منح الجليل شرح مختصر خليل
منح الجليل شرح مختصر خليل · الجزء التاسع
( وَسَقَطَ حَدُّهَا ) أَيْ الْحِرَابَةِ عَنْ الْمُحَارِبِ ( بِإِتْيَانِ ) الْمُحَارِبِ إلَى ( الْإِمَامِ ) حَالَ كَوْنِهِ ( طَائِعًا ) تَائِبًا مِنْ حِرَابَتِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ . ( أَوْ بِتَرْكِ مَا ) أَيْ عَمَلِ الْحِرَابَةِ الَّذِي ( هُوَ ) أَيْ الْمُحَارَبُ ( عَلَيْهِ ) وَاشْتِغَالُهُ بِمَا يَعْنِيهِ بِدُونِ إتْيَانِ الْإِمَامِ ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ . ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ جُلِّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَوْبَةَ الْمُحَارِبِ تُقْبَلُ مِنْهُ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ تَوْبَتَهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ . وَالثَّانِي أَنْ يُلْقِيَ السِّلَاحَ وَيَأْتِيَ طَائِعًا . ابْنُ عَرَفَةَ وَتَوْبَةُ الْمُحَارِبِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا تُسْقِطُ عَنْهُ حُكْمَ الْحِرَابَةِ . فِي الْمُقَدِّمَاتِ اُخْتُلِفَ فِي صِفَةِ تَوْبَتِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ ، أَحَدُهَا : أَنَّهَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا : أَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْإِمَامُ . الثَّانِي : أَنْ يُلْقِيَ السِّلَاحَ وَيَأْتِيَ الْإِمَامَ طَائِعًا ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ .
الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِأَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَجْلِسَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى لَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الْحِرَابَةِ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ .
الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِمَجِيئِهِ إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ ذَلِكَ حُكْمًا مِنْ الْأَحْكَامِ إنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ . وَأَمَّا تَوْبَتُهُ بَعْدَ 348 الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلَا تُسْقِطُ عَنْهُ الْحَدَّ . الْحَطّ إذَا سَقَطَ حَدُّ الْحِرَابَةِ بِالتَّوْبَةِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْآدَمِيِّينَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَالٍ . الْبَاجِيَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ الْمُحَارِبُ إنْ سَأَلَ الْأَمَانَ بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ فَيَجُوزُ تَأْمِينُهُ وَيُقَرُّ عَلَى حَالِهِ وَبِيَدِهِ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُوزُ تَأْمِينُ الْمُحَارِبِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أَمَانَ لَهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِأَنْ يَتْرُكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَجْلِسَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى لَوْ عَلِمَ الْإِمَامُ فَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ حَدَّ الْحِرَابَةِ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ .
الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّ تَوْبَتَهُ إنَّمَا تَكُونُ بِمَجِيئِهِ إلَى الْإِمَامِ وَإِنْ تَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ ذَلِكَ حُكْمًا مِنْ الْأَحْكَامِ إنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ . وَأَمَّا تَوْبَتُهُ بَعْدَ 348 الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلَا تُسْقِطُ عَنْهُ الْحَدَّ . الْحَطّ إذَا سَقَطَ حَدُّ الْحِرَابَةِ بِالتَّوْبَةِ فَلَا يَسْقُطُ حَقُّ الْآدَمِيِّينَ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ مَالٍ . الْبَاجِيَّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَمَّنَ الْمُحَارِبُ إنْ سَأَلَ الْأَمَانَ بِخِلَافِ الْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ فَيَجُوزُ تَأْمِينُهُ وَيُقَرُّ عَلَى حَالِهِ وَبِيَدِهِ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَجُوزُ تَأْمِينُ الْمُحَارِبِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا أَمَانَ لَهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث