منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَلِ ) لِشَخْصِ ( الْمَقْذُوفِ الْقِيَامُ بِهِ ) أَيْ حَدِّ قَاذِفِهِ إنْ عَلِمَ بَرَاءَةَ نَفْسِهِ مِمَّا قَذَفَهُ بِهِ ، بَلْ ( وَإِنْ عَلِمَهُ ) أَيْ الْمَقْذُوفُ الْمَقْذُوفَ بِهِ حَصَلَ ( مِنْ نَفْسِهِ ) لِأَنَّ الْقَاذِفَ أَفْسَدَ عِرْضَهُ وَكَشَفَ سِتْرَهُ وَلَيْسَ لِقَاذِفِهِ تَحْلِيفُهُ أَنَّهُ مَا صَدَرَ مِنْهُ مَا قَذَفَهُ بِهِ . قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَذَفَ رَجُلًا بِالزِّنَا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمَقْذُوفَ أَنَّهُ لَيْسَ بِزَانٍ وَإِنْ عَلِمَ الْمَقْذُوفُ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ زَنَى فَحَلَالٌ لَهُ أَنْ يَحُدَّهُ . اللَّخْمِيُّ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ إذَا كَانَ الْمَقْذُوفُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَاذِفَ رَآهُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَحْسَنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ } ، وَهَذَا لَيْسَ بِمُحْصَنٍ .
وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِيَامِ بِحَدِّ الْقَاذِفِ فَقَالَ ( كَوَارِثِهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ بِلَا عَفْوٍ عَنْهُ وَلَا إيصَاءٍ بِالْقِيَامِ بِهِ لِغَيْرِهِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ ، وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِرْثِ مَانِعٌ كَرِقٍّ وَقَتْلٍ وَكُفْرٍ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ قَذَفَهُ فِي حَيَاتِهِ ، بَلْ ( وَإِنْ قَذَفَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ) فَلِوَارِثِهِ الْقِيَامُ بِحَدِّهِ لِلُحُوقِ الْمَعَرَّةِ لَهُ . ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ قَذَفَ مَيِّتًا فَلِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ ، وَلِأَبِيهِ وَإِنْ عَلَا الْقِيَامُ بِذَلِكَ ، وَالْأَبْعَدُ كَالْأَقْرَبِ ، وَلَيْسَ لِلْإِخْوَةِ وَسَائِرِ الْعَصَبَةِ مَعَ هَؤُلَاءِ قِيَامٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلِلْعَصَبَةِ الْقِيَامُ وَلِلْأَخَوَاتِ وَالْجَدَّاتِ الْقِيَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَأَوْصَى بِالْقِيَامِ بِقَذْفِهِ فَلِوَصِيِّهِ الْقِيَامُ بِهِ .
اللَّخْمِيُّ إنْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ وَقَدْ عَفَا فَلَا قِيَامَ لِوَارِثِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْقِيَامِ بِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَارِثِهِ عَفْوٌ ، فَإِنْ لَمْ يَعْفُ وَلَمْ يُوصِ فَالْحَقُّ لِوَارِثِهِ الْعَاصِبِ مَنْ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ عَاصِبٍ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَفْظَهَا الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ فَأَدْخَلَ النِّسَاءَ وَالْعَصَبَةَ فِي الْقِيَامِ . وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَمَّا الْإِخْوَةُ وَالْبِنْتُ وَالْجَدَّاتُ وَغَيْرُ أَبٍ وَابْنٍ فَلَا قِيَامَ لَهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَهُ فَأَسْقَطَ الْإِخْوَةَ 289 وَالْعَصَبَةَ وَسَائِرَ النِّسَاءِ . وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، وَأَمَّا بِنْتُ الْبِنْتِ وَالزَّوْجَةُ فَلَا .
وَبَيَّنَ وَارِثَهُ الَّذِي لَهُ الْقِيَامُ بِحَدِّ قَاذِفِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ ( مِنْ وَلَدٍ ) لِلْمَقْذُوفِ شَمَلَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ( وَوَلَدِهِ ) أَيْ الْوَلَدُ شَمَلَ بَنِي الِابْنِ وَبَنَاتِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَدُ الْوَلَدِ ( وَأَبٍ ) لِلْمَقْذُوفِ ( وَأَبِيهِ ) أَيْ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ، وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِهِ وَالْأَبِ وَأَبِيهِ أَنَّهُ لَا قِيَامَ بِهِ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَسَائِرِ الْعَصَبَاتِ وَلَا لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالنِّسَاءِ ، وَهَذَا نَحْوُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إلَّا فِي إدْخَالِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ . طفي وَالْأَوْلَى الْمَشْيُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ .
( وَلِكُلٍّ ) مِنْ الْوَلَدِ وَوَلَدِهِ وَالْأَبِ وَأَبِيهِ ( الْقِيَامُ بِهِ ) أَيْ حَدِّ قَاذِفِ الْمُوَرِّثِ إنْ كَانَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ ، بَلْ ( وَإِنْ حَصَلَ ) أَيْ وُجِدَ ( مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَائِمِ كَابْنِ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ وَالْأَبِ مَعَهُمَا وَالْجَدُّ مَعَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهَا وَالْأَبْعَدُ كَالْأَقْرَبِ
وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْقِيَامِ بِحَدِّ الْقَاذِفِ فَقَالَ ( كَوَارِثِهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفِ الَّذِي مَاتَ قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ بِلَا عَفْوٍ عَنْهُ وَلَا إيصَاءٍ بِالْقِيَامِ بِهِ لِغَيْرِهِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ ، وَلَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِرْثِ مَانِعٌ كَرِقٍّ وَقَتْلٍ وَكُفْرٍ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ قَذَفَهُ فِي حَيَاتِهِ ، بَلْ ( وَإِنْ قَذَفَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ ) فَلِوَارِثِهِ الْقِيَامُ بِحَدِّهِ لِلُحُوقِ الْمَعَرَّةِ لَهُ . ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَنْ قَذَفَ مَيِّتًا فَلِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ ، وَلِأَبِيهِ وَإِنْ عَلَا الْقِيَامُ بِذَلِكَ ، وَالْأَبْعَدُ كَالْأَقْرَبِ ، وَلَيْسَ لِلْإِخْوَةِ وَسَائِرِ الْعَصَبَةِ مَعَ هَؤُلَاءِ قِيَامٌ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فَلِلْعَصَبَةِ الْقِيَامُ وَلِلْأَخَوَاتِ وَالْجَدَّاتِ الْقِيَامُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ، وَإِنْ مَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ وَأَوْصَى بِالْقِيَامِ بِقَذْفِهِ فَلِوَصِيِّهِ الْقِيَامُ بِهِ .
اللَّخْمِيُّ إنْ مَاتَ الْمَقْذُوفُ وَقَدْ عَفَا فَلَا قِيَامَ لِوَارِثِهِ ، وَإِنْ أَوْصَى بِالْقِيَامِ بِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَارِثِهِ عَفْوٌ ، فَإِنْ لَمْ يَعْفُ وَلَمْ يُوصِ فَالْحَقُّ لِوَارِثِهِ الْعَاصِبِ مَنْ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ عَاصِبٍ فَلَهُ الْقِيَامُ بِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ لَفْظَهَا الْمُتَقَدِّمَ ثُمَّ قَالَ فَأَدْخَلَ النِّسَاءَ وَالْعَصَبَةَ فِي الْقِيَامِ . وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ أَمَّا الْإِخْوَةُ وَالْبِنْتُ وَالْجَدَّاتُ وَغَيْرُ أَبٍ وَابْنٍ فَلَا قِيَامَ لَهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَهُ فَأَسْقَطَ الْإِخْوَةَ 289 وَالْعَصَبَةَ وَسَائِرَ النِّسَاءِ . وَقَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ ، وَأَمَّا بِنْتُ الْبِنْتِ وَالزَّوْجَةُ فَلَا .
وَبَيَّنَ وَارِثَهُ الَّذِي لَهُ الْقِيَامُ بِحَدِّ قَاذِفِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ ( مِنْ وَلَدٍ ) لِلْمَقْذُوفِ شَمَلَ الْبَنِينَ وَالْبَنَاتِ ( وَوَلَدِهِ ) أَيْ الْوَلَدُ شَمَلَ بَنِي الِابْنِ وَبَنَاتِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَدُ الْوَلَدِ ( وَأَبٍ ) لِلْمَقْذُوفِ ( وَأَبِيهِ ) أَيْ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا ، وَأَفْهَمَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِهِ وَالْأَبِ وَأَبِيهِ أَنَّهُ لَا قِيَامَ بِهِ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَسَائِرِ الْعَصَبَاتِ وَلَا لِلزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالنِّسَاءِ ، وَهَذَا نَحْوُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إلَّا فِي إدْخَالِ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ . طفي وَالْأَوْلَى الْمَشْيُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ .
( وَلِكُلٍّ ) مِنْ الْوَلَدِ وَوَلَدِهِ وَالْأَبِ وَأَبِيهِ ( الْقِيَامُ بِهِ ) أَيْ حَدِّ قَاذِفِ الْمُوَرِّثِ إنْ كَانَ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ ، بَلْ ( وَإِنْ حَصَلَ ) أَيْ وُجِدَ ( مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُ ) أَيْ الْقَائِمِ كَابْنِ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ وَالْأَبِ مَعَهُمَا وَالْجَدُّ مَعَهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهَا وَالْأَبْعَدُ كَالْأَقْرَبِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث