَطَلَ حَقُّ ذِي الْعَمْدِ بِ ) سَبَبِ ( نُكُولِ غَيْرِهِمْ ) وَهُمْ مُدَّعُو الْخَطَأِ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ لِذِي الْعَمْدِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا تَجِبُ لَهُمْ تَبَعًا لَحَلَفَ مُدَّعِي الْخَطَأِ ، لِأَنَّ الْعَمْدَ لَا دِيَةَ لَهُ . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَبَعْضُهُمْ خَطَأً ، فَإِنْ حَلَفُوا كُلُّهُمْ اسْتَحَقُّوا دِيَةَ الْخَطَأِ بَيْنَهُمْ وَبَطَلَ الْقَوَدُ ، وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الْخَطَأِ فَلَيْسَ لِمُدَّعِي الْعَمْدِ أَنْ يُقْسِمُوا وَلَا دَمَ لَهُمْ وَلَا دِيَةَ . اللَّخْمِيُّ لِأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ حَلَفَ جَمِيعُهُمْ فَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْخَطَأِ حَظُّهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْعَمْدِ حَظُّهُ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ . اللَّخْمِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَظُّهُمْ مِنْ الْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْبَاعِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ .
وَلِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ يُقْسِمُ مُدَّعُو الْخَطَأِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَهُمْ حَظُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا لَوْ قَالَ جَمِيعُهُمْ خَطَأً وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ ، فَإِنْ رَجَعَ الَّذِينَ قَالُوا عَمْدًا إلَى دِيَةِ الْخَطَأِ فَذَلِكَ لَهُمْ وَأَبَاهُ أَشْهَبُ وَهُوَ أَحْسَنُ ، وَكُلُّ هَذَا إنْ اسْتَوَتْ مَنَازِلُهُمْ ، وَاخْتُلِفَ إنْ اخْتَلَفَتْ ، فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ تَرَكَ ابْنَةً وَعَصَبَةً فَقَالَ الْعَصَبَةُ عَمْدًا وَالِابْنَةُ خَطَأً سَقَطَ دَمُهُ وَلَا قَسَامَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَمْدًا فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ ، وَلَمْ يُثْبِتْ لَهُمْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَإِنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ خَطَأً وَيُقْسِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُحْرِزُ دَمَهُ . مُحَمَّدٌ إنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ كُلُّهُمْ الْعَمْدَ فَلَا يُنْظَرُ إلَى قَوْلِ وَرَثَتِهِ مِنْ النِّسَاءِ إذْ لَا عَفْوَ لَهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ قَالَ الْعَصَبَةُ كُلُّهُمْ خَطَأً وَقَالَ النِّسَاءُ عَمْدًا أَقْسَمَ الْعَصَبَةُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَثَبَتَ حَظُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ .
الْخَرَشِيُّ وَإِنْ نَكَلَ بَعْضُ مُدَّعِي الْخَطَأِ فَلِمُدَّعِي الْعَمْدِ الدُّخُولُ فِي حِصَّةِ مَنْ حَلَفَ . عب وَبِهِ جَزَمَ الْفِيشِيُّ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ ، وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ ، وَرُبَّمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِحَلِفِ ذِي الْخَطَأِ
وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعُو الْخَطَأِ ( بَطَلَ حَقُّ ذِي الْعَمْدِ بِ ) سَبَبِ ( نُكُولِ غَيْرِهِمْ ) وَهُمْ مُدَّعُو الْخَطَأِ فَلَا قَسَامَةَ وَلَا دِيَةَ لِذِي الْعَمْدِ لِأَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا تَجِبُ لَهُمْ تَبَعًا لَحَلَفَ مُدَّعِي الْخَطَأِ ، لِأَنَّ الْعَمْدَ لَا دِيَةَ لَهُ . ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا إنْ قَالَ بَعْضُهُمْ عَمْدًا وَبَعْضُهُمْ خَطَأً ، فَإِنْ حَلَفُوا كُلُّهُمْ اسْتَحَقُّوا دِيَةَ الْخَطَأِ بَيْنَهُمْ وَبَطَلَ الْقَوَدُ ، وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الْخَطَأِ فَلَيْسَ لِمُدَّعِي الْعَمْدِ أَنْ يُقْسِمُوا وَلَا دَمَ لَهُمْ وَلَا دِيَةَ . اللَّخْمِيُّ لِأَشْهَبَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ حَلَفَ جَمِيعُهُمْ فَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْخَطَأِ حَظُّهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلِمَنْ أَقْسَمَ عَلَى الْعَمْدِ حَظُّهُ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ . اللَّخْمِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَظُّهُمْ مِنْ الْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْبَاعِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ .
وَلِلْإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ يُقْسِمُ مُدَّعُو الْخَطَأِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَهُمْ حَظُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا لَوْ قَالَ جَمِيعُهُمْ خَطَأً وَنَكَلَ بَعْضُهُمْ ، فَإِنْ رَجَعَ الَّذِينَ قَالُوا عَمْدًا إلَى دِيَةِ الْخَطَأِ فَذَلِكَ لَهُمْ وَأَبَاهُ أَشْهَبُ وَهُوَ أَحْسَنُ ، وَكُلُّ هَذَا إنْ اسْتَوَتْ مَنَازِلُهُمْ ، وَاخْتُلِفَ إنْ اخْتَلَفَتْ ، فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ تَرَكَ ابْنَةً وَعَصَبَةً فَقَالَ الْعَصَبَةُ عَمْدًا وَالِابْنَةُ خَطَأً سَقَطَ دَمُهُ وَلَا قَسَامَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَمْدًا فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْعَصَبَةِ ، وَلَمْ يُثْبِتْ لَهُمْ ذَلِكَ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَإِنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ كَانَ خَطَأً وَيُقْسِمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا قَتَلَهُ عَمْدًا وَيُحْرِزُ دَمَهُ . مُحَمَّدٌ إنْ ادَّعَى الْعَصَبَةُ كُلُّهُمْ الْعَمْدَ فَلَا يُنْظَرُ إلَى قَوْلِ وَرَثَتِهِ مِنْ النِّسَاءِ إذْ لَا عَفْوَ لَهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ ، وَإِنْ قَالَ الْعَصَبَةُ كُلُّهُمْ خَطَأً وَقَالَ النِّسَاءُ عَمْدًا أَقْسَمَ الْعَصَبَةُ خَمْسِينَ يَمِينًا وَثَبَتَ حَظُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ .
الْخَرَشِيُّ وَإِنْ نَكَلَ بَعْضُ مُدَّعِي الْخَطَأِ فَلِمُدَّعِي الْعَمْدِ الدُّخُولُ فِي حِصَّةِ مَنْ حَلَفَ . عب وَبِهِ جَزَمَ الْفِيشِيُّ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ ، وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ ، وَرُبَّمَا يَقْتَضِيهِ التَّعْلِيلُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِحَلِفِ ذِي الْخَطَأِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث